هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَـلْ عِنْدَ عَمْرَةَ مِنْ بَتاتِ مُسافِرِ
ذِي حاجَــةٍ مُتَــرَوَّحٍ أَوْ بـاكِرِ
سـَئِمَ الْإِقامَـةَ بَعْدَ طُولِ ثَوائِهِ
وَقَضـى لُبـانَتَهُ فَلَيْـسَ بِنـاظِرِ
لِعِــداتِ ذِي أَرَبٍ وَلا لِمَواعِــدٍ
خُلُـفٍ وَلَـوْ حَلَفَـتْ بِأَسْحَمَ مائِرِ
وَعَـدَتْكَ ثُمَّـتَ أَخْلَفَـتْ مَوْعودَها
وَلَعَـلَّ مـا مَنَعَتْـكَ لَيْسَ بِضائِرِ
وَأَرَى الْغَوانِي لا يَدُومُ وِصالُها
أَبَـداً عَلـى عُسـْرٍ وَلا لِمُياسـِرِ
وَإِذا خَلِيلُـكَ لَمْ يَدُمْ لَكَ وَصْلُهُ
فَـاقْطَعْ لُبـانَتَهُ بِحَـرْفٍ ضـامِرِ
وَجْنـاءَ مُجْفَـرَةِ الضُّلُوعِ رَجِيلَةٍ
وَلَقَـى الْهَواجِرِ ذاتِ خَلْقٍ حادِرِ
تُضـْحِي إِذا دَقَّ الْمَطِـيُّ كَأَنَّهـا
فَـدَنُ ابْـنِ حَيَّـةَ شـادَهُ بِالْآجُرِ
وَكَـأَنَّ عَيْبَتَهـا وَفَضـْلَ فِتانِها
فَنَنـانِ مِـنْ كَنَفَـيْ ظَلِيمٍ نافِرِ
يَبْـرِي لِرائِحَـةٍ يُسـاقِطُ رِيشَها
مَـرُّ النَّجـاءِ سـِقاطَ لِيفِ الْآبِرِ
فَتَــذَكَّرَتْ ثَقَلاً رَثِيـداً بَعْـدَما
أَلْقَـتْ ذُكـاءُ يَمِينَها فِي كافِرِ
طَرِفَـتْ مَراوِدُهـا وَغَـرَّدَ سَقْبُها
بِـالْآءِ وَالْحَدَجِ الرِّواءِ الْحادِرِ
فَتَرَوَّحــا أُصــُلاً بِشــَدٍّ مُهْـذِبٍ
ثَـرٍّ كَشـُؤْبُوبِ الْعَشـِيِّ الْمـاطِرِ
فَبَنَـتْ عَلَيْهِ مَعَ الظَّلامِ خِباءَها
كَالْأَحْمَسـِيَّةِ فِي النَّصِيفِ الْحاسِرِ
أَسـُمَيَّ مـا يُدْرِيكِ أَنْ رُبَ فِتْيَةٍ
بِيـضِ الْوُجُـوهِ ذَوِي نَدىً وَمَآثِرِ
حَسـَنِي الْفَكاهَةِ لا تُذَمُّ لِحامُهُمْ
سَبِطِي الْأَكُفِّ وَفِي الْحُرُوبِ مَساعِرِ
بــاكَرْتُهُمْ بِسـِباءِ جَـوْنٍ ذارِعٍ
قَبْلَ الصَّباحِ وَقَبْلَ لَغْوِ الطَّائِرِ
فَقَصــَرْتُ يَـوْمَهُمُ بِرَنَّـةِ شـارِفٍ
وَسـَماعِ مُدْجِنَـةٍ وَجَـدْوى جـازِرِ
حَتَّـى تَـوَلَّى يَـوْمُهُمْ وَتَرَوَّحُـوا
لا يَنْثَنُـونَ إِلـى مَقالِ الزَّاجِرِ
وَمُغِيـرَةٍ سـَوْمَ الْجَرادِ وَزَعْتُها
قَبْـلَ الصـَّباحِ بِشـَيِّئانٍ ضـامِرِ
تَئِقٍ كَجُلْمُـودِ الْقِـذافِ وَنَثْـرَةٍ
ثَقْــفٍ وَعَـرَّاصِ الْمَهَـزَّةِ عـاتِرِ
وَلَـرُبَّ واضـِحَةِ الْجَبِيـنِ غَرِيرَةٍ
مِثْلِ الْمَهاةِ تَرُوقُ عَيْنَ النَّاظِرِ
قَـدْ بِـتُّ أُلْعِبُهـا وَأَقْصُرُ هَمَّها
حَتَّـى بَدا وَضَحُ الصَّباحِ الْجاشِرِ
وَلَـرُبَّ خَصـْمٍ جاهِـدينَ ذَوِي شَذاً
تَقْــذِي صـُدورُهُمُ بِهِتْـرٍ هـاتِرِ
لُـدٍّ ظَـأَرْتُهُمُ عَلـى مـا ساءَهُمْ
وَخَســَأْتُ بـاطِلَهُمْ بِحَـقٍّ ظـاهِرِ
بِمَقالَــةٍ مِـنْ حـازِمٍ ذِي مِـرَّةٍ
يَـدَأُ الْعَـدُوَّ زَئِيـرُهُ لِلـزَّائِرِ
ثعلبة بن صُعير بن المازنيّ، شاعر جاهليّ لم يصلنا من شعره سوى قصيدة واحدة من المفضليات، وقال الأصمعيّ في وصفه: هُوَ أقدمُ مِن جَدّ لبيد. قصيدتُه متنوّعة الأغراض تبدأ بالغزل الشفيف وتنتهي بالفخر بنفسه ومآثرِه.