هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا واحَـةً فـي ظُلمَةِ اليَأسِ
فيهـا صـَفاءُ القَلبِ وَالنَفسِ
أَرقَصـَتِ قَلـبي مِـن مُرَقرَقَـةِ
خَمـرٍ تَصـفِقُ فـي مَـدى الحِسِّ
وَتَـدُبُّ فـي قَلبِ اِبنِ نَشوَتِها
حَتّــى يَــبيتَ مُـؤَرِّقُ الأُنـسِ
هَــل أَنَّــةٌ أَم رَنَّـةٌ صـَدَحَت
أَمـر بِـهِ الأَفهـامُ فـي لَبسِ
هَـذي الأَغـاني زَفـرَةٌ صـَعَدَت
واسـَت فَجَلَّـت عَن دَوا النُطسِ
أَنّـــي لَمَفضــوحٌ بِعَــبرَتِهِ
يُرثـي لِمَفضـوحٍ مِـنَ الجَـرَسِ
لَيـسَ الَّـذي تُشـقيهِ أَدمُعُـهُ
مِثـلَ الَّـذي يَشدو مِنَ الحَبسِ
بِــاللَهِ خَبِّرنــي أَمِـن وَرسٍ
رَيَّشـَت أَم مِـن صـَبغَةِ الشَمسِ
صـُفرُ الغَلائِلِ تَزدَهـي طَرَبـاً
حَتّــى لَقَــد ثَمِلَــت بِلا رَسِّ
وَأَكَلَّــةُ الجـادي فـي عُـرسٍ
وَلَـو أَنَّهـا في حَلبَةِ العُرسِ
وَالــدوحُ وَالأَغصـانُ مائِسـَةٌ
وَالمــاءُ وَالأَظلالُ فــي مِـسِّ
تَرنـو سـَكارى فـي عَوالِمِها
حَتّـى لَتُحسـَبَ دَولَـةَ الفُـرسِ
نَظـــارَةً لِمُغَـــرِّدٍ نَـــدبٍ
يَنفـي الهُمومَ وَطارِقُ النَحسِ
يَسمو وَيَهوي في السَما غَرداً
كَشـَرارَةٍ طـارَت فـي القَبـسِ
أَو سـَهمِ رامٍ راحَ عَـن قَـوسٍ
أَو حُلـمُ صـَبٍّ فـي هَوى الأَمسِ
مُتَهَلِّلاً مُتَبَســــِّماً طَلِقـــا
يَطَـأُ النُجـومَ وَرائِقَ الغَرسِ
يَصـِلُ السـَماءَ يَمَـسُّ جِلدَتِها
وَيَحِـطُّ بِالغُـدرانِ فـي غَطـسِ
فَرِحــاً يَـدُرُّ عَلَيـهِ صـَفوَتَهُ
فَـرَحُ الغَـرامِ وَنَشـوَةُ الأُنسِ
مَثـواهُ فـي الأَجـواءِ مُرتَفِعٌ
بَينـا هَـواهُ بَينَنـا يُرسـي
تَرنيمَــةُ الإِصــباحِ رائِقَـةً
فـي الجَـوِّ صافِيَةً مِنَ الرِجسِ
تَسـري إِلـى الغيطانِ مُترَعَةً
مِنهـا الرِيـاضُ بِغَيرِها حَدَسِ
فَـوقَ اليَنـابيعِ الَّتي غَمَرَت
سـاحَ الحُقـولِ بِدائِمِ البَجسِ
وَسَلاســِلُ الأَنــوارِ دافِقَــةً
غَطَّـت ذُرى الأَشـجارِ بِـالقَمسِ
وَرَمَــت قِلاعَ المُـدنِ صـائِبَةً
وَالشـَمسُ تَعلو الأَرضَ في خَلَسِ
يَسـمو إِلَيهـا صـَوتُهُ صـَعداً
وَيُصــافِحُ الأَرواحَ بِــاللَمسِ
فـي حُمرَةِ الشَفَقِ الَّتي شَرَقَت
فيهـا الزُهورُ وَيافِعُ الوَرَسِ
وَالنَبــتُ وَالأَشــجارُ لامِعَـةٌ
مِـن حُمـرَةِ الأَضـواءِ في يَبَسِ
فيهــا تَنـامُ مُمتِعـاً ثَمِلاً
مِـن رَحمَـةِ الرَحمَـنِ في حَرَسِ
محمد بن عثمان الهمشري.متأدب له شعر، تركي الأصل، مصري المولد والمنشأ والوفاة ، ولد برأس البر (مصر)، ونشأ في القبلاوين، وتعلم بالمنصورة، ثم بكلية الآداب بالقاهرة، وتذوق الأدب الإنكليزي فترجم عنه بعض القصائد ومئات من القصص وكثيراً من روايات (الجيب). وتولى التحرير في مجلة التعاون سنة 1934 إلى أن توفي بالقاهرة، وجمع نظمه في (ديوان - ط) صغير.