هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَبعـدَ مُقـامي فـي دَباوَندِ أَبتَغي
دِمَشـقَ لَقَـد حـاوَلتُ عَنقـاءَ مُغرِبِ
وَمـا قَبَضـَت كَـفُّ الخَضيبِ عَلى يَدي
وَلا حَـطَّ فَوقَ الطائِرِ النسرِ مَركبي
فَيــا حَبَّـذا قَـومٌ هُنـاكَ وَحَبَّـذا
مِـنَ الأَرضِ غَربِـيُّ الحَـدالى وَغُـرَّبِ
لَئِن أَشـرَفَت بـي فـي الشَآمِ ثَنيَةٌ
أَرى كَوكَبـاً مِـن فَوقِها مِثل كَوكَبِ
وَلاحَ ســَنيرٌ عَــن يَمينــي كَـأَنَّهُ
ســَنامٌ رَعيـبٌ فَـوقَ غـارِبِ مُصـعَبِ
وَلاحَـت جِبـالُ الثَلـجِ زُهراً كَأَنَّها
ضــِياءُ صــَباحٍ أَو مَفـارِقُ أَشـيَبِ
وَشـامَت قَلوصـي مِـن حِمى تل راهِطٍ
رِياضـاً حَكَت وَشيَ اليَماني المُعَصَّبِ
وَسـَرَّحتُها فـي ظِـلِّ أَحـوى تَـدَفَّقَت
بِأَرجـائِهِ الأَمـواهُ مِـن كُـلِّ مَشرَبِ
إِذا ضـاعَ رَيّـاهُ أَذاعَت طُيورُهُ ال
حَـديثَ فَتَغنـي عَـن قِيـانٍ وَمشـحبِ
لِعــزَّةَ دَفـرٌ حيـنَ توقَـدُ نارُهـا
لَــدَيهِ وَمِتفــالٌ بِــهِ أُم جُنـدَبِ
غَفَـرتُ لِـدَهري مـا جَنى مِن ذُنوبِهِ
وَأَصـبَحتُ راضي القَلبِ عَن كُلِّ مُذنِبِ
أَحِــنُّ إِلــى قَــومٍ هُنـاكَ أَعِـزَّةٍ
عَلَــيَّ وَقَـومٍ فـي عِـراصِ المُقَطَّـبِ
أَأَرجو وَقَد حاوَلتُ في الهِندِ عَودَةً
إِلَيهِـم لَقَـد حـاوَلتُ أَطماعَ أَشعَبِ
قال ابن خلّكان: بلغني أنّه كان يستحضر الجمهرة لابن دريد. وله قصيدة طويلةٌ هجا فيها خلقاً من رؤساء دمشق وسمّاها مقراض الأعراض ونفاه صلاح الدّين على ذلك. فقال:فعلام أبعـــدتم أخـــا ثقــةٍ ولــم يجـترم ذنبـاً ولا سـرقاانفــوا المـؤذّن مـن بلادكـم إن كـان ينفـى كـلّ مـن صـدقاودخل اليمن، ومدح صاحبها سيف الإسلام طغتكن أخا الملك صلاح الدّين. ثمّ قدممصر. ورأيته بإربل، وقدمها رسولاً من الملك المعظّم عيسى. وكان وافر الحرمة، ظريفاً، من أخفّ النّاس روحاً. ولي الوزارة في آخر دولة المعظّم ومدّة سلطنة ولده الناصر بدمشق. ولمّا تملّك الملك العادل، بعث إليه بقصيدة يستأذنه في الدخول إلى دمشق ويستعطفه، وهي:مـاذا علـى طيـف الأحبّة لو سرى وعليهـم لـو سـامحوني بالكرىافلما وقف عليه الملك العادل أذن له في الدخول إلى دمشق، فلما دخلها قال:هجـــوت الأكــابر فــي جلــقٍ ورعـت الوضـيع بسـب الرفيـعوأخرجــــت منهـــا ولكنـــي رجعـت علـى رغـم أنـف الجميعولم يكن له غرض في جمع شعره، فلذلك لم يدونه، فهو يوجد مقاطيع في أيدي الناس، وقد جمع له بعض أهل دمشق ديواناً صغيراً لا يبلغ عشر ما له من النظم، ومع هذا ففيه أشياء ليست له.وكان من أظرف الناس وأخفهم روحاً وأحسنهم مجوناً، وله بيت عجيب من جملةقصيدة يذكر فيها أسفاره ويصف توجهه إلى جهة الشرق، وهو:وأشـفق قلـب الشرق حتى كأنني أفتش في سودائه عن سنا الفجروكنت قد رأيته في المنام في بعض شهور سنة تسع وأربعين وستمائة، وأنا يوم ذاك بالقاهرة المحروسة، وفي يده ورقة حمراء، وهي عريضة، وفيها مقدار خمسة عشر بيتاً تقريباً، وهو يقول: عملت هذه الأبيات في الملك المظفر صاحب حماة، وكان الملك المظفر في ذلك الوقت ميتاً أيضاً، وكان في المجلس جماعة حاضرون، فقرأ علينا الأبيات، فأعجبني منها بيت فرددته في النوم، واستيقظت من المنام وقد علق بخاطري، وهو:والـــبيت لا يحســن إنشــاده إلا إذا أحســـن مــن شــادهوهذا البيت غير موجود في شعره.وقد تقدم ذكره في ترجمة الإمام فخر الدين الرازي وأبياته الفائية وكذلك في ترجمة سيف الإسلام.وكان وافر الحرمة عند الملوك، وتولى الوزارة بدمشق في آخر دولة الملك المعظم ومدة ولاية الملك الناصر ابن المعظم، وانفصل عنها لما ملكها الملك الأشرف وأقام في بيته، ولم يباشر بعدها خدمة. وكانت ولادته بدمشق يوم الاثنين تاسع شعبان سنة تسع وأربعين وخمسمائة، وتوفي عشية نهار الاثنين لعشرين من شهر ربيع الأول سنة ثلاثين وستمائة بدمشق أيضاً، ودفن من الغد بمسجده الذي أنشأه بأرض المزة،قال ابن الدبيثي: سمعته يقول: إن أصلنا من الكوفة من موضع يعرف بمسجد بني النجار، ونحن من الأنصار؛ قلت: هكذا نقلته أولاً، ثم إني زرت قبر بلال مؤذن سول الله صلى الله عليه وسلم بمقابر باب الصغير ظاهر دمشق، فلما خرجت من تربته وجدت على الباب قبراً كبيراً فقيل لي: هذا قبر ابن عنين، فوقفت وترحمت عليه