هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَيـنَ الـدُجى وَاِحمِرارٌ شَقَّهُ الشَفَقُ
النـورُ يَرقُـصُ فـي عَينـي وَيَتَأَلَّقُ
لا هَـدأَةٌ تُسـعِدُ الحَيـرانَ لا سـَنَةٌ
تَقَـرُّ عَيـنٌ بِهـا قَـد شـَفَّها الأَرَقُ
فَلا أَرى غَيــــرَ أَحلامٍ مُكَوكَبَـــةٍ
وَغَيــرَ رَسـمِ سـَماءٍ بـاتَ يَحتَـرِقُ
هـذا النَهارُ خِلالَ السُحبِ يَظهَرُ لي
لَقَـد لَمَحـتُ عَلـى الوادي بَشائِرَهُ
تَلـوحُ شـاحِبَةً فـي الشـَرقِ حالِمَةً
تُوَشــِّحُ السـُحبُ الـدَكنا ضـَفائِرَهُ
وَأَنـتِ نـافورَةَ الحُسنِ الَّتي خَفِيَت
أَيّـانَ أَلقـاكِ أَو أَلقـى مَصـادِرَهُ
وَكـانَتِ السـُحبُ الغَيمـاءُ سـارِيَةً
عَلـى المُحيطِ خِفافُ الرُكبِ في سَربِ
قَـد أَبـدَعَت صَبغَ وَشيٍ مِن مَطارِفِها
فـي حُمـرَةٍ عَجَـبٍ فـي فِتنَـةٍ ذَهَـبِ
وَتَرقُـصُ الأَنجُـمُ الزَهـراءُ رَقصَتَها
فـي مُطلَـقٍ مِـن أَثيرِ الجَوِّ مُلتَهِبِ
أَمـا الَّـذي وَشـَّعَ الأَمواهِ بِالنورِ
فَــزَورَقٌ ناصــِعُ الأَلـوانِ بَلّـوري
بَينـاهُ فـي شـائِبِ الأَمواجِ مُضطَرِبٌ
يَختـالُ مـا بَيـنَ تَصـعيدٍ وَتَغديرِ
بَدا الدَليلُ لَهُ في اللَيلِ مُنبَهِراً
فـي لُؤلُـؤِيٍّ مِـنَ الأَنـوارِ مَسـحورِ
لَـم يَشـهَدِ الكَونُ في آزالِهِ أَبَداً
هذا الجَلالُ الَّذي يَسري على الماءِ
قَـد ظَـلَّ نَجمُ الدُجى سَهمانُ يَقذِفُهُ
بَأَســهُمٍ تَتَهــادى مِنــهُ وَضــاءِ
صـيغَت مِنَ اللَيلَكِ الغافي أَشِعَّتُها
فَأَصــبَحَت بَيــنَ بَيضـاءٍ وَزَرقـاءِ
ذَهَلـتُ فـي حُلـمٍ غـافٍ وَخُيِّـلَ لـي
أَنّــي عَبَــرتُ طَريقـاً كُلَّـهُ ظُلَـمُ
لَـم يَغِشَها مِن بَني الإِنسانِ مُقتَحِمُ
قَبلـي وَمـا وَطِئَت أَرضـاً بَها قَدَمُ
تَحِــفُّ دَغلاً تُـثيرُ النَفـسَ وَحشـَتُهُ
الصــَمتُ يَحكُمُـهُ وَاللَيـلُ وَالأَجَـمُّ
أَحسَسـتُ بِالقَلبِ ناراً طافَ طائِفُها
كَمـا رَأَيـتُ عُبابَ البَحرِ قَد سَطَعا
وَقَفــتُ مُنــذَهِلاً أَرعــاهُ مُبتَهِلاً
كَــأَنَّ نــورَ إِلَــهٍ فَـوقَهُ طَلَعـا
أَحنَيـــتُ رَأســِيَ إِجلالاً وَتَكرِمَــةَ
لَـهُ وظَلـتُ مِـنَ التَقـديسِ مُختَشِعا
محمد بن عثمان الهمشري.متأدب له شعر، تركي الأصل، مصري المولد والمنشأ والوفاة ، ولد برأس البر (مصر)، ونشأ في القبلاوين، وتعلم بالمنصورة، ثم بكلية الآداب بالقاهرة، وتذوق الأدب الإنكليزي فترجم عنه بعض القصائد ومئات من القصص وكثيراً من روايات (الجيب). وتولى التحرير في مجلة التعاون سنة 1934 إلى أن توفي بالقاهرة، وجمع نظمه في (ديوان - ط) صغير.