هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دَعـا شـَجوى دُموعَ العَينِ مِنِّي
فَبـادَرتِ الـدُّموعُ عَلى ثِيابي
وَقـالَ القَلبُ سَمعُكَ ساقَ حَتفي
عَلـى عَمـدٍ وَأَغـرَقَ في عَذابي
فَقـالَت سـَمعُكَ الجـاني هَلاكي
بِـأَغلَظَ مـا يَكونُ مِنَ العِقابِ
وَلا تَغفَــل فَتفقِـدني فَـأَبقى
بِلا قَلـبٍ إِلـى يَـومِ الحِسـابِ
فَـإِنِّي بَيـنَ أَطيـافِ المَنايا
مُقيــمٌ بَيــنَ أَظفـارٍ وَنـابِ
فَقـالَ السـَّمعُ حينَ عَتَبتُ لمهُ
علـى حُـبِّ الخدَلَّجَـةِ الكعـابِ
وَعَيــتُ كَلامَ مُكتَحِــلٍ غَريــرٍ
فَأَعيـاني لَـهُ رَجـعُ الجَـوابِ
فَــأَدَّيتُ الكَلامَ وَلَــم أجِبـهُ
إِلى القَلبِ المولَّع بِالتَّصابي
فَعـاقِب قَلبَـكَ المِلجـاجَ فيهِ
وَدَعنـي لا تَنطَّـع فـي عِقـابي
فَقُلـتُ صـَدَّقَتني وَعَـذَلَت قَلبي
وَلَـم أحمِـل عَلى عَيني عِتابي
فَقـالَ القَلـبُ ثُمَّ أَقَرَّ ها قَد
عَشـِقتَ أَميـرَةً تَهوى اِجتِنابي
تَصـَبَّر قَـد سـَقَينَكَ كَـأسَ عِشقٍ
حُمَيَّاهـا تَجـول علـى الحِجابِ
تُنَغِّصــُكَ الطَّعـامَ وَكُـلَّ عَيـشٍ
وَتَمـزُج مـا يَسـوؤك بِالشَّرابِ
فَقُلـتُ لَـهُ قَطَعـتَ الصُّلبَ مِنّي
وَقَـد أَلصـَقتَ خَـدِّي بِـالتُّرابِ
لَعَلَّـكَ قَـد كَلِفـتَ بِحُـبِّ قَصـف
فَقالَ القَلبُ قَد قَرطَست ما بي
فَقُلـتُ قَتَلتَنـي وَأَذَبـتَ جِسمي
وَقَـد آذَنـتَ روحـي بِالـذّهابِ
كَــأَنّي عَـن قَليـلٍ غَيـر شـك
مُسـَجَّى بَيـنَ أَصـحابي لِما بي
وَمـا لـي لا أَمـوتُ وَهَمُّ نَفسي
يُباعِـدُني وَيَزهَدُ في اِقتِرابي
إِذا عاهَـدتُهُ عَهـدَ التَّصـابي
يُصــَيِّرُ عَهـدَهُ لَمـعَ السـَّرابِ
يُريـدُ بِـذاكَ تَعـذيبي وَغَيظي
وَتَصـييرَ الوِصـالِ إِلـى تَبابِ
وَلَـم يَرحَـم مُطـالَبَتي وَجَهدي
وَمـا لاقيـتُ مـن طول اكتِئابِ
أَصــابَ جَفــاؤُهُ قَلـبي بِضـُرٍّ
وَأَخلَـقَ مـا لَبِستُ مِنَ الثِّيابِ
وَنـاوَلَني وَراءَ الظَّهـرِ مِنِّـي
بِيُسـرى الكَـفِّ في غِلَظ كِتابي
فَكَيــفَ تَلَطُّفــي لِأَغَـرَّ أَحـوَى
إِذا مـا زُرتُ أَسرَفَ في سبابي
لَقَـد كُنـتُ الغَني فَلَم يُجِرني
شـَقاءُ الجَـدِّ مِـن حُـبِّ الخِلابِ
محمد بن عبد الملك بن أبان بن حمزة، أبو جعفر المعروف بابن الزيات.وزير المعتصم والواثق العباسيين، وعالم باللغة والأدب، من بلغاء الكتاب والشعراء.نشأ في بيت تجارة في الدسكرة (قرب بغداد) ونبغ فتقدم حتى بلغ رتبة الوزارة.وعول عليه المعتصم في مهام دولته. وكذلك ابنه الواثق ولما مرض الواثق عمل ابن الزيات على توليه ابنه وحرمان المتوكل فلم يفلح، وولي المتوكل فنكبه وعذبه إلى أن مات ببغداد.وكان من العقلاء الدهاة وفي سيرته قوه وحزم.