هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَا أَيُّهَا الرَّجُلُ المُوَكَّـلُ بِالصِّبَا
وَصـِبَا الكَبِيـرِ إذَا صـَبَا تَضْلِيلُ
قـدِّمْ لِنَفْسـِكَ قَبْـلَ يَوْمِـكَ صَالِحاً
وَاعْمَـلْ فَلَيْـسَ إِلَى الخُلُودِ سَبِيلُ
إنَّ الحِمَـــامَ لَطَـالِبٌ لَـكَ لَاحِـقٌ
وَالمَــوْتُ رَبْــعُ إِقَامَـةٍ مَحْلُـولُ
لَا بُـــدَّ مِــنْ يَـوْمٍ لِكُـلِّ مُعَمَّـرٍ
فِيــهِ لِعِـــدَّةِ عُمْــرِه تكْمِيــلُ
وَالنَّـاسُ أَرْسَــالٌ إِلَـى أَمَدٍ لَهُمْ
يَمْضـِي لَهُـمْ جِيـلٌ وَيَخْلُــفُ جِيـلُ
إِنَّ امْـرَأً أَمِـنَ الزَّمَانَ وَقَدْ أَرَى
غِيَــرَ الزَّمَــانِ وَرَيْبَـهُ لَجَهُـولُ
أَيْـنَ ابْـنُ هِنْـدٍ وَهْـوَ فِيهِ عِبْرَةٌ
أَفَمَـا اقْتَـدَيْتَ بِمَـنْ لَـهُ مَعْقُولُ
مَلِـكٌ تَـدِينُ لَـهُ المُلُـوكُ مُبَارَكٌ
كَــادَتْ لِمَهْلِكِـهِ الجِبَـالُ تَـزُولُ
تُجْبَــى لَـهُ بَلْـخٌ وَدِجْلَـةُ كُلُّهَـا
وَلَـهُ الفُـرَاتُ وَمَـا سَقَى وَالنِّيلُ
وَالشــَّامُ أَجْمَــعَ دَارُهُ فَبِكُلِّــهِ
تُلْفَــى كَتَــائِبُ جَمَّــةٌ وَخُيُــولُ
وَبِكُــلِّ أَرْضٍ لِلْعِــدَى مِـنْ غَـزْوَةٍ
حِصـــْنٌ يُخَـــرَّبُ أَوْ دَمٌ مَطْلُــولُ
يَقْضـــِي فَلَا خَــرِقٌ وَلَا مُتَتَعْتِــعٌ
لِغَبَـاوَةٍ فِـي القَـوْلِ حِيـنَ يَقُولُ
لَــوْ أَنَّـهُ وُزِنَ الجِبَـالُ بِحِلْمِـهِ
لَــوَفَى بِهَــا ثَقَلَانُهَــا وَيَمِيـلُ
مُتَأَثِّــل (....) يُظَــنُّ لِمُلْكِــهِ
عَنْـــهُ وَلَا لِســـُرُورِهِ تَحْوِيـــلُ
فَــأَزَالَ ذَلِـكَ رَيْـبُ يَـوْمٍ وَاحِـدٍ
عَنْــهُ وَحُكْــمٌ مَــا لَـهُ تَبْـدِيلُ
حَتَّــى ثَـوَى جَـدَثاً كَـأَنَّ تُرَابَـهُ
مِمَّــا تُطَيِّــرُهُ الصــِّبَا مَنْخُـولُ
وَهْـوَ الّـذِي لَـوْ كَانَ حَيّاً خَالِداً
يَوْمـاً لَكَـانَ عَلَـى المَنُونِ يَؤُولُ
الأَحْوَصُ هوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عاصِمٍ الأَنْصاريُّ، مِنْ بَني ضُبَيعَةَ، لُقِّبَ الْأَحْوَصَ لِضيقٍ فِي مُؤَخَّرِ عَيْنَيهِ، وَكَانَ مِنْ سُكّانِ المَدينَةِ، وَهُوَ مِنْ شُعَراءِ العَصْرِ الأُمَويِّ، وَكَانَ شَاعِراً مُجِيداً فِي الغَزَلِ والْهِجاءِ والْفَخْرِ، عَدَّهُ ابْنُ سَلامٍ فِي طَبَقاتِهِ مِنْ شُعَراءِ الطَّبَقَةِ السّادِسَةِ الإِسلاميِّينَ، وَكَانَ حَمّادُ الرّاويَةِ يُقَدِّمُهُ فِي الْنَّسِيبِ عَلَى شُعَراءِ زَمَنِهِ، وَقَدْ وَفَدَ عَلَى الوَليدِ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ فَأَكْرَمُهُ ثُمَّ بَلَغَهُ عَنْهُ مَا ساءَهُ مِنْ سيرَتِهِ فَرَدَّهُ إِلَى المَدينَةِ وَأَمَرَ بِجِلْدِهِ، وَنَفْيَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ المَدينَةِ وَرَفْضَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ أَنْ يُعيدَهُ فِي عَهْدِهِ فَبَقِيَ مَنْفِيّاً حَتَّى وَفاةِ عُمَرَ، ثُمَّ أُطْلِقَ فِي عَهْدِ يَزيدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ وَقَدمَ دِمَشْقَ، تُوُفِّيَ نَحْوَ عَامِ 105 لِلْهِجْرَةِ.