هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَـا دِيـنَ قَلْبِكَ مِنْهَا لَسْتَ ذَاكِرَهَا
إِلَّا تَرَقْـرَقَ مَـاءُ العَيْـنِ أَوْ دَمَعَا
يَـا سـَلْمُ لَيْـتَ لِسَاناً تَنْطِقِينَ بِهِ
قَبْـلَ الّـذِي نَالَنِي مِنْ حُبِّكُمْ قُطِعَا
يَلُـــومُنِي فِيـكِ أَقْـوَامٌ أُجَالِسُهُمْ
فَمَـا أُبَالِي أَطَارَ اللَوْمُ أَمْ وَقَعَا
أَدْعُـو إِلَـى هَجْرِهَا قَلْبِي فَيَتْبَعُنِي
حَتَّـى إِذَا قُلْــتُ هَـذَا صَادِقٌ نَزَعَا
لَا أَسْــتَطِيعُ نُزُوعـاً عَـنْ مَحَبَّتِهَـا
أَوْ يَصْنَعَ الحُبُّ بِي فَوْقَ الّذِي صَنَعَا
كَــمْ مِنْ دَنِـيٍّ لَهَا قَدْ صِرْتُ أَتْبَعُهُ
وَلَوْ سَلَا القَلْبُ عَنْهَا صَارَ لِي تَبَعَا
وَزَادَنِـي كَلَفـاً فِي الحُبِّ أَنْ مَنَعَتْ
وَحَــبُّ شَيْءٍ إِلَـى الإِنْسَانِ مَا مُنِعَا
الأَحْوَصُ هوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عاصِمٍ الأَنْصاريُّ، مِنْ بَني ضُبَيعَةَ، لُقِّبَ الْأَحْوَصَ لِضيقٍ فِي مُؤَخَّرِ عَيْنَيهِ، وَكَانَ مِنْ سُكّانِ المَدينَةِ، وَهُوَ مِنْ شُعَراءِ العَصْرِ الأُمَويِّ، وَكَانَ شَاعِراً مُجِيداً فِي الغَزَلِ والْهِجاءِ والْفَخْرِ، عَدَّهُ ابْنُ سَلامٍ فِي طَبَقاتِهِ مِنْ شُعَراءِ الطَّبَقَةِ السّادِسَةِ الإِسلاميِّينَ، وَكَانَ حَمّادُ الرّاويَةِ يُقَدِّمُهُ فِي الْنَّسِيبِ عَلَى شُعَراءِ زَمَنِهِ، وَقَدْ وَفَدَ عَلَى الوَليدِ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ فَأَكْرَمُهُ ثُمَّ بَلَغَهُ عَنْهُ مَا ساءَهُ مِنْ سيرَتِهِ فَرَدَّهُ إِلَى المَدينَةِ وَأَمَرَ بِجِلْدِهِ، وَنَفْيَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ المَدينَةِ وَرَفْضَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ أَنْ يُعيدَهُ فِي عَهْدِهِ فَبَقِيَ مَنْفِيّاً حَتَّى وَفاةِ عُمَرَ، ثُمَّ أُطْلِقَ فِي عَهْدِ يَزيدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ وَقَدمَ دِمَشْقَ، تُوُفِّيَ نَحْوَ عَامِ 105 لِلْهِجْرَةِ.