هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَضـــالِعٌ تَنطَـــوي عَلــى كَــربِ
وَمُقلَــــةٌ مُســــتَهِلَّةُ الغَـــربِ
شــَوقاً إِلــى سـاكِني دِمَشـقَ فَلا
عَــدَت رُباهــا مَــواطِرُ الســُحبِ
مَنـــازِلٌ مـــا دَعــا تَــذَكُّرُها
إِلّا وَلَبّــى عَلــى النَــوى لُبّــي
مَــتى أَرى سـَيِّدي المُوَفَّـقَ يَختـا
لُ ضــُحىً فــي عِراصــِها الرُحــبِ
يَمشــي الهُــوَينى وَخَلفَــهُ عُمَـرٌ
يَختـالُ مِثـلَ المَهـاةِ فـي السِربِ
وَســـــيدي كُلَّمــــا تَــــأَمَّلَهُ
تــاهَ وَأَبــدى غَــرائِبَ العُجــبِ
تَجَعمُـــسٌ قَـــلَّ مَـــن يُنــاظِرُهُ
فــي النـاسِ إِلّا تَعَنفُـقُ الرَحـبي
المُــــدَّعي أَنَّــــهُ بِحِكمَتِــــهِ
عَلَّـــمَ بقـــراطَ صــَنعَةَ الطِــبِّ
وَهـوَ لَعَمـري أَخَـسُّ مَن وَطيءَ التُر
بَ وَأَولـــى بِـــاللعنِ وَالســـَبِّ
وَلَـو رَأَيـتَ المِطواعَ يَنظُرُ في ال
تَشـريحِ كَيـفَ الفَقـارُ فـي الصُلبِ
وَكَيـفَ مَجـرى الأَنـوارِ في عَصَبِ ال
عَيـنِ إِذا مـا اِنحَـدَرنَ في الثُقبِ
وَإِنَّ فــي لُكنَـةِ اِبـنِ عَـونٍ لَمـا
يَشـــغَلُهُ عَــن فَصــاحَةِ العُــربِ
وَلِاِبــنِ نَجــلِ الـدَجاجِ طـولُ يَـدٍ
تَجمَــعُ بَيــنَ الفُــراتِ وَالضــَبِّ
يَقــودُ رَضــوى إِلــى عَسـيب وَلا
يُعجِــزُهُ مـا اِرتَقـى مِـنَ الهَضـبِ
ثُــمَّ أَبــو الفَضـلِ مَـع حَمـاقَتِهِ
يَقطَــعُ عُمــرَ النَهــارِ بِالضـَربِ
وَالمغـــزلُ الحَنبَلِــيُّ مُجتَهِــداً
يفتـلُ فـي لِسـتِ الثقَّالَةِ الكتبي
هـذا وَكَـم غـادَرَ المُؤَيَّـدُ ذا ال
خَليــطَ بِالــدِبسِ لاثــمَ التُــربِ
وَلَـو أَشـا قُلـتُ فـي المُخَلَّـعِ ما
فيــهِ وَمــا عفـتُ ذاكَ مِـن رُعـبِ
لَكِـــن أَيـــادٍ لِعِرســِهِ ســَلَفَت
عِنــدي وَحَســبي بِــذِكرِها حَسـبي
كَـم عـاثَ بِاللَيلِ في الفِراشِ عَلى
كـــــرومِ بُســــتانِ شــــُفرِها
عَلـــى اِســتِها خِرقَــةٌ مُعلَّقَــةٌ
كَطَيلَســانِ اِبــنِ مُكتَـعِ الحَربـي
وَأَســـمَرٍ كَـــالهِلالِ رُكّــبَ فــي
غُصــــنِ أَراكٍ مُهَفهَــــفٍ رَطـــبِ
صــَبا إِلَيــهِ عَبـدُ اللَطيـفِ وَلا
غَــروَ لِــذاكَ القَـوامِ أَن يُصـبي
وَفــي حَــديثِ اِبــنِ راشـِدٍ زَبَـدٌ
عَلـــى لِحــى ســامِعيهِ كَالشــَبِّ
وَاِبـــنُ هِلالٍ إِذا تَنَحنَـــحَ لِــل
غِنــاءِ يَعــوي مُشــابِهَ الكَلــبِ
حَلـــقٌ وَضــَربٌ يَســتَوجِبانِ لَــهُ
مُعَجَّــلَ الحَلــقِ مِنــهُ وَالضــَربِ
وَلِلنَفيـــسِ الصـــوفيِّ عَنفَقَـــةٌ
مَحلوقَـــةٌ لِلمِحـــالِ وَالكِـــذبِ
كَلِحيَـــةِ المُــرِّ كُلَّمــا حُلِقَــت
نَمَــت نُمُــوَّ الــزُروعِ وَالعُشــبِ
مَعــــايِبٌ حجبُهُــــنَّ يَهتِكُهـــا
هتــكَ بَنـاتِ الرَقِّـيِّ فـي الحُجـبِ
مـا إِن رَأَينـا مِـن قَبلِـهِ مَلِكـاً
يَســيرُ فــي مَــوكِبٍ مِـنَ القحـبِ
يَثِبــنَ نَحــوَ الزُنـاةِ مِـن شـَبَقٍ
كَـاِبنِ زُهَيـر البَرغـوثِ في الوَثبِ
وَلَــو تَــرَدّى النَزيـهُ مِـن حَبـلٍ
قَبـــاً لَأَضـــحى مُمَـــزَّقَ القَــبِّ
وَالعِــزُّ عَبــدُ الرَحيــمِ سـَيِّدُنا
مُطَيلَــــسٌ لِلقَضـــاءِ بِالشـــربِ
يَظُـــنُّ رائيـــهِ أَنَّـــهُ جُـــرَذٌ
مُطَلّـــعٌ رَأســـَهُ مِـــنَ الثَقــبِ
وَخُطبَــةُ الــدَولَعِيِّ كَــم جَلَبَــت
لِلنّــاسِ مِــن فــادِحٍ وَمِـن خَطـبِ
يَــــؤُمُّهُم إِذ يَـــؤُمُّهُم جُنُبـــاً
فَلَيتَـــهُ أَمَّهُـــم عَلـــى جَنــبِ
تَخَشــــُّعٌ مــــا وَراءَهُ نُســــُكٌ
يَصـــدُرُ عَـــن نِيَّـــةٍ وَلا قَلــبِ
وَلِلمُســـــَمّى بِــــأُمِّهِ لَقَــــبٌ
مِثــلُ أَبيـهِ المَنعـوتِ مِـن كَـذِبِ
سوءٌ كَسوءِ الفاعوسِ ذي القرنِ وَال
مَعـروفِ بِـاِبنِ البَرادِعـي المُربي
كَــأَنَّهُ ضــامِنٌ وَمَنزِلــهُ الحــا
نَــةُ لَــو كــانَ ظــاهِرَ الشـَربِ
وَعَـن أَبـي الـدُرِّ إِن سـَأَلتَ فَسـَل
لِاِبـــنِ ســـَليمٍ يُنبِئُكَ بِــالخَطبِ
لَـهُ عَلـى البـابِ خـادِمٌ وَوَرا ال
بــابِ قِحــابٌ تَلقــاهُ بِــالرُحبِ
تَســـحَقُ هَـــذي لِهَـــذِهِ فَتَــرى
شــــَهيقَ هَـــذي مِـــن شـــَهوَةِ
وَعِلَّـــــةٌ لِلبِغــــا مُحَلّلَــــةٌ
مَعاقِــدَ الأُزرِ مِــن وَرا النُقــبِ
حَمَيــنَ بِــالنُقبِ عَلــوَهُنَّ وَمــا
حَمَيـــنَ أَســـفالَهُنَّ مِــن نَقــبِ
وَالعَســــقَلانِيُّ فـــي عَمـــامَتِهِ
دَلائِلٌ عَــــن ســــَخافَةٍ تُنـــبي
كَأَنَّهــــا فَــــوقَ رَأسِ قِمَّتِـــهِ
دَوّارَةَ الحَـــلِّ رخـــوَةَ الهُــدبِ
يُخـادِعُ اللَـهَ فـي الزَكـاةِ بِـأَل
فـاظِ مِحـالٍ لَـم تَـأتِ فـي الكُتبِ
ذو طَرفَيـــــنِ إِذا نَســــَبتَهُما
يَحـــارُ فــي ذاكَ كُــلُّ ذي لُــبِّ
فَــالأُختُ وَالأُمُّ مِــن بَنــي شــَبقٍ
وَالأَبُ وَالإِبــنُ مِــن بَنــي كَلــبِ
وَحيـنَ أَبصـَرتُ دَولَـةَ الأَحدَبِ الفا
ضـــِلِ أَربَــت عَلــى عُلا الشــُهبِ
فَقُلــــتُ لِلمُفلِســـينَ وَيحَكُـــمُ
تَحــادَبوا فَهــيَ دَولَــةُ الحُـدبِ
قال ابن خلّكان: بلغني أنّه كان يستحضر الجمهرة لابن دريد. وله قصيدة طويلةٌ هجا فيها خلقاً من رؤساء دمشق وسمّاها مقراض الأعراض ونفاه صلاح الدّين على ذلك. فقال:فعلام أبعـــدتم أخـــا ثقــةٍ ولــم يجـترم ذنبـاً ولا سـرقاانفــوا المـؤذّن مـن بلادكـم إن كـان ينفـى كـلّ مـن صـدقاودخل اليمن، ومدح صاحبها سيف الإسلام طغتكن أخا الملك صلاح الدّين. ثمّ قدممصر. ورأيته بإربل، وقدمها رسولاً من الملك المعظّم عيسى. وكان وافر الحرمة، ظريفاً، من أخفّ النّاس روحاً. ولي الوزارة في آخر دولة المعظّم ومدّة سلطنة ولده الناصر بدمشق. ولمّا تملّك الملك العادل، بعث إليه بقصيدة يستأذنه في الدخول إلى دمشق ويستعطفه، وهي:مـاذا علـى طيـف الأحبّة لو سرى وعليهـم لـو سـامحوني بالكرىافلما وقف عليه الملك العادل أذن له في الدخول إلى دمشق، فلما دخلها قال:هجـــوت الأكــابر فــي جلــقٍ ورعـت الوضـيع بسـب الرفيـعوأخرجــــت منهـــا ولكنـــي رجعـت علـى رغـم أنـف الجميعولم يكن له غرض في جمع شعره، فلذلك لم يدونه، فهو يوجد مقاطيع في أيدي الناس، وقد جمع له بعض أهل دمشق ديواناً صغيراً لا يبلغ عشر ما له من النظم، ومع هذا ففيه أشياء ليست له.وكان من أظرف الناس وأخفهم روحاً وأحسنهم مجوناً، وله بيت عجيب من جملةقصيدة يذكر فيها أسفاره ويصف توجهه إلى جهة الشرق، وهو:وأشـفق قلـب الشرق حتى كأنني أفتش في سودائه عن سنا الفجروكنت قد رأيته في المنام في بعض شهور سنة تسع وأربعين وستمائة، وأنا يوم ذاك بالقاهرة المحروسة، وفي يده ورقة حمراء، وهي عريضة، وفيها مقدار خمسة عشر بيتاً تقريباً، وهو يقول: عملت هذه الأبيات في الملك المظفر صاحب حماة، وكان الملك المظفر في ذلك الوقت ميتاً أيضاً، وكان في المجلس جماعة حاضرون، فقرأ علينا الأبيات، فأعجبني منها بيت فرددته في النوم، واستيقظت من المنام وقد علق بخاطري، وهو:والـــبيت لا يحســن إنشــاده إلا إذا أحســـن مــن شــادهوهذا البيت غير موجود في شعره.وقد تقدم ذكره في ترجمة الإمام فخر الدين الرازي وأبياته الفائية وكذلك في ترجمة سيف الإسلام.وكان وافر الحرمة عند الملوك، وتولى الوزارة بدمشق في آخر دولة الملك المعظم ومدة ولاية الملك الناصر ابن المعظم، وانفصل عنها لما ملكها الملك الأشرف وأقام في بيته، ولم يباشر بعدها خدمة. وكانت ولادته بدمشق يوم الاثنين تاسع شعبان سنة تسع وأربعين وخمسمائة، وتوفي عشية نهار الاثنين لعشرين من شهر ربيع الأول سنة ثلاثين وستمائة بدمشق أيضاً، ودفن من الغد بمسجده الذي أنشأه بأرض المزة،قال ابن الدبيثي: سمعته يقول: إن أصلنا من الكوفة من موضع يعرف بمسجد بني النجار، ونحن من الأنصار؛ قلت: هكذا نقلته أولاً، ثم إني زرت قبر بلال مؤذن سول الله صلى الله عليه وسلم بمقابر باب الصغير ظاهر دمشق، فلما خرجت من تربته وجدت على الباب قبراً كبيراً فقيل لي: هذا قبر ابن عنين، فوقفت وترحمت عليه