هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا أَنـفَ عيسى جَزاكَ اللَّهُ صالِحَةً
وَزادَكَ اللَّــهُ إِشــراقاً وَمُتَّسـَعا
نَعَـم وَلا زِلـتَ تَجـري فيـكَ أَودِيَةٌ
مِــنَ المُخـاطِ رواء يطـرِدنَ مَعـا
حِصــنٌ حَصــينٌ وَعِـزٌّ لَـو تَنـاوَلَهُ
كِسـرى المُلوكِ أَنو شروانَ لامتَنَعا
تَرَكـتُ عيسـى فَمـا عِنـدي مُخاطبَةٌ
لَـهُ وَخـاطبتُ أَنفـاً طالَ وَاِرتَفَعا
عيســى غُلامٌ وَلكِــن أَنفُــهُ رَجُـلٌ
وَالقَـرنُ يَحسـُن مِنـهُ كُلّ ما صَنَعا
رَأَيـتُ أَنفـاً وَلَـم أَعلَـم بِصاحِبِهِ
فَقُلـتُ مَـن صاحِبُ الأَنفِ الَّذي طَلَعا
قـالوا فَتىً غابَ فيهِ قُلتُ وَاعَجَبي
مـا إِن رَأى مِثلَ ذا راء وَلا سَمِعا
يـا وَيلَكُـم أَخرِجـوهُ قالَ ناطِقُهُم
هَيهـاتَ ما إِن نَرى في نَيلِهِ طَمَعا
الجـبُّ أَبعَـدُ غـوراً حيـنَ تَطلُبُـهُ
مِن أَن تَنالَ حِبالَ القَومِ مَن ضَرعا
فَلَـو تَرانـي عَلـى أَنـفٍ أَنوحُ بِهِ
عَلـى فَـتىً زَلَّ فـي خَيشـومِهِ قِطَعا
بَينــا كَـذلِكَ إِذ جـالَت غَـوارِبُهُ
بِمَخطِـهِ فَـإِذا عَيسـونُ قَـد رَجَعـا
فَقُلـتُ خَيـرٌ فَقَـد عايَنتَ ما رَجِعَت
عَنـهُ العُيـونُ وَقَد أَبعَدتَ مُنتَجَعا
فَقـال مـا زِلـتُ في لَيل وَفي لَثَقِ
وَفـي أُمـورٍ أَذاقَتني الرَّدى جُرَعا
فَقُلـتُ يـا أَهـلَ عيسـى إِنَّني رَجُلٌ
أَبـدى النَّصـيحَةَ إِنّـي مُشبَعٌ وَرَعا
لا يَــبرَحَنَّ لَكُــم حَبـلٌ يُشـَدُّ بِـهِ
وَسـط الغُلامِ قَريبـاً كانَ أَو شَسَعا
لِتَجــذِبوهُ بِـهِ مِـن جَـوفِ مَنخِـرِهِ
فَتُخرِجــوهُ بِـهِ يَومـاً إِذا وَقَعـا
محمد بن عبد الملك بن أبان بن حمزة، أبو جعفر المعروف بابن الزيات.وزير المعتصم والواثق العباسيين، وعالم باللغة والأدب، من بلغاء الكتاب والشعراء.نشأ في بيت تجارة في الدسكرة (قرب بغداد) ونبغ فتقدم حتى بلغ رتبة الوزارة.وعول عليه المعتصم في مهام دولته. وكذلك ابنه الواثق ولما مرض الواثق عمل ابن الزيات على توليه ابنه وحرمان المتوكل فلم يفلح، وولي المتوكل فنكبه وعذبه إلى أن مات ببغداد.وكان من العقلاء الدهاة وفي سيرته قوه وحزم.