هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا ضـارِباً في رُبوعِ الريفِ مُغتَرِباً
إِن جِئتَ مونســـتَرا أَو جِئتَ وَنتــا
فَاِسـأَل هُنـاكَ رُعـاةَ الريفِ عَن بَقَرٍ
يَكــادُ يَشـبَهُها سـَلهَم كَمـا شـِئتا
هَيهـاتَ تَعثُـرُ فـي الدُنيا عَلى أَحَدٍ
يُريـكَ واحِـدَةً فـي الحُسـنِ تَحكيهـا
يـا حُسـنَها وَهِـيَ تَرعى في خَمائِلِها
أَبقـارَ كيـري وَتَلهـو فـي مَراعيها
وَإِن تَهــادَت إِلـى الأَسـواقِ تائِهَـةً
مَعروضـَةَ الحُسـنِ مِنهـا يَخجَلُ البَقَرُ
يَشــدو لَهـا شـُعَراءُ الحَـيِّ قاطِبَـةً
تَرنيمَــةَ الحُســنِ وَالفَلّاحُ يَفتَخِــرُ
هُناكَ تَرجو العَذارى الغيدُ لَو رَبَتَت
حَريــرُ مِعطَفِهــا فــي رِقَّـةِ الآسـي
الكُــلُّ يَمــدَحُها لا بَــل يُلاطِفُهــا
وَالكُــلُّ يَــدعونَها حَبّوبَـةَ النـاسِ
وَثَــمَّ أَبيــضُ فـي الأَبقـارِ مُختَلِـفٌ
أَو أَحمَـــرُ نـــافِرُ الأَخلاقِ خَــوّارُ
لَكِــن أَبقـارَ كيـري فـي وَداعَتِهـا
هَيهـاتَ تَشـبَهُها فـي اللُطـفِ أَبقارُ
أَحــرى بَأَلبانِهـا أَن تَغتَـذي أُكلاً
يَطيــبُ مَعــذَبُهُ الغَــرَّ السـَلاطينا
أَحــرى بِهــا أَن تُغـذي كُـلَّ مُـدَّرِعٍ
مُستَبسـِلٍ في الوَغى يَغشى المَيادينا
قولـوا لِمَـن يَكتُبُ التاريخَ مُجتَهِداً
أَبقـارُ كيـري عِظـامُ الفَضلِ وَالشانِ
ضـَمَّ اِسـمَها دونَ لأَيكـيٍ فـي الخُلود
إِلـى جِـدارِ طَروادَةَ أَو كَلبِ أوسِيانِ
وَأَنـتَ يـا أَيُّهـا الفَنّـانُ راسـِمُها
فـي ظِـلِّ عَوسـَجَةٍ فـي المَـرجِ لَفّـاءِ
صــَوِّر لَنــا هـذِهِ الأَبقـارَ راعِيَـةً
خُضـرُ الأَعاشـيبِ فـي أَكنـافِ أَفيـاءِ
محمد بن عثمان الهمشري.متأدب له شعر، تركي الأصل، مصري المولد والمنشأ والوفاة ، ولد برأس البر (مصر)، ونشأ في القبلاوين، وتعلم بالمنصورة، ثم بكلية الآداب بالقاهرة، وتذوق الأدب الإنكليزي فترجم عنه بعض القصائد ومئات من القصص وكثيراً من روايات (الجيب). وتولى التحرير في مجلة التعاون سنة 1934 إلى أن توفي بالقاهرة، وجمع نظمه في (ديوان - ط) صغير.