هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عُقبى اليَمينِ عَلى عُقبى الوَغى نَدَمُ
مـاذا يَزيـدُكَ فـي إِقـدامِكَ القَسَمُ
وَفـي اليَميـنِ عَلـى ما أَنتَ واعِدُهُ
مـا دَلَّ أَنَّـكَ فـي الميعـادِ مُتَّهَـمُ
آلـى الفَـتى اِبـنُ شُمُشقيقٍ فَأَحنَثَهُ
فَـتىً مِـنَ الضَربِ تُنسى عِندَهُ الكَلِمُ
وَفاعِـلٌ مـا اِشـتَهى يُغنِـهِ عَن حَلِفٍ
عَلـى الفِعـالِ حُضورُ الفِعلِ وَالكَرَمُ
كُـلُّ السـُيوفِ إِذا طالَ الضِرابُ بِها
يَمَسـُها غَيـرَ سـَيفِ الدَولَـةِ السَأَمُ
لَــو كَلَّـتِ الخَيـلُ حَتّـى لا تَحَمَّلَـهُ
تَحَمَّلَتــهُ إِلــى أَعــدائِهِ الهِمَـمُ
أَينَ البَطاريقُ وَالحَلفُ الَّذي حَلَفوا
بِمَفـرَقِ المَلكِ وَالزَعمُ الَّذي زَعَموا
وَلّــى صــَوارِمَهُ إِكــذابَ قَــولِهِمِ
فَهُــنَّ أَلســِنَةٌ أَفواهُهــا القِمَـمُ
نَواطِــقٌ مُخيِــراتٌ فــي جَمـاجِمِهِم
عَنـهُ بِمـا جَهِلـوا مِنهُ وَما عَلِموا
الراجِــعُ الخَيــلَ مُحفـاةً مُقَـوَّدَةً
مِـن كُـلِّ مِثـلِ وَبـاري أَهلُهـا إِرَمُ
كَتَــلِّ بِطريــقٍ المَغـرورِ سـاكِنُها
بِـــأَنَّ دارَكَ قِنَّســـرينُ وَالأَجَـــمُ
وَظَنِّهِــم أَنَّـكَ المِصـباحُ فـي حَلَـبٍ
إِذا قَصـَدتَ سـِواها عادَهـا الظُلَـمُ
وَالشـَمسُ يَعنـونَ إِلّا أَنَّهُـم جَهِلـوا
وَالمَـوتَ يَـدعونَ إِلّا أَنَّهُـم وَهَمـوا
فَلَــم تُتِــمَّ سـَروجٌ فَتـحَ ناظِرِهـا
إِلّا وَجَيشــُكَ فــي جَفنَيــهِ مُزدَحِـمُ
وَالنَقــعُ يَأخُـذُ حَرّانـاً وَبَقعَتَهـا
وَالشــَمسُ تَسـفِرُ أَحيانـاً وَتَلتَثِـمُ
ســُحبٌ تَمُـرُّ بِحِصـنِ الـرانِ مُمسـِكَةً
وَمـا بِهـا البُخـلُ لَـولا أَنَّها نِقَمُ
جَيــشٌ كَأَنَّــكَ فــي أَرضٍ تُطــاوِلُهُ
فَــالأَرضُ لا أُمَــمٌ وَالجَيـشُ لا أَمَـمُ
إِذا مَضــى عَلَـمُ مِنهـا بَـدا عَلَـمٌ
وَإِن مَضــى عَلَــمٌ مِنـهُ بَـدا عَلَـمُ
وَشــُزَّبٌ أَحمَــتِ الشـِعرى شـَكائِمَها
وَوَســَّمَتها عَلــى آنافِهـا الحَكَـمُ
حَتّـــى وَرَدنَ بِســِمنينٍ بُحَيرَتِهــا
تَنِـشُّ بِالمـاءِ فـي أَشداقِها اللُجُمُ
وَأَصــبَحَت بِقَــرى هِنزيــطَ جائِلَـةً
تَرعـى الظُبى في خَصيبٍ نَبتُهُ اللِمَمُ
فَمـا تَرَكـنَ بِهـا خُلـداً لَـهُ بَصـَرٌ
تَحـتَ التُـرابِ وَلا بـازاً لَـهُ قَـدَمُ
وَلا هِزَبــراً لَــهُ مِـن دِرعِـهِ لِبَـدٌ
وَلا مَهــاةً لَهـا مِـن شـِبهِها حَشـَمُ
تَرمـي عَلـى شـَفَراتِ الباتِراتِ بِهِم
مَكــامِنُ الأَرضِ وَالغيطــانُ وَالأَكَـمُ
وَجــاوَزوا أَرسَناسـاً مُعصـِمينَ بِـهِ
وَكَيــفَ يَعصـِمُهُم مـا لَيـسَ يَنعَصـِمُ
وَمــا يَصـُدُّكَ عَـن بَحـرٍ لَهُـم سـَعَةٌ
وَمــا يَـرُدُّكَ عَـن طَـودٍ لَهُـم شـَمَمُ
ضــَرَبتَهُ بِصــُدورِ الخَيــلِ حامِلَـةً
قَومـاً إِذا تَلِفوا قُدماً فَقَد سَلِموا
تَجَفَّــلُ المَـوجُ عَـن لَبّـاتِ خَيلِهِـمِ
كَمـا تَجَفَّـلُ تَحـتَ الغـارَةِ النَعَـمُ
عَبَــرتَ تَقــدُمُهُم فيـهِ وَفـي بَلَـدٍ
ســـُكّانُهُ رِمَــمٌ مَســكونُها حُمَــمُ
وَفـي أَكُفِّهِـمِ النـارُ الَّـتي عُبِـدَت
قَبـلَ المَجوسِ إِلى ذا اليَومِ تَضطَرِمُ
هِندِيَّــةٌ إِن تُصـَغِّر مَعشـَراً صـَغُروا
بِحَــدِّها أَو تُعَظِّـم مَعشـَراً عَظَمـوا
قاسـَمتَها تَـلَّ بِطريـقٍ فَكـانَ لَهـا
أَبطالُهــا وَلَـكَ الأَطفـالُ وَالحُـرَمُ
تَلقـى بِهِـم زَبَـدَ التَيّـارِ مُقرَبَـةٌ
عَلــى جَحافِلِهــا مِـن نَضـحِهِ رَثَـمُ
دُهــمٌ فَوارِســُها رُكّــابُ أَبطُنِهـا
مَكــدودَةٌ بِقَــومٍ لا بِهــا الأَلَــمُ
مِـنَ الجِيـادِ الَّتي كِدتَ العَدُوَّ بِها
وَمــا لَهــا خِلَـقٌ مِنهـا وَلا شـِيَمُ
نِتـاجُ رَأيِـكَ فـي وَقـتٍ عَلـى عَجَـلٍ
كَلَفــظِ حَــرفٍ وَعــاهُ سـامِعٌ فَهِـمُ
وَقَـد تَمَنَّـوا غَـداةَ الدَربِ في لَجَبٍ
أَن يُبصـِروكَ فَلَمّـا أَبصـَروكَ عَمـوا
صـــَدَمتَهُم بِخَميــسٍ أَنــتَ غُرَّتُــهُ
وَســـَمهَرِيَّتُهُ فـــي وَجهِــهِ غَمَــمُ
فَكــانَ أَثبَـتَ مـا فيهِـم جُسـومُهُمُ
يَســقُطنَ حَولَــكَ وَالأَرواحُ تَنهَــزِمُ
وَالأَعوَجِيَّــةُ مِلــءَ الطُـرقِ خَلفَهُـمُ
وَالمَشــرَفِيَّةُ مِلـءَ اليَـومِ فَـوقَهُمُ
إِذا تَــوافَقَتِ الضــَرباتُ صــاعِدَةً
تَــوافَقَت قُلَـلٌ فـي الجَـوِّ تَصـطَدِمُ
وَأَســلَمَ اِبــنُ شُمُشــقيقٍ أَلِيَّتَــهُ
أَلّا اِنثَنـى فَهـوَ يَنـأى وَهيَ تَبتَسِمُ
لا يَأمُــلُ النَفَـسَ الأَقصـى لِمُهجَتِـهِ
فَيَســرِقُ النَفَــسَ الأَدنـى وَيَغتَنِـمُ
تَـرُدُّ عَنـهُ قَنـا الفُرسـانِ سـابِغَةٌ
صــَوبُ الأَسـِنَّةِ فـي أَثنائِهـا دِيَـمُ
تَخُـطُّ فيهـا العَـوالي لَيسَ تَنفُذُها
كَــأَنَّ كُــلَّ ســِنانٍ فَوقَهــا قَلَـمُ
فَلا سـَقى الغَيـثُ ما واراهُ مِن شَجَرٍ
لَـو زَلَّ عَنـهُ لَـوارَت شَخصـَهُ الرَخَمُ
أَلهـى المَمالِـكَ عَـن فَخرٍ قَفَلتَ بِهِ
شـُربُ المُدامَـةِ وَالأَوتـارُ وَالنَغَـمُ
مُقَلَّـداً فَـوقَ شـُكرِ اللَـهِ ذا شـُطَبٍ
لا تُسـتَدامُ بِأَمضـى مِنهُمـا النِعَـمُ
أَلقَـت إِلَيـكَ دِمـاءُ الرومِ طاعَتَها
فَلَــو دَعَــوتَ بِلا ضــَربٍ أَجـابَ دَمُ
يُسـابِقُ القَتـلُ فيهِـم كُـلَّ حادِثَـةٍ
فَمـــا يُصــيبُهُمُ مَــوتٌ وَلا هَــرَمُ
نَفَــت رُقــادَ عَلِــيٍّ عَـن مَحـاجِرِهِ
نَفـسٌ يُفَـرِّجُ نَفسـاً غَيرَهـا الحُلُـمُ
القـائِمُ المَلِكُ الهادي الَّذي شَهِدَت
قِيــامَهُ وَهُــداهُ العُـربُ وَالعَجَـمُ
اِبـنُ المُعَفِّـرِ فـي نَجـدٍ فَوارِسـَها
بِســَيفِهِ وَلَــهُ كوفــانُ وَالحَــرَمُ
لا تَطلُبَــنَّ كَريمــاً بَعــدَ رُؤيَتِـهِ
إِنَّ الكِـرامَ بِأَسـخاهُم يَـداً خُتِموا
وَلا تُبــالِ بِشــِعرٍ بَعــدَ شــاعِرِهِ
قَـد أُفسـِدَ القَولُ حَتّى أُحمِدَ الصَمَمُ
أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.