هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَراعَ كَــذا كُــلَّ المُلــوكِ هُمـامُ
وَســَحَّ لَــهُ رُســلَ المُلـوكِ غَمـامُ
وَدانَـت لَـهُ الـدُنيا فَأَصبَحَ جالِساً
وَأَيّامُهــا فيمــا يُريــدُ قِيــامُ
إِذا زارَ سَيفُ الدَولَةِ الرومَ غازِياً
كَفاهــا لِمــامٌ لَـو كَفـاهُ لِمـامُ
فَـتىً تَتبَعُ الأَزمانُ في الناسِ خَطوَهُ
لِكُــلِّ زَمــانٍ فــي يَــدَيهِ زِمـامُ
تَنـامُ لَـدَيكَ الرُسـلُ أَمنـاً وَغِبطَةً
وَأَجفــانُ رَبِّ الرُســلِ لَيـسَ تَنـامُ
حِـذاراً لِمُعـرَوري الجِيـادِ فَجـاءَةً
إِلـى الطَعـنِ قُبلاً مـا لَهُـنَّ لِجـامُ
تُعَطَّـــفُ فيــهِ وَالأَعِنَّــةُ شــَعرُها
وَتُضـــرَبُ فيـــهِ وَالســـِياطُ كَلامُ
وَما تَنفَعُ الخَيلُ الكِرامُ وَلا القَنا
إِذا لَـم يَكُـن فَـوقَ الكِـرامِ كِرامُ
إِلـى كَـم تَرُدُّ الرُسلَ عَمّا أَتَوا لَهُ
كَــــأَنَّهُمُ فيمــــا وَهَبـــتَ مَلامُ
وَإِن كُنـتَ لا تُعطـي الـذِمامَ طَواعَةً
فَعَــوذُ الأَعــادي بِـالكَريمِ ذِمـامُ
وَإِنَّ نُفوســـاً أَمَّمَتـــكَ مَنيعَـــةٌ
وَإِنَّ دِمــــاءً أَمَّلَتــــكَ حَـــرامُ
إِذا خـافَ مَلـكٌ مِـن مَليـكٍ أَجَرتَـهُ
وَســَيفَكَ خــافوا وَالجِـوارَ تُسـامُ
لَهُـم عَنـكَ بِـالبيضِ الخِفـافِ تَفَرُّقٌ
وَحَولَــكَ بِــالكُتبِ اللِطـافِ زِحـامُ
تَغُـــرُّ حَلاواتُ النُفــوسِ قُلوبَهــا
فَتَختـارُ بَعـضَ العَيـشِ وَهُـوَ حِمـامُ
وَشـَرُّ الحِمـامَينِ الزُؤامَيـنِ عيشـَةٌ
يَــذِلُّ الَّــذي يَختارُهــا وَيُضــامُ
فَلَـو كـانَ صـُلحاً لَـم يَكُن بِشَفاعَةٍ
وَلَكِنَّــــهُ ذُلٌّ لَهُــــم وَغَــــرامُ
وَمَــنٌّ لِفُرســانِ الثُغــورِ عَلَيهِـمِ
بِتَبليغِهِــم مــا لا يَكــادُ يُـرامُ
كَتـائِبُ جـاؤوا خاضـِعينَ فَأَقـدَموا
وَلَـو لَـم يَكونـوا خاضِعينَ لَخاموا
وَعَــزَّت قَـديماً فـي ذَراكَ خُيـولُهُم
وَعَـزّوا وَعـامَت فـي نَـداكَ وَعاموا
عَلـى وَجهِـكَ المَيمـونِ في كُلِّ غارَةٍ
صـــَلاةٌ تَـــوالى مِنهُـــمُ وَســَلامُ
وَكُــلُّ أُنــاسٍ يَتبَعــونَ إِمــامَهُم
وَأَنــتَ لِأَهــلِ المَكرُمــاتِ إِمــامُ
وَرُبَّ جَــوابٍ عَــن كِتــابٍ بَعَثتَــهُ
وَعُنـــوانُهُ لِلنـــاظِرينَ قَتـــامُ
تَضـيقُ بِـهِ البَيـداءُ مِن قَبلِ نَشرِهِ
وَمــا فُـضَّ بِالبَيـداءِ عَنـهُ خِتـامُ
حُــروفُ هِجـاءِ النـاسِ فيـهِ ثَلاثَـةٌ
جَـــوادٌ وَرُمـــحٌ ذابِــلٌ وَحُســامُ
أَذا الحَربِ قَد أَتعَبتَها فَاِلهُ ساعَةً
لِيُغمَـــدَ نَصــلٌ أَو يُحَــلَّ حِــزامُ
وَإِن طـالَ أَعمـارُ الرِمـاحِ بِهُدنَـةٍ
فَــإِنَّ الَّــذي يَعمَـرنَ عِنـدَكَ عـامُ
وَمـا زِلـتَ تُفني السُمرَ وَهيَ كَثيرَةٌ
وَتُفنــي بِهِـنَّ الجَيـشَ وَهُـوَ لُهـامُ
مَـتى عـاوَدَ الجالونَ عاوَدتَ أَرضُهُم
وَفيهــا رِقــابٌ لِلســُيوفِ وَهــامُ
وَرَبّــوا لَـكَ الأَولادَ حَتّـى تُصـيبَها
وَقَـــد كَعَبَـــت بِنــتٌ وَشــَبَّ غُلامُ
جَرى مَعَكَ الجارونَ حَتّى إِذا اِنتَهَوا
إِلـى الغايَةِ القُصوى جَرَيتَ وَقاموا
فَلَيــسَ لِشــَمسٍ مُـذ أَنَـرتَ إِنـارَةٌ
وَلَيــسَ لِبَــدرٍ مُــذ تَمَمـتَ تَمـامُ
أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.