هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَأَنْ نَـادَى هَـدِيلاً ذَاتَ فَلْـجٍ
مَـعَ الإِشـْرَاقِ فِـي فَنَنٍ حَمَامُ
ظَلِلْـتَ كَـأَنَّ دَمْعَـكَ دُرُّ سـِلْكٍ
هَـوَى نَسـَقاً وَأَسْلَمَهُ النِّظَامُ
تَمُـوتُ تَشـَوُّقاً طَرَبـاً وَتَحْيَا
وَأَنْـتَ جَـوٍ بِـدَائِكَ مُسـْتَهَامُ
كَأَنَّــكَ مِـنْ تَـذَكُّرِ أُمِّ حَفْـصٍ
وَحَبْـلُ وِصـَالِهَا خَلَـقٌ رِمَـامُ
صـَرِيعُ مُدَامَـةٍ غَلَبَـتْ عَلَيْـهِ
تَمُوتُ لَهَا المَفَاصِلُ وَالعِظَامُ
وَأَنَّـى مِـنْ دِيَـارِكَ أُمُّ حَفْـصٍ
سـَقَى بَلَـداً تَحُلُّ بِهِ الغَمَامُ
أَحُـلُّ النَّعْـفَ مِنْ أُحُدٍ وَأَدْنَى
مَسـَاكِنِهَا الشُّبَيْكَةُ أَوْ سَنَامُ
سـَلَامُ اللـهِ يَـا مَطَرٌ عَلَيْهَا
وَلَيْـسَ عَلَيْـكَ يَا مَطَرُ السَّلَامُ
وَلَا غَفَــرَ الإِلَـهُ لِمُنْكِحِيهَـا
ذُنُـوبَهُمُ وَإِنْ صـَلُّوا وَصَامُوا
فَـإِنْ يَكُنِ النِّكَاحُ أَحَلَّ شَيْئاً
فَــإِنَّ نِكَاحَهَـا مَطَـرٌ حَـرَامُ
كَـأَنَّ المَـالِكِينَ نِكَاحَ سَلْمَى
غَـدَاةَ يَرُومُهَـا مَطَـرٌ نِيَـامُ
فَلَـوْ لَـمْ يُنْكِحُـوا إِلَّا كَفِيّاً
لَكَـانَ كَفِيَّهَا المَلِكُ الهُمَامُ
فَطَلِّقْهَـا فَلَسـْتَ لَهَـا بِأَهْـلٍ
وَإِلَّا شــَقَّ مَفْرِقَــكَ الحُسـَامُ
الأَحْوَصُ هوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عاصِمٍ الأَنْصاريُّ، مِنْ بَني ضُبَيعَةَ، لُقِّبَ الْأَحْوَصَ لِضيقٍ فِي مُؤَخَّرِ عَيْنَيهِ، وَكَانَ مِنْ سُكّانِ المَدينَةِ، وَهُوَ مِنْ شُعَراءِ العَصْرِ الأُمَويِّ، وَكَانَ شَاعِراً مُجِيداً فِي الغَزَلِ والْهِجاءِ والْفَخْرِ، عَدَّهُ ابْنُ سَلامٍ فِي طَبَقاتِهِ مِنْ شُعَراءِ الطَّبَقَةِ السّادِسَةِ الإِسلاميِّينَ، وَكَانَ حَمّادُ الرّاويَةِ يُقَدِّمُهُ فِي الْنَّسِيبِ عَلَى شُعَراءِ زَمَنِهِ، وَقَدْ وَفَدَ عَلَى الوَليدِ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ فَأَكْرَمُهُ ثُمَّ بَلَغَهُ عَنْهُ مَا ساءَهُ مِنْ سيرَتِهِ فَرَدَّهُ إِلَى المَدينَةِ وَأَمَرَ بِجِلْدِهِ، وَنَفْيَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ المَدينَةِ وَرَفْضَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ أَنْ يُعيدَهُ فِي عَهْدِهِ فَبَقِيَ مَنْفِيّاً حَتَّى وَفاةِ عُمَرَ، ثُمَّ أُطْلِقَ فِي عَهْدِ يَزيدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ وَقَدمَ دِمَشْقَ، تُوُفِّيَ نَحْوَ عَامِ 105 لِلْهِجْرَةِ.