هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كَـأَن قَـد عَجَّلَ الأَقوامُ غَسلَك
وَقـامَ الناسُ يَبتَدِرونَ حَملَك
وَنُجِّـدَ بِـالثَرى لَكَ بَيتُ هَجرٍ
وَأَسـرَعَتِ الأَكُـفُّ إِلَيـهِ نَقلَك
وَأَسـلَمَكَ اِبنُ عَمِّكَ فيهِ فَرداً
وَأَرسـَلَ مِن يَدَيهِ أَخوكَ حَبلَك
وَحـاوَلَتِ القُلوبُ سِواكَ ذِكراً
أَنِسـنَ بِوَصـلِهِ وَنَسـينَ وَصلَك
وَصـارَ الوارِثـونَ وَأَنتَ صِفرٌ
مِنَ الدُنيا لِمالِكَ مِنكَ أَملَك
إِذا لَـم تَتَّخِـذ لِلمَوتِ زاداً
وَلَم تَجعَل بِذِكرِ المَوتِ شُغلَك
فَقَـد ضـَيَّعتَ حَظَّـكَ يَومَ تُدعى
وَأَصـلَكَ حيـنَ تَنسـُبُهُ وَفَضلَك
أَراكَ تَغُـرُّكَ الشـَهَواتُ قِدماً
وَكَـم قَد غَرَّتِ الشَهَواتِ مِثلَك
أَمـا وَلَتَـذهَبَنَّ بِكَ المَنايا
كَما ذَهَبَت بِمَن قَد كانَ قَبلَك
بَخِلـتُ بِما مَلَكتَ فَقِف رُوَيداً
كَأَنَّـكَ قَد وَهَبتَ فَلَم يَجُز لَك
كَأَنَّـكَ عَـن قَريـبٍ بِالمَنايا
وَقَـد شَتَّتنَ بَعدَ الجَمعِ شَملَك
أَلا لِلَّــهِ أَنــتَ مَحَـلُّ عِلـمٍ
رَأَيـتَ العِلمَ لَيسَ يَكُفُّ جَهلَك
أَلا لِلَّـهِ أَنـتَ حَسـَبتَ فِعلـي
عَلَـيَّ فَعِبتَـهُ وَنَسـيتَ فِعلَـك
أَلا لِلَّــهِ أَنـتَ دَعِ التَمَنّـي
وَلا تَــأمَن عَـواقِبَهُ فَتَهلَـك
وَخُـذ فـي عَذلِ نَفسِكَ كُلَّ يَومٍ
لَعَـلَّ النَفسَ تَقبَلُ مِنكَ عَذلَك
أَلَـم تَـرَ جِـدَّةَ الأَيّامِ تَبلى
وَأَنَّ الحادِثـاتِ يُـرِدنَ قَتلَك
أَلا فَـاِخرُج مِنَ الدُنيا مُخِفّاً
وَقَـدِّم عَنـكَ بَينَ يَدَيكَ ثِقلَك
رَأَيـتُ المَـوتَ مَسـلَكَ كُلِّ حَيٍّ
وَلَـم أَرَ دونَـهُ لِلحَـيِّ مَسلَك
إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق.شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره. ولد ونشأ قرب الكوفة، وسكن بغداد.كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه. توفي في بغداد.