هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات8
أَفنَيــتَ عُمــرَكَ إِدبـاراً وَإِقبـالاً
تَبغـي البَنينَ وَتَبغي الأَهلَ وَالمالا
لِلمَـوتِ غـولٌ فَكُـن مـا عِشتَ مُلتَمِساً
مِـن غـولِهِ حيلَـةً إِن كُنـتَ مُحتـالا
وَلَسـتُ حَقّـاً بِهَـولِ المَـوتِ مُنقَلِبـاً
حَتّـى تُعـايِنَ بَعـدَ المَـوتِ أَهـوالا
أَمَّلــتَ أَكثَــرَ مِمّــا أَنـتَ مُـدرِكُهُ
وَالعُمـرُ لا بُـدَّ أَن يَفنـى وَإِن طالا
حَتّــى مَــتى أَنـتَ بِالآمـالِ مُشـتَبِكٌ
إِذا اِنقَضــى أَمَــلٌ أَمَّلــتَ آمـالا
أَلَـم تَـرَ المَلِـكَ الأُمِّـيَّ حيـنَ مَضـى
هَـل نـالَ حَـيٌّ مِنَ الدُنيا كَما نالا
أَفناهُ مَن لَم يَزَل يُفني المُلوكَ فَقَد
أَمسـى وَأَصـبَحَ عَنـهُ المُلكَ قَد زالا
كَـم مِـن مُلوكٍ مَضى رَيبُ الزَمانِ بِهِم
قَـد أَصـبَحوا عِبَـراً فينـا وَأَمثالا
أبو العَتاهِيَة
العصر العباسيإسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق.شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره. ولد ونشأ قرب الكوفة، وسكن بغداد.كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه. توفي في بغداد.
قصائد أخرىلأبو العَتاهِيَة
الخَيرُ وَالشَرُّ عاداتٌ وَأَهواءُ
لَعَمرُكَ ما الدُنيا بِدارِ بَقاءِ
أَما مِنَ المَوتِ لِحَيٍّ نَجا
المَرءُ آفَتُهُ هَوى الدُنيا
مَنَ اَحَسَّ لي أَهلَ القُبورِ وَمَن رَأى
أَذَلَّ الحِرصُ وَالطَمَعُ الرِقابا
أَلا لِلَّهِ أَنتَ مَتى تَتوبُ
ما اِستَعبَدَ الحِرصُ مَن لَهُ أَدَبُ
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026