هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَتّافَـةَ الصـُبحِ إِنَّ الفَجـرَ قَد هَتَفا
وَالصــُبحُ يَكشـِفُ عَـن لَأَلائِهِ السـُجفا
وَالشــَمسُ تُرســِلُ لِلـدُنيا تَحِيَّتَهـا
وَتَبتَغـي مِـن ذُرى الأَشـجارِ مُشـتَرِفا
هـذي الرُعـاةُ تُغَنّـي الصُبحَ في بَهَجٍ
وَالحَقـلُ يَنشـُرُ مِنهُ في الضُحى بَدَعا
قومي اِملَأي الصُبحَ صَوتاً مِنكِ يُبهِجُنا
يـا فِتنَةَ الصُبحِ إِنَّ الصُبحَ قَد طَلَعا
قَـد جُبـتُ كُـلَّ بِقـاعِ القُطرِ مُغتَرِباً
مِـن ثَغـرِ دِميـاطَ حَتّـى سـَفحِ أَسوانِ
عَلّــي أَرى شـَبَهاً يَحكيـكِ فـي دَعَـةٍ
أَو خِفَــةٍ أَو جَمــالٍ مِنــكِ فَتّــانِ
لَـم أَلـقَ غَيـرَكِ يـا جاموسَتي أَبَداً
وَحشـاً عَلى القَريَةِ الحَسناءِ يَسبينا
مِـن أَيِّ يَنبـوعِ حُسـنٍ تَسـتَقي وَهَجـا
عَينـاكِ هَـل سـِحرُ هـاروتٍ بِوادينـا
يـا سـِحرَ خَطـوَكِ إِذا تَمشـينَ تابِعَةً
فـي الصـُبحِ أُمَّكِ نَحوَ الحَقلِ في مَرَحِ
تَتلـو عَلَيـكِ فَتـاةُ الريـفِ غِنوَتَها
وَتَعبُـرُ القَنَـواتَ الخُضـرَ فـي مَـرَحِ
إِذا ســَمِعتُكَ طــافَ الريـفُ مُطـرِداً
أَمــامَ عَينــي فَيَلقــاني وَأَلقـاهُ
أَرى الحُقـولَ وَأَرعـى الريفَ مِن أُمَمٍ
شـــَمسٌ وَظِـــلٌّ وَأَشــجارٌ وَأَمــواهُ
أَحـرى بِزَهـرِ الرُبا أَن يَغتَذي أُكُلاً
وَأَن يَكــونَ عَلـى الريحـانِ مَرعـاكِ
أَدعــوكِ جاموسـَتي لا أَنـتِ صـاحِبَتي
بَـل أَنـتِ فـاتِنَتي يـا حُسـنَ مَـرآكِ
عَلــى حَليبِـكِ غَـذى الريـفُ فِـتيتَهُ
فَأَصــبَحوا فيــهِ أَبطـالاً صـَناديدا
مِــن كُـلِّ ذي هِمَـةٍ بِـالرَوعِ مُضـطَّلِعٍ
حــازَت حَصــيدَتُهُ فَخــراً وَتَمجيـدا
لَـو أَنَّ لـي ريشـَةً فـي الفَنِّ عالِيَةً
تَهتَـزُّ بِـالوَحيِ فـي جَـوِّ التَصـاويرِ
إِذَن رَســَمتُكِ فــي مُخضــَلَةً أَبَــدا
فَيَحـاءُ تَضـحينَ فـي ظِـلَّ النَـواعيرِ
أَو فَـوقَ سـَهلٍ مِـنَ الأَهـرامِ مُنبَطِـحٍ
أَو فـي رُبا الخُلدِ في فُردوسِ ايزيسِ
تَرعيــنَ ســائِمَةً تَمشــينَ تائِهَــةً
تَغــدينَ ناعِســَةً فــي جَنـبِ آبيـسِ
محمد بن عثمان الهمشري.متأدب له شعر، تركي الأصل، مصري المولد والمنشأ والوفاة ، ولد برأس البر (مصر)، ونشأ في القبلاوين، وتعلم بالمنصورة، ثم بكلية الآداب بالقاهرة، وتذوق الأدب الإنكليزي فترجم عنه بعض القصائد ومئات من القصص وكثيراً من روايات (الجيب). وتولى التحرير في مجلة التعاون سنة 1934 إلى أن توفي بالقاهرة، وجمع نظمه في (ديوان - ط) صغير.