هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَسـْتَ أَبَـا حَفْـــصٍ هُـــدِيتَ مُخَبِّـرِي
أَفِي الحَقِّ أَنْ أُقْصَى وَيُدْنَى ابْنُ أَسْلَمَا
أَلَا صـِلَةُ الأَرْحَــامِ أَدْنَى إِلَـى التُّقَى
وَأَظْهَــرُ فِــي أَكْفَــائِهِ لَـوْ تَكَرَّمَـا
فَمَـا تَــرَكَ الصـُّنْعُ الّذِي قَـدْ صَنَعْتَهُ
وَلَا الغَيْــظُ مِنِّــي لَيْسَ جِلْداً وَأَعْظُمَا
وَكُنَّــا ذَوِي قُرْبَــى لَــدَيْكَ فَأَصْـبَحَتْ
قَرَابَتُنَـــــا ثَـدْياً أَجَـــدَّ مُصـَرَّمَا
وَكُنْــتَ وَمَــا أَمَّلْــتُ مِنْــكَ كَبَـارِقٍ
لَــوَى قَطْـرَهُ مِــنْ بَعْدِ مَا كَانَ غَيَّمَا
وَقَـدْ كُنْـتَ أَرْجَـى النَّـاسِ عِنْدِي مَوَدَّةً
لَيَــالِيَ كَــانَ الظُّـنُّ غَيْبـاً مُرَجَّمَـا
أَعُــدُّكَ حِـــرْزاً إِنْ جَنَيْــتُ ظُلَامَـــةً
وَمَــالاً ثَرِيّــاً حِيـنَ أَحْمِــلُ مَغْرَمَـا
تَـدَارَكْ بِعُتْبَـــى عَاتِبـاً ذَا قَرَابَـةٍ
طَـوَى الغَيْـظَ لَـمْ يَفْتَحْ بِسُخْطٍ لَهُ فَمَا
الأَحْوَصُ هوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عاصِمٍ الأَنْصاريُّ، مِنْ بَني ضُبَيعَةَ، لُقِّبَ الْأَحْوَصَ لِضيقٍ فِي مُؤَخَّرِ عَيْنَيهِ، وَكَانَ مِنْ سُكّانِ المَدينَةِ، وَهُوَ مِنْ شُعَراءِ العَصْرِ الأُمَويِّ، وَكَانَ شَاعِراً مُجِيداً فِي الغَزَلِ والْهِجاءِ والْفَخْرِ، عَدَّهُ ابْنُ سَلامٍ فِي طَبَقاتِهِ مِنْ شُعَراءِ الطَّبَقَةِ السّادِسَةِ الإِسلاميِّينَ، وَكَانَ حَمّادُ الرّاويَةِ يُقَدِّمُهُ فِي الْنَّسِيبِ عَلَى شُعَراءِ زَمَنِهِ، وَقَدْ وَفَدَ عَلَى الوَليدِ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ فَأَكْرَمُهُ ثُمَّ بَلَغَهُ عَنْهُ مَا ساءَهُ مِنْ سيرَتِهِ فَرَدَّهُ إِلَى المَدينَةِ وَأَمَرَ بِجِلْدِهِ، وَنَفْيَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ المَدينَةِ وَرَفْضَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ أَنْ يُعيدَهُ فِي عَهْدِهِ فَبَقِيَ مَنْفِيّاً حَتَّى وَفاةِ عُمَرَ، ثُمَّ أُطْلِقَ فِي عَهْدِ يَزيدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ وَقَدمَ دِمَشْقَ، تُوُفِّيَ نَحْوَ عَامِ 105 لِلْهِجْرَةِ.