هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كُفّـي أَرانـي وَيـكِ لَومَـكِ أَلوَمـا
هَــمٌّ أَقــامَ عَلـى فُـؤادٍ أَنجَمـا
وَخَيـالُ جِسـمٍ لَـم يُخَـلِّ لَهُ الهَوى
لَحمـاً فَيُنحِلَـهُ السـَقامُ وَلا دَمـا
وَخُفــوقُ قَلـبٍ لَـو رَأَيـتِ لَهيبَـهُ
يــا جَنَّـتي لَظَنَنـتِ فيـهِ جَهَنَّمـا
وَإِذا ســَحابَةُ صــَدِّ حُــبٍّ أَبرَقَـت
تَرَكَــت حَلاوَةَ كُــلِّ حُــبٍّ عَلقَمــا
يـا وَجـهَ داهِيَـةَ الَّـذي لَولاكَ ما
أَكَـلَ الضـَنى جَسـَدي وَرَضَّ الأَعظُمـا
إِن كـانَ أَغناهـا السـُلُوُّ فَـإِنَّني
أَصـبَحتُ مِـن كَبِـدي وَمِنهـا مُعدِما
غُصــنٌ عَلــى نَقَــوى فَلاةٍ نــابِتٌ
شــَمسُ النَهـارِ تُقِـلُّ لَيلاً مُظلِمـا
لَـم تُجمَـعِ الأَضـدادُ فـي مُتَشـابِهٍ
إِلّا لِتَجعَلَنـــي لِغُرمــي مَغنَمــا
كَصـِفاتِ أَوحَـدِنا أَبي الفَضلِ الَّتي
بَهَــرَت فَـأَنطَقَ واصـِفيهِ وَأَفحَمـا
يُعطيــكَ مُبتَــدِراً فَـإِن أَعجَلتَـهُ
أَعطـاكَ مُعتَـذِراً كَمَـن قَـد أَجرَما
وَيَـرى التَعَظُّـمَ أَن يُـرى مُتَواضِعاً
وَيَـرى التَواضـُعَ أَن يُـرى مُتَعَظِّما
نَصـَرَ الفَعـالَ عَلى المِطالِ كَأَنَّما
خـالَ السـُؤالَ عَلى النَوالِ مُحَرَّما
يـا أَيُّهـا المَلَـكُ المُصَفّى جَوهَراً
مِن ذاتِ ذي المَلَكوتِ أَسمى مَن سَما
نـــورٌ تَظــاهَرَ فيــكَ لاهوتِيَّــةً
فَتَكـادُ تَعلَـمُ عِلـمَ ما لَن يُعلَما
وَيُهِــمُّ فيــكَ إِذا نَطَقـتَ فَصـاحَةً
مِــن كُـلِّ عُضـوٍ مِنـكَ أَن يَتَكَلَّمـا
أَنــا مُبصــِرٌ وَأَظُـنُّ أَنِّـيَ نـائِمٌ
مَـن كـانَ يَحلُـمُ بِـالإِلَهِ فَأَحلُمـا
كَبُــرَ العِيــانُ عَلَـيَّ حَتّـى إِنَّـهُ
صـارَ اليَقيـنُ مِـنَ العِيانِ تَوَهُّما
يـا مَـن لِجـودِ يَـدَيهِ في أَموالِهِ
نِقَـمٌ تَعـودُ عَلـى اليَتامى أَنعُما
حَتّـى يَقـولَ النـاسَ مـاذا عاقِلاً
وَيَقـولَ بَيـتُ المـالِ ماذا مُسلِما
إِذكـارُ مِثلِـكَ تَـركُ إِذكـاري لَـهُ
إِذ لا تُريـدُ لِمـا أُريـدُ مُتَرجِمـا
أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.