هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَيَـا رَاكِبـــاً إِمَّـا عَرَضْــتَ فَبَلِّغَــنْ
هُــدِيتَ أَمِيــرَ المُــؤْمِنِينَ رَسَــائِلِي
وَقُــــلْ لِأَبِـي حَفْـصٍ إِذَا مَـا لَقِيتَــهُ
لَقَــدْ كُنْــتَ نَفَّاعـاً قَلِيـلَ الغَـوَائِلِ
أَفِي اللهِ أَنْ تُدْنُوا ابْنَ حَزْمٍ وَتَقْطَعُوا
قُــوَى حُرُمَــاتٍ بَيْنَنَـــــا وَوَصــَائِلِ
فَكَيْـــفَ تَــرَى لِلعَيْـشِ طِيبـاً وَلــذَّةً
وَخَالُـكَ أَمْسـَى مُوثَقــاً فِـي الحَبَـائِلِ
وَمَـا طَمِـعَ الحَزْمِـيُّ فِـي الجَاهِ قَبْلَهَا
إِلَــى أَحَــدٍ مِــنْ آلِ مَــرْوَانَ عَـادِلِ
وَشـــَى وَأَطَـــاعُوهُ بِنَـــا وَأَعَــانَهُ
عَلَـى أَمْرِنَـا مَـنْ لَيْــسَ عَنَّـا بِغَافِـلِ
وَكُنْــتُ أَرَى أَنَّ القَرَابَــةَ لَـمْ تَــدَعْ
وَلَا الحُرُمَــاتِ فِــي العُصــُورِ الأَوَائِلِ
إِلَــى أَحَــدٍ مِـنْ آلِ مَـرْوَانَ ذِي حِجـىً
بِـــأَمْرٍ كَرِهْنَـــاهُ مَقَـــالاً لِقَــائِلِ
يُسـَرُّ بِمَـا أَنْهَـــى العَـــدُوُّ وَإِنَّــهُ
كَنَافِلَــةٍ لِــي مِـنْ خِيَـارِ النَّوَافِــلِ
فَهَــلْ يَنْقُصَنِّي القَـوْمُ أَنْ كُنْـتُ مُسْلِماً
بَــــرِيئاً بَلَائِي فِـــي لَيَـــالٍ قَلَائِلِ
أَلَا رُبَّ مَســــْرُورٍ بِنَــــا ســـَيَغِيظُهُ
لَــدَى غِــــبِّ أَمْـرٍ عَضـُّهُ بِالأَنَامِـــلِ
رَجَـا الصـُّلْحَ مِنِّـي آلُ حَـزْمِ بنِ فَرْتَنَى
عَلَـــى دِينِهِــمْ جَهْلاً وَلَســْتُ بِفَاعِــلِ
أَلَا قَــدْ يُرَجُّـــونَ الهَـوَانَ فَـــإِنَّهُمْ
بَنُــو حَبِــقٍ نَـاءٍ عَـنِ الخَيْـرِ فَـائِلِ
عَلَـى حِيــنَ حَــلَّ القَـوْلُ بِـي وَتَنَظَّرَتْ
عُقُـــوبَتَهُمْ مِنِّـــي رُؤُوسُ القَبَـــائِلِ
فَمَــنْ يَــكُ أَمْســَى ســَائِلاً بِشــَمَاتَةٍ
بِمَـا حَـلَّ بِـي أَوْ شـَامِتاً غَيْـرَ سـَائِلِ
فَقَــدْ عَجَمَـتْ مِنِّـي العَـوَاجِمُ مَاجِــداً
صــَبُوراً عَلَــى عَضـَّاتِ تِلْـكَ التَّلَاتِــلِ
الأَحْوَصُ هوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عاصِمٍ الأَنْصاريُّ، مِنْ بَني ضُبَيعَةَ، لُقِّبَ الْأَحْوَصَ لِضيقٍ فِي مُؤَخَّرِ عَيْنَيهِ، وَكَانَ مِنْ سُكّانِ المَدينَةِ، وَهُوَ مِنْ شُعَراءِ العَصْرِ الأُمَويِّ، وَكَانَ شَاعِراً مُجِيداً فِي الغَزَلِ والْهِجاءِ والْفَخْرِ، عَدَّهُ ابْنُ سَلامٍ فِي طَبَقاتِهِ مِنْ شُعَراءِ الطَّبَقَةِ السّادِسَةِ الإِسلاميِّينَ، وَكَانَ حَمّادُ الرّاويَةِ يُقَدِّمُهُ فِي الْنَّسِيبِ عَلَى شُعَراءِ زَمَنِهِ، وَقَدْ وَفَدَ عَلَى الوَليدِ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ فَأَكْرَمُهُ ثُمَّ بَلَغَهُ عَنْهُ مَا ساءَهُ مِنْ سيرَتِهِ فَرَدَّهُ إِلَى المَدينَةِ وَأَمَرَ بِجِلْدِهِ، وَنَفْيَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ المَدينَةِ وَرَفْضَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ أَنْ يُعيدَهُ فِي عَهْدِهِ فَبَقِيَ مَنْفِيّاً حَتَّى وَفاةِ عُمَرَ، ثُمَّ أُطْلِقَ فِي عَهْدِ يَزيدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ وَقَدمَ دِمَشْقَ، تُوُفِّيَ نَحْوَ عَامِ 105 لِلْهِجْرَةِ.