هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَلِ القَصـرَ أَودى أَهلُـهُ أَينَ أَهلُهُ
أَكُلُّهُـــمُ عَنـــهُ تَبَـــدَّدَ شــَملُهُ
أَكُلُّهُـمُ حـالَت بِـهِ الحـالُ وَانقَضَت
وَزَلَّـت بِـهِ عَـن حَومَـةِ العِـزِّ نَعلُهُ
أَكُلُّهُــمُ فَضــَّت يَـدُ الـدَهرِ جَمعَـهُ
وَأَفنـاهُ نَقـضُ الـدَهرِ يَوماً وَفَتلُهُ
أَكُلُّهُـــمُ مُســـتَبدَلٌ بَعــدَهُ بِــهِ
سـِواهُ وَمَبتـوتٌ مِـنَ النـاسِ حَبلُـهُ
أَكُلُّهُــمُ لا وَصــلَ بَينــي وَبَينَــهُ
إِذا مـاتَ أَو وَلّـى امرُؤٌ بانَ وَصلُهُ
خَليلَـيَّ مـا الـدُنيا بِـدارِ فُكاهَةٍ
وَلا دارِ لَــذّاتٍ لِمَــن صــَحَّ عَقلُـهُ
تَــزَوَّدتُ تَشــميرَ المَشــيبِ وَجِـدَّهُ
وَفــارَقَني زَهــوُ الشـَبابِ وَهَزلُـهُ
وَكَـم مِن هَواً لي طالَ ما قَد رَكِبتُهُ
وَمِـن عـاذِلٍ لـي رُبَّمـا طـالَ عَذلُهُ
وَعَـذلُ الفَـتى مـا فيهِ فَضلٌ لِغَيرِهِ
إِذا مـا الفَتى عَن نَفسِهِ ضاقَ عَذلُهُ
لَعَمــرُكَ إِنَّ الحَــقَّ لِلنـاسِ واسـِعٌ
وَلَكِــن رَأَيـتُ الحَـقَّ يُكـرَهُ ثِقلُـهُ
وَلِلحَـقِّ أَهـلٌ لَيـسَ تَخفـى وُجـوهُهُم
يَخِـفُّ عَلَيهِـم حَيـثُ مـا كـانَ حَملُهُ
وَمـا صـَحَّ فَـرعٌ أَصـلُهُ الدَهرَ فاسِدٌ
وَلَكِـن يَصـِحُّ الفَـرعُ مـا صـَحَّ أَصلُهُ
وَمــا لِامــرِئٍ مِـن نَفسـِهِ وَتَليـدِهِ
وَطــــارِفِهِ إِلّا تُقـــاهُ وَبَـــذلُهُ
وَمــا نـالَ عَبـدٌ قَـطُّ فَضـلاً بِقُـوَّةٍ
وَلَكِنَّـــهُ مَـــنُّ الإِلَـــهُ وَفَضــلُهُ
لَنـا خـالِقٌ يُعطـي الَّـذي هُوَ أَهلُهُ
وَيَعفـو وَلا يَجـزي بِمـا نَحـنُ أَهلُهُ
أَلا كُــلُّ شــَيءٍ زالَ فَـاللَهُ بَعـدَهُ
كَمـا كُـلُّ شـَيءٍ كـانَ فَـاللَهُ قَبلُهُ
أَلا كُـلُّ شـَيءٍ مـا سـِوى اللَهِ زائِلٌ
أَلا كُــلُّ ذي نَســلٍ يَمــوتُ وَنَسـلُهُ
أَلا كُـلُّ مَخلـوقٍ يَصـيرُ إِلـى البِلى
أَلا إِنَّ يَــومَ المَيـتِ لِلحَـيِّ مِثلُـهُ
أَلا مــا عَلامــاتُ البِلــى بِخَفِيَّـةٍ
وَلَكِنَّمــا غَــرَّ ابــنَ آدَمَ جَهلُــهُ
أُخَـــيَّ أَرى لِلــدَهرِ نَبلاً مُصــيبَةً
إِذا ما رَمانا الدَهرُ لَم تَخطُ نَبلُهُ
فَلَـم أَرَ مِثـلَ المَرءِ في طولِ سَهوِهِ
وَلا مِثـلَ رَيـبِ الـدَهرِ يُـؤمَنُ خَتلُهُ
وَحَسـبُكَ مِمَّـن إِن نَـوى الخَيرَ قالَهُ
وَإِن قـالَ خَيـراً لَـم يُكَـذِّبهُ فِعلُهُ
إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق.شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره. ولد ونشأ قرب الكوفة، وسكن بغداد.كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه. توفي في بغداد.