هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا لـي أُفَـرِّطُ فيمـا يَنبَغـي مـالي
إِنّـــي لَأُغبَــنُ إِدبــاري وَإِقبــالي
اليَـــومَ أَلعَــبُ وَالأَيّــامُ مُســرِعَةٌ
فـي هَـدمِ عُمـري وَفـي تَصريفِ أَحوالي
يَجـري الجَديـدانِ وَالأَقـدارُ بَينَهُمـا
تَغـــدو وَتَســري بِــأَرزاقٍ وَآجــالِ
يـا مَـن سـَلا عَـن حَـبيبٍ بَعـدَ غَيبَتِهِ
كَـم بَعـدَ مَوتِـكَ مِـن نـاسٍ وَمِـن سالِ
كَـــأَنَّ كُــلَّ نَعيــمٍ أَنــتَ ذائِقُــهُ
مِــن لَـذَّةِ العَيـشِ يَحكـي لَمعَـةَ الآلِ
لا تَلعَبَــنَّ بِـكَ الـدُنيا وَأَنـتَ تَـرى
مــا شـِئتَ مِـن عِبَـرٍ فيهـا وَأَمثـالِ
الغَـيُّ فـي ظُلمَـةٍ وَالرُشـدُ فـي صـُوَرٍ
مُســــَربَلاتٍ بِإِحســــانٍ وَإِجمــــالِ
وَالقَــولُ أَبلَغُــهُ مـا كـانَ أَصـدَقَهُ
وَالصــِدقُ فــي مَوقِـفٍ مُستَسـهَلٍ عـالِ
لَـن يُصـلِحَ النَفـسَ إِن كـانَت مُصـَرَّفَةً
إِلّا التَنَقُّــلُ مِــن حــالٍ إِلـى حـالِ
فَنَحمَــدُ اللَـهَ مـا نَنفَـكُّ مِـن نُقَـلٍ
كُــلٌّ إِلـى المَـوتِ فـي حَـلٍّ وَتَرحـالِ
وَالشَيبُ يَنعى إِلى المَرءِ الشَبابَ كَما
يَنعـى الأَنيـسَ إِلَيـهِ المَنزِلُ الخالي
لَأَظعَنَـــنَّ إِلـــى دارٍ خُلِقــتُ لَهــا
وَخَيــرُ زادي إِلَيهــا خَيـرُ أَعمـالي
مــا حيلَــةُ المَـوتِ إِلّا كُـلُّ صـالِحَةٍ
أَو لا فَلا حيلَـــةٌ فيـــهِ لِمُحتـــالِ
وَالمَـرءُ مـا عـاشَ يَجـري لَيسَ غايَتُهُ
إِلّا مُفارَقَــــةً لِلأَهــــلِ وَالمـــالِ
إِنّـــي لَآمُـــلُ وَالأَحـــداثُ دائِبَــةٌ
فــي نَشـرِ يَـأسِ وَفـي تَقريـبِ آمـالِ
إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق.شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره. ولد ونشأ قرب الكوفة، وسكن بغداد.كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه. توفي في بغداد.