هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
غَـداً يـا خَيـالي تَنتَهـي ضَحِكاتُنا
وَآلامُنــا تَفنـى وَتَفنـى المَشـاعِرُ
وَتُسـلِمُنا أَيدي الحَياةِ إِلى البِلى
وَيَحكُـمُ فينـا المَوتُ وَالمَوتُ جائِرُ
جَلَسـتُ عَلـى الصـَخرِ الوَحيدِ وَحيداً
وَأَرسـَلتُ طَرفـي فـي الفَضاءِ شَريدا
وَكَفكَفــتُ دَمعــاً لا يُكَفكَـفُ غَربُـهُ
وَواسـَيتُ قَلبـاً فـي الضُلوعِ عَميدا
أَرى صـَفحَةَ الآمـالِ قَـد ضاقَ أُفقُها
وَلاحَ عَلـى اليَـأسِ البَعيـدِ مَديـدا
لَقَـد عِشـتُ في دُنيا الخَيالِ مُعَذَّباً
فَيـا لَيـتَ شـِعري هَـل أَموتُ سَعيدا
كَـــأَنَّ حَيـــاتي غُنــوَةٌ بَدَوِيَّــةٌ
شـَدَّتها اللَيـالي لِلقُرونِ بِلا مَعنى
كَـأَنّي أَنـا فيهـا شـَجى نَغَماتِهـا
أَقـامَت لَهـا ذِكرى تَحُفُّ بِها الأُذُنا
لَئِن فـاتَني عَهـدُ الشـَبابِ وَلَهـوُهُ
فَـإِنّي بِعُمـري لَسـتُ آبَـهُ أَو أُعنى
فَـرُبَّ هَـواءٍ طـافَ في اللَحنِ وَأَمَحّى
يُخَلَّــدُ عَــن ريــحٍ مُعمِـرَةٍ قَرنـا
لَقَـد كُنتُ في الدُنيا جَمالاً يَزينُها
بِمـا شـادَهُ شِعري عَلى هَذِهِ الدُنيا
خَلَقــتُ لِروحـي سـِحرَها لا لِغَيرِهـا
وَمِـن أَجلِها أَقضي وَمِن أَجلِها أَحيا
إِذا ذَبُــلَ النارِنـجُ عـاشَ عَـبيرُهُ
وَكـانَ لَهُ في الوَهمِ مِن نَفحِهِ مَحيا
وَيَخلُـدُ بَعدَ البَدرِ في الفِكرِ رَونَقٌ
يُغَذّي خَيالي الشِعرَ وَالحُبَّ وَالوَحيا
محمد بن عثمان الهمشري.متأدب له شعر، تركي الأصل، مصري المولد والمنشأ والوفاة ، ولد برأس البر (مصر)، ونشأ في القبلاوين، وتعلم بالمنصورة، ثم بكلية الآداب بالقاهرة، وتذوق الأدب الإنكليزي فترجم عنه بعض القصائد ومئات من القصص وكثيراً من روايات (الجيب). وتولى التحرير في مجلة التعاون سنة 1934 إلى أن توفي بالقاهرة، وجمع نظمه في (ديوان - ط) صغير.