هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَمَـا الشـِّعْرُ إِلَّا خُطْبَـةٌ مِـنْ مُؤَلِّفٍ
بِمَنْطِــقِ حَــقٍّ أَوْ بِمَنْطِــقِ بَاطِـلِ
فَلَا تَقْبَلَــنْ إِلَّا الّذِي وَافَقَ الرِّضَا
وَلَا تَرْجِعَنَّــا كَالنِّسَــاءِ الأَرَامِـلِ
رَأَيْنَـاكَ لَـمْ تَعْدِلْ عَنِ الحَقِّ يَمْنَةً
وَلَا يَسْــرَةً فِعْلَ الظَّلُـومِ المُجَادِلِ
وَلَكِـنْ أَخَـذْتَ القَصْـدَ جُهْـدَكَ كُلَّـهُ
وَتَقْفُــو مِثَـالَ الصَّالِحِينَ الأَوَائِلِ
فَقُلْنَا وَلَمْ نَكْذِبْ بِمَا قَدْ بَدَا لَنَا
وَمَـنْ ذَا يَـرُدُّ الحَقَّ مِنْ قَوْلِ عَاذِلِ
وَمَــنْ ذَا يَـرُدُّ السَّهْمَ بَعْدَ مُرُوقِهِ
عَلَــى فُوقِهِ إِنْ عَارَ مِنْ نَزْعِ نَابِلِ
وَلَــوْلَا الّـذِي قَـدْ عَوَّدَتْنَـا خَلَائِفٌ
غَطَــارِيفُ كَانَتْ كَاللُيُوثِ البَوَاسِلِ
لَمَـا وَخَــدَتْ شَهْراً بِرَحْلِـيَ جَسْـرَةٌ
تَفُـلُّ مُتُـونَ البِيـدِ بَيْنَ الرَّوَاحِلِ
وَلَكِـنْ رَجَوْنَـا مِنْـكَ مِثْلَ الّذِي بِهِ
صـُرِفْنَا قَـدِيماً مِـنْ ذَوِيكَ الأَفَاضِلِ
فَــإِنْ لَمْ يَكُـنْ لِلشِّعْرِ عِنْدَكَ مَوْضِعٌ
وَإِنْ كَـانَ مِثْلَ الدُّرِّ مِنْ قَوْلِ قَائِلِ
وَكَـــانَ مُصِـيباً صَادِقاً لَا يَعِيبُـهُ
سـِوَى أَنَّــهُ يُبْنَـى بِنَاءَ المَنَازِلِ
فَــإِنَّ لَنَــا قُرْبَـى وَمَحْـضَ مَـوَدَّةٍ
وَمِيــرَاثَ آبَـاءٍ مَشـَوْا بِالمَنَاصِلِ
فَذَادُوا عَدُوَّ السَّلْمِ عَنْ عُقْرِ دَارِهِمْ
وَأَرْسـَوْا عَمُـودَ الدِّينِ بَعْدَ تَمَايُلِ
فَقَبْلَـكَ مَـا أَعْطَـى الهُنَيْـدَةَ جِلَّةً
عَلَـى الشِّعْرِ كَعْباً مِنْ سَدِيسٍ وَبَازِلِ
رَسـُولُ الإِلَـهِ المُصْــطَفَى بِنُبُــوَّةٍ
عَلَيْــهِ سـَلَامٌ بِالضـُّحَى وَالأَصَــائِلِ
فَكُــلُّ الّـذِي عَـدَّدْتُ يَكْفِيـكَ بَعْضُهُ
وَنَيْلُــكَ خَيْـرٌ مِـنْ بُحُورِ السَّوَائِلِ
إِذَا نَـالَ لَـمْ يَفْرَحْ وَلَيْسَ لِنَكْبَـةٍ
إِذَا حَــدَثَتْ بِالخَاضـِعِ المُتَضـَائِلِ
الأَحْوَصُ هوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عاصِمٍ الأَنْصاريُّ، مِنْ بَني ضُبَيعَةَ، لُقِّبَ الْأَحْوَصَ لِضيقٍ فِي مُؤَخَّرِ عَيْنَيهِ، وَكَانَ مِنْ سُكّانِ المَدينَةِ، وَهُوَ مِنْ شُعَراءِ العَصْرِ الأُمَويِّ، وَكَانَ شَاعِراً مُجِيداً فِي الغَزَلِ والْهِجاءِ والْفَخْرِ، عَدَّهُ ابْنُ سَلامٍ فِي طَبَقاتِهِ مِنْ شُعَراءِ الطَّبَقَةِ السّادِسَةِ الإِسلاميِّينَ، وَكَانَ حَمّادُ الرّاويَةِ يُقَدِّمُهُ فِي الْنَّسِيبِ عَلَى شُعَراءِ زَمَنِهِ، وَقَدْ وَفَدَ عَلَى الوَليدِ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ فَأَكْرَمُهُ ثُمَّ بَلَغَهُ عَنْهُ مَا ساءَهُ مِنْ سيرَتِهِ فَرَدَّهُ إِلَى المَدينَةِ وَأَمَرَ بِجِلْدِهِ، وَنَفْيَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ المَدينَةِ وَرَفْضَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ أَنْ يُعيدَهُ فِي عَهْدِهِ فَبَقِيَ مَنْفِيّاً حَتَّى وَفاةِ عُمَرَ، ثُمَّ أُطْلِقَ فِي عَهْدِ يَزيدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ وَقَدمَ دِمَشْقَ، تُوُفِّيَ نَحْوَ عَامِ 105 لِلْهِجْرَةِ.