هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نــادَت بِوَشــكِ رَحيلِــكَ الأَيّــامُ
أَفَلَســتَ تَسـمَعُ أَم بِـكَ اِستِصـمامُ
وَمَضـى أَمامَـكَ مَـن رَأَيتَ وَأَنتَ لِل
بــاقينَ حَتّــى يَلحَقــوكَ أَمــامُ
مـا لـي أَراكَ كَـأَنَّ عَينَـكَ لا تَرى
عِبَـــراً تَمُـــرُّ كَــأَنَّهُنَّ ســِهامُ
تَـأتي الخُطـوبُ وَأَنـتَ مُنتَبِهٌ لَهَا
فَـــإِذا مَضـــَت فَكَأَنَّهـــا أَحلامُ
قَـد وَدَّعَتـكَ مِـنَ الصـِبا نَزَواتُـهُ
فَاِحــذَر فَمـا لَـكَ بَعـدَهُنَّ مُقـامُ
عَـرَضَ المَشـيبُ مِـنَ الشَبابِ خَليفَةً
وَكِلاهُمـــا لَــكَ حِليَــةٌ وَنِظــامُ
وَكِلاهُمـــا حُجَــجٌ عَلَيــكَ قَوِيَّــةٌ
وَكِلاهُمـــا نِعَــمٌ عَلَيــكَ جِســامُ
أَهلاً وَســـَهلاً بِالمَشــيبِ مُؤَدَّبــاً
وَعَلــى الشــَبابِ تَحِيَّــةٌ وَســَلامُ
وَلَقَـد غَنيـتَ مِـنَ الشـَبابِ بِغِبطَةٍ
وَلَقَــد كَســاكَ وَقــارَهُ الإِســلامُ
لِلَّــهِ أَزمِنَــةٌ عَهِــدتُ رِجالَهــا
فــي النائِبــاتِ وَإِنَّهُـم لَكِـرامُ
أَيّــامَ أَعطِيَــةُ الأَكُــفِّ جَزيلَــةٌ
إِذ لا يَضـيعُ لِـذي الـذِمامِ ذِمـامُ
فَلِعِــبرَةٍ أُخِّــرتَ لِلزَمَــنِ الَّـذي
هَلَــكَ الأَرامِــلُ فيــهِ وَالأَيتـامُ
زَمَــنٌ مَكاســِبُ أَهلِــهِ مَدخولَــةٌ
دَخَلاً فُـــروعُ أُصـــولِهِ الآثـــامُ
زَمَــنٌ تَحـامى المَكرُمـاتِ سـَراتُهُ
حَتّــى كَــأَنَّ المَكرُمــاتِ حَــرامُ
زَمَـــنٌ هَــوَت أَعلامُــهُ وَتَقَطَّعَــت
قِطَعــــاً فَلَيـــسَ لِأَهلِـــهِ أَعلامُ
وَلَقَد رَأَيتُ الطاعِمينَ لِما اِشتَهَوا
وَهُــمُ لِأَطبــاقِ التُــرابِ طَعــامُ
مـا زُخـرُفُ الـدُنيا وَزِبرِجُ أَهلِها
إِلّا غُــــرورٌ كُلُّــــهُ وَحُطــــامُ
وَلَــرُبَّ أَقــوامٍ مَضـَوا لِسـَبيلِهِم
وَلَتَمضــِيَنَّ كَمــا مَضــى الأَقـوامُ
وَلَـــرُبَّ ذي فُــرُشٍ مُمَهَّــدَةٍ لَــهُ
أَمسـى عَلَيـهِ مِـنَ التُـرابِ رُكـامُ
وَعَجِبـتُ إِذ عِلَـلُ الحُتـوفِ كَـثيرَةٌ
وَالنـاسُ عَـن عِلَـلِ الحُتـوفِ نِيامُ
الغَــيُّ مُزدَحَــمٌ عَلَيــهِ وُعــورَةٌ
وَالرُشــدُ سـَهلٌ مـا عَلَيـهِ زِحـامُ
وَالمَـوتُ يَعمَـلُ وَالعُيـونُ قَريـرَةٌ
تَلهــو وَتَلعَــبُ بِـالمُنى وَتَنـامُ
وَاللَـهُ يَقضـي فـي الأُمـورِ بِعِلمِهِ
وَالمَـــرءُ يُحمَـــدُ مَـــرَّةً وَيُلامُ
وَالخَلـقُ يَقـدُمُ بَعضـُهُ بَعضـاً يَقو
دُ الخَلـفَ مِنهُ إِلى البِلى القُدّامُ
كُـلٌّ يَـدورُ عَلـى البَقـاءِ مُـؤَمِّلاً
وَعَلــى الفَنــاءِ تُـديرُهُ الأَيّـامُ
وَالـدائِمُ المَلَكـوتِ رَبٌّ لَـم يَـزَل
مَلِكــاً تَقَطَّــعُ دونَــهُ الأَوهــامُ
وَالنـاسُ يَبتَـدِعونَ فـي أَهـوائِهِم
بِـدَعاً فَقَـد قَعَـدوا بِهِـنَّ وَقاموا
وَتَخَيَّـرَ الشـُبَهاتِ مَـن لَـم يَنهَـهُ
عَنهُـــنَّ تَســـليمٌ وَلا اِستِســـلامُ
وَمُحَمَّــدٌ لَــكَ إِن ســَلَكتَ سـَبيلَهُ
فــي كُــلِّ خَيــرٍ قــائِدٌ وَإِمـامُ
مـا كُـلُّ شـَيءٍ كـانَ أَو هُـوَ كائِنٌ
إِلّا وَقَــــد جَفَّـــت بِـــهِ الأَقلامُ
فَالحَمــدُ لِلَّــهِ الَّـذي هُـوَ دائِمٌ
أَبَــداً وَلَيــسَ لِمـا سـِواهُ دَوامُ
وَالحَمــدُ لِلَّــهِ الَّــذي لِجَلالِــهِ
وَلِحِلمِـــــهِ تَتَصـــــاغَرُ الأَحلامُ
وَالحَمـدُ لِلَّـهِ الَّـذي هُـوَ لَم يَزَل
لا تَســـتَقِلُّ بِعِلمِـــهِ الأَوهـــامُ
ســـُبحانَهُ مَلِــكٌ تَعــالى جَــدُّهُ
وَلِـــــوَجهِهِ الإِجلالُ وَالإِكــــرامُ
إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق.شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره. ولد ونشأ قرب الكوفة، وسكن بغداد.كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه. توفي في بغداد.