هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَــذَكَّرُ سـَلْمَى بَعْدَ مَـا حَالَ دُونَهَا
مِـنَ النَّأْيِ مَا يُسْلِي فَهَلْ أَنْتَ صَابِرُ
فَـــأَنْتَ إِلَـــى سَلْمَى تَحِـنُّ صَبَابَةً
كَمَـــا حَــنَّ أُلَّافُ المَطِـيِّ السَّوَاجِرُ
وَمَا كُنْتُ أَدْرِي قَبْلَهَا أَنَّ ذَا الهَوَى
يَزِيـدُ اشْـتِيَاقاً أَنْ تَحِـنَّ الأَبَـاعِرُ
أَلَا حَبَّـــذَا سَلْمَى الفُـؤَادِ وَحَبَّـذَا
زِيَارَتُهَــا لَـوْ يُسْـتَطَاعُ التَّـزَاوُرُ
لَقَـــدْ بَخِلَـتْ بِـالوُدِّ حَتَّى كَأَنَّهَـا
خَلِيـــلُ صـَفَاءٍ غَيَّبَتْــهُ المَقَـابِرُ
فَــإِنْ أَكُ قَــدْ وَدَّعْتُهَـا وَهَجَرْتُهَـا
فَمَـا عَـنْ تَقَـالٍ كَانَ ذَاكَ التَّهَاجُرُ
أَلَا لَيْـتَ أَنَّـا لَـمْ نَكُـنْ قَبْلُ جِيرَةً
جَمِيعـاً أَلَا يَـا لَيْـتَ دَامَ التَّجَاوُرُ
إِذَا رُمْــتُ عَنْهَـا سَلْوَةً قَـالَ شَافِعٌ
مِـنَ الحُـبِّ مِيعَـادُ السُّلُوِّ المَقَابِرُ
سَتَبْقَى لَهَا فِي مُضْمَرِ القَلْبِ وَالحَشَا
سـَرِيرَةُ وُدٍّ يَــوْمَ تُبْلَــى السَّرَائِرُ
وَكُـــلُّ خَلِيـــطٍ لَا مَحَالَــةَ أَنَّــهُ
إِلَـى فُرْقَـةٍ يَوْمـاً مِنَ الدَّهْرِ صَائِرُ
وَمَـنْ يَحْـذَرِ الأَمْـرَ الّـذِي هُوَ وَاقِعٌ
يُصـِبْهُ وَإِنْ لَــمْ يَهْـوَهُ مَا يُحَـاذِرُ
الأَحْوَصُ هوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عاصِمٍ الأَنْصاريُّ، مِنْ بَني ضُبَيعَةَ، لُقِّبَ الْأَحْوَصَ لِضيقٍ فِي مُؤَخَّرِ عَيْنَيهِ، وَكَانَ مِنْ سُكّانِ المَدينَةِ، وَهُوَ مِنْ شُعَراءِ العَصْرِ الأُمَويِّ، وَكَانَ شَاعِراً مُجِيداً فِي الغَزَلِ والْهِجاءِ والْفَخْرِ، عَدَّهُ ابْنُ سَلامٍ فِي طَبَقاتِهِ مِنْ شُعَراءِ الطَّبَقَةِ السّادِسَةِ الإِسلاميِّينَ، وَكَانَ حَمّادُ الرّاويَةِ يُقَدِّمُهُ فِي الْنَّسِيبِ عَلَى شُعَراءِ زَمَنِهِ، وَقَدْ وَفَدَ عَلَى الوَليدِ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ فَأَكْرَمُهُ ثُمَّ بَلَغَهُ عَنْهُ مَا ساءَهُ مِنْ سيرَتِهِ فَرَدَّهُ إِلَى المَدينَةِ وَأَمَرَ بِجِلْدِهِ، وَنَفْيَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ المَدينَةِ وَرَفْضَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ أَنْ يُعيدَهُ فِي عَهْدِهِ فَبَقِيَ مَنْفِيّاً حَتَّى وَفاةِ عُمَرَ، ثُمَّ أُطْلِقَ فِي عَهْدِ يَزيدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ وَقَدمَ دِمَشْقَ، تُوُفِّيَ نَحْوَ عَامِ 105 لِلْهِجْرَةِ.