هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَمَـوْلىً سـَخِيفِ الـرَّأْيِ رِخْـوٍ تَزِيدُهُ
أَنَـاتِي وَعَفْـوِي جَهْلَـهُ عِنْـدَهُ ذَمَّـا
دَمَلْـــتُ وَلَـــوْلَا غَيْــرُهُ لَأَصــَبْتُهُ
بِشـَنْعَاءَ بَـاقٍ عَارُهَـا تَقِرُ العَظْمَا
وَكَـانَتْ عُـرُوقُ السـُّوءِ أَزْرَتْ وَقَصَّرَتْ
بِـهِ أَنْ يَنَالَ الحَمْدَ فَالْتَمَسَ الذَّمَّا
طَــوَى حَســَداً ضـِغْناً عَلَـيَّ كَأَنَّمَـا
أُدَاوَى بِـهِ فِـي كُـلِّ مَجْمَعَـةٍ كَلْمَـا
وَيَجْهَـــلُ أَحْيَانــاً فَلَا يَســْتَخِفُّنِي
وَلَا أَجْهَلُ العُتْبَى إِذَا رَاجَعَ الحِلْمَا
يَصــُدُّ وَينْـأَى فِـي الرَّخَـاءِ بِـوُدِّهِ
وَيَـدْنُو وَيَـدْعُونِي إِذَا خَشِيَ الهَضْمَا
فَيُفْـرِجُ عَنْـهُ إِرْبَـةَ الخَصـْمِ مَشْهَدِي
وَأَدْفَـعُ عَنْـهُ عِنْـدَ عَثْرَتِـهِ الظُّلْمَا
وَأَمْنَعُــهُ إِنْ جَــرَّ يَوْمــاً جَرِيـرَةً
وَيُسـْلِمُنِي إِنْ جَـرَّ جَـارِمِيَ الجُرْمَـا
وَكُنْـتُ امْـرَأً عَـوْدَ الفَعَـالِ تَهُزُّنِي
مَـآثِرُ مَجْـدٍ تَالِـدٍ لَـمْ يَكُـنْ زَعْمَا
وَكُنْــتَ وَشـَتْمِي فِـي أَرُومَـةِ مَالِـكٍ
بِسـَبِّي بِهِ كَالكَلْبِ إِذْ يَنْبَحُ النَّجْمَا
وَتُـدْعَى إِلَـى زَيْـدٍ وَمَـا أَنْتَ مِنْهُمُ
تَحُــقُّ أَبــاً إِلَّا الــوَلَاءَ وَلَا أُمَّـا
وَإِنَّــكَ لَــوْ عَـدَّدْتَ أَحْسـَابَ مَالِـكٍ
وَأَيَّامَهَـا فِيهَـا وَلَمْ تَنْطِقِ الرَّجْمَا
أَعَادَتْـكَ عَبْـداً أَوْ تَنَقَّلْـتَ مُكْـدِياً
تَلَمَّـسُ فِـي حَـيٍّ سـِوَى مَالِـكٍ جِـذْمَا
وَمَـا أَنَـا بِالمَخْسُوسِ فِي جِذْمِ مَالِكٍ
وَلَا بِالمُســَمَّى ثُـمَّ يَلْتَـزِمُ الإِسـْمَا
وَلَكِـنْ أَبِـي لَـوْ قَـدْ سـَأَلْتَ وَجَدْتَهُ
تَوَسـَّطَ مِنْهَـا العِزَّ وَالحَسَبَ الضَّخْمَا
وَلَســْتَ بِلَاقٍ ســَيِّداً ســَادَ مَالِكـاً
فَتَنْســُبُهُ إِلَّا أَبــاً لِــيَ أَوْ عَمَّـا
ســَتَعْلَمُ إِنْ عَـادَيْتَنِي فَقْـعَ قَرْقَـرٍ
أَمَـالاً أَفَـدْتَ لَا أَبَـا لَـكَ أَوْ عُدْمَا
لَقَـدْ أَبْقَـتِ الأَيَّـامُ مِنِّـي وَحَرْسـُهَا
لِأَعْــدَائِنَا ثُكْلاً وَحُســَّادِنَا رَغْمَــا
الأَحْوَصُ هوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عاصِمٍ الأَنْصاريُّ، مِنْ بَني ضُبَيعَةَ، لُقِّبَ الْأَحْوَصَ لِضيقٍ فِي مُؤَخَّرِ عَيْنَيهِ، وَكَانَ مِنْ سُكّانِ المَدينَةِ، وَهُوَ مِنْ شُعَراءِ العَصْرِ الأُمَويِّ، وَكَانَ شَاعِراً مُجِيداً فِي الغَزَلِ والْهِجاءِ والْفَخْرِ، عَدَّهُ ابْنُ سَلامٍ فِي طَبَقاتِهِ مِنْ شُعَراءِ الطَّبَقَةِ السّادِسَةِ الإِسلاميِّينَ، وَكَانَ حَمّادُ الرّاويَةِ يُقَدِّمُهُ فِي الْنَّسِيبِ عَلَى شُعَراءِ زَمَنِهِ، وَقَدْ وَفَدَ عَلَى الوَليدِ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ فَأَكْرَمُهُ ثُمَّ بَلَغَهُ عَنْهُ مَا ساءَهُ مِنْ سيرَتِهِ فَرَدَّهُ إِلَى المَدينَةِ وَأَمَرَ بِجِلْدِهِ، وَنَفْيَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ المَدينَةِ وَرَفْضَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ أَنْ يُعيدَهُ فِي عَهْدِهِ فَبَقِيَ مَنْفِيّاً حَتَّى وَفاةِ عُمَرَ، ثُمَّ أُطْلِقَ فِي عَهْدِ يَزيدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ وَقَدمَ دِمَشْقَ، تُوُفِّيَ نَحْوَ عَامِ 105 لِلْهِجْرَةِ.