هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات10
أَلَـم نَـرَ يـا دُنيـا تَصـَرُّفَ حالِـكِ
وَغَـدرَكِ يـا دُنيـا بِنـا وَانتِقالِكِ
فَلَســتِ بِـدارٍ يَسـتَتِمُّ بِـكِ الرِضـا
وَلَـو كُنـتِ فـي كَـفِّ امـرِئٍ بِكَمَلِـكِ
حَرامُـكِ يـا دُنيا يَعودُ إِلى الضَنا
وَذو اللُـبِّ فينـا مُشـفِقٌ مِـن حَلالِكِ
أَليفُــكِ يـا دُنيـا كَـثيرٌ غُمـومُهُ
فَلَيـسَ النَجـاةُ مِنـكِ غَيرَ اعتِزالِكِ
أَيـا نَفـسُ لا تَسـتَوطِني دارَ قُلعَـةٍ
وَلَكِـن خُذي في الزادِ قَبلَ ارتِحالِكِ
أَيـا نَفـسُ لا تَنسـي كِتابَكِ وَاذكُري
لَــكِ الوَيـلُ إِن أُعطيتِـهِ بِشـِمالِكِ
أَيـا نَفـسُ إِنَّ اليَـومَ يَـومُ تَفَـرُّغٍ
فَـدونَكِهِ مِـن قَبـلِ يَـومِ اشـتِغالِكِ
وَمَســؤولَةٌ يـا نَفـسُ أَنـتِ فَيَسـِّري
جَوابـاً لِيَـومِ الحَشـرِ قَبـلَ سُؤالِكِ
وَمِســكينَةٌ يـا نَفـسُ أَنـتِ فَقيـرَةٌ
إِلـى خَيـرِ مـا قَـدَّمتِهِ مِـن فِعالِكِ
هُوَ المَوتُ فَاحتاطي لَهُ وَابشِري إِذا
نَجَــوتِ كَفافــاً لا عَلَيــكِ وَلا لَـكِ
أبو العَتاهِيَة
العصر العباسيإسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق.شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره. ولد ونشأ قرب الكوفة، وسكن بغداد.كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه. توفي في بغداد.
قصائد أخرىلأبو العَتاهِيَة
الخَيرُ وَالشَرُّ عاداتٌ وَأَهواءُ
لَعَمرُكَ ما الدُنيا بِدارِ بَقاءِ
أَما مِنَ المَوتِ لِحَيٍّ نَجا
المَرءُ آفَتُهُ هَوى الدُنيا
مَنَ اَحَسَّ لي أَهلَ القُبورِ وَمَن رَأى
أَذَلَّ الحِرصُ وَالطَمَعُ الرِقابا
أَلا لِلَّهِ أَنتَ مَتى تَتوبُ
ما اِستَعبَدَ الحِرصُ مَن لَهُ أَدَبُ
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026