هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا لـي رَأَيتُـكَ راكِبـاً لِهَواكا
أَظَنَنــتَ أَنَّ اللَـهَ لَيـسَ يَراكـا
اِنظُـر لِنَفسـِكَ فَالمَنِيَّـةُ حَيثُ ما
وَجَّهــتَ واقِفَــةٌ هُنــاكَ حِـذاكا
خُـذ مِـن حَراكِـكَ لِلسـُكونِ بِحَظِّـهِ
مِـن قَبـلِ أَن لا تَسـتَطيعَ حَراكـا
لِلمَـــوتِ داعٍ مُزعِـــجٌ وَكَــأَنَّهُ
قَـد قـامَ بَيـنَ يَـدَيكَ ثُمَّ دَعاكا
وَلِيَــومِ فَقــرِكَ عُــدَّةٌ ضـَيَّعتَها
وَالمَـرءُ أَفقَـرُ مـا يَكونُ هُناكا
لَتُجهَــزَنَّ جِهـازَ مُنقَطِـعِ القُـوى
وَلَتَشــحِطَنَّ عَـنِ القَريـبِ نَواكـا
وَلَيُســلِمَنَّكَ كُــلُّ ذي ثِقَــةٍ وَإِن
نــاداكَ بِاِسـمِكَ سـاعَةً وَبَكاكـا
وَإِلـى مَـدىً تَجري وَتِلكَ هِيَ الَّتي
لا تُســتَقالُ إِذا بَلَغــتَ مَـداكا
يــا لَيتَنـي أَدري بِـأَيِّ وَثيقَـةٍ
تَرجـو الخُلـودَ وَما خُلِقتَ لِذاكا
يـا جـاهِلاً بِـالمَوتِ مُرتَهَنـاً بِهِ
أَحَســِبتَ أَنَّ لِمَـن يَمـوتُ فَكاكـا
لا تَكـذِبَنَّ فَلَـو قَدِ اِحتُفِرَ الحَشا
بَطَــلَ اِحتِيالُـكَ عِنـدَهُ وَرُقاكـا
حـاوَلتَ رِزقَـكَ دونَ دينِـكَ مُلحِفاً
وَالـرِزقُ لَـو لَـم تَبغِـهِ لَبَغاكا
وَجَعَلــتَ عِرضـَكَ لِلمَطـامِعِ بِذلَـةً
وَكَفــى بِــذَلِكَ فِتنَــةً وَهَلاكــا
وَأَراكَ تَلتَمِــسُ الغِنـى لِتَنـالَهُ
وَإِذا قَنِعـتَ فَقَـد بَلَغـتَ غِناكـا
وَلَقَـد مَضـى أَبَـواكَ عَمّـا خَلَّفـا
وَلَتَمضــِيَنَّ كَمــا مَضـى أَبَواكـا
لَـو كُنـتَ مُعتَبِـراً بِعُظـمِ مُصيبَةٍ
لَجَعَلــتَ أُمَّــكَ عِــبرَةً وَأَباكـا
ما زِلتَ توعَظُ كَي تُفيقَ مِنَ الصِبا
وَكَأَنَّمــا يُعنــى بِـذاكَ سـِواكا
قَـد نِلـتَ مِن شَرخِ الشَبابِ وَسُكرِهِ
وَلَقَـد رَأَيـتَ الشـَيبَ كَيفَ نَعاكا
لَـن تَسـتَريحَ مِـنَ التَعَبُّدِ لِلمُنى
حَتّــى تُقَطِّــعَ بِـالعَزاءِ مُناكـا
وَبَّخــتَ عَبـدَكَ بِـالعَمى فَأَفَـدتَهُ
بَصــَراً وَأَنــتَ مُحَســَّنٌ لِعَماكـا
كَفَتيلَـةِ المِصـباحِ تَحـرُقُ نَفسَها
وَتُنيــرُ واقِـدَها وَأَنـتَ كَـذاكا
وَمِـنَ السَعادَةِ أَن تَعِفَّ عَنِ الخَنا
وَتُنيــلَ خَيـرَكَ أَو تَكُـفَّ أَذاكـا
دَهـرٌ يُؤَمِّنُنـا الخُطـوبَ وَقَد نَرى
فــي كُــلِّ ناحِيَـةٍ لَهُـنَّ شـِباكا
يـا دَهـرُ قَد أَعظَمتَ عِبرَتَنا بِمَن
دارَت عَلَيـهِ مِـنَ القُـرونِ رَحاكا
إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، العنزي، أبو إسحاق.شاعر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره. ولد ونشأ قرب الكوفة، وسكن بغداد.كان في بدء أمره يبيع الجرار ثم اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم. وهجر الشعر مدة، فبلغ ذلك الخليفة العباسي المهدي، فسجنه ثم أحضره إليه وهدده بالقتل إن لم يقل الشعر، فعاد إلى نظمه، فأطلقه. توفي في بغداد.