هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات13
أَحمَـدُ اللَـهَ عَلـى كُـلِّ حالِ
إِنَّمـا الـدُنيا كَفَيءِ الظِلالِ
إِنَّمـا الـدُنيا مُنـاخٌ لِرَكبٍ
يُسـرِعُ الحَـثَّ بِشـَدّي الرِحالِ
رُبَّ مُغتَـرٍّ بِهـا قَـد رَأَينـا
نَعشـَهُ فَـوقَ رِقـابِ الرِجـالِ
مَن رَأى الدُنيا بِعَينَي بَصيرٍ
لَـم تَكَـد تَخطُـرُ مِنـهُ بِبالِ
إِنَّمـا المِسـكينُ حَقّاً يَقيناً
مَـن غَدا يَأمَنُ صَرفَ اللَيالي
لَيـسَ مـالٌ لَـم يُقَدِّمهُ ذُخراً
رَبُّــهُ بَيــنَ يَــدَيهِ بِمـالِ
ما أَرى لي ظالِماً غَيرَ نَفسي
وَيـحَ نَفسي ما لِنَفسي وَمالي
يـا مُضيعَ الجِدِّ بِالهَزلِ مِنهُ
مَـن يُبالي مِنكَ ما لا تُبالي
فـي سَبيلِ اللَهِ ماذا أَضَعنا
إِذ تَشـاغَلنا بِغَيـرِ اشتِغالِ
إِنَّ أَيّامــاً قِصـاراً حَمَتنـا
خَيــرُ أَيّـامٍ سـَتَأتي طِـوالِ
لَـو عَقَلنا ما نَرى لَانتَفَعنا
وَاعتَبَرنا بِالقُرونِ الخَوالي
عَجَبـاً مِـن راغِـبٍ فـي حَرامٍ
لَـم تَضـِق عَنـهُ وُجوهُ الحَلالِ
إِحتِيـالُ المَـرءِ تَأتي عَلَيهِ
ســاعَةٌ تَقطَـعُ كُـلَّ احتِيـالِ
أبو العَتاهِيَة
العصر العباسيإسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق.شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره. ولد ونشأ قرب الكوفة، وسكن بغداد.كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه. توفي في بغداد.
قصائد أخرىلأبو العَتاهِيَة
الخَيرُ وَالشَرُّ عاداتٌ وَأَهواءُ
لَعَمرُكَ ما الدُنيا بِدارِ بَقاءِ
أَما مِنَ المَوتِ لِحَيٍّ نَجا
المَرءُ آفَتُهُ هَوى الدُنيا
مَنَ اَحَسَّ لي أَهلَ القُبورِ وَمَن رَأى
أَذَلَّ الحِرصُ وَالطَمَعُ الرِقابا
أَلا لِلَّهِ أَنتَ مَتى تَتوبُ
ما اِستَعبَدَ الحِرصُ مَن لَهُ أَدَبُ
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026