هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خَمْــسٌ دَسَسْنَ إِلَـيَّ فِـي لَطَفٍ
حُـورُ العُيُـونِ نَـوَاعِمٌ زُهْرُ
فَطَرَقْتُهُـنَّ مَـعَ الجَـرِيِّ وَقَدْ
نَـامَ الرَّقِيـبُ وَحَلَّقَ النَّسْرُ
مُسـْتَبْطِناً لِلحَـيِّ إِذْ فَزِعُوا
عَضْـباً يَلُـوحُ بِمَتْنِـهِ أَثْـرُ
فَعَكَفْــنَ لَيْلَتَهُــنَّ نَاعِمَـةً
ثُمَّ اسْتَفَقْنَ وَقَدْ بَدَا الفَجْرُ
بِأَشــَمَّ مَعْسـُولٍ فُكَـــاهَتُهُ
غَـــضِّ الشَّبَابِ رِدَاؤُهُ غَمْـرُ
زَوْلٌ بَعِيـدُ الصـِّيتِ مُشْـتَهِرٌ
جَـابَتْ لَـهُ جَيْبَ الدُّجَى عَمْرُ
قَـــامَتْ تُخَاصـِرُهُ لِكِلَّتِهَـا
تَمْشِــي تَـأَوَّدُ غَـادَةٌ بِكْـرُ
فَتَنَازَعَـا مِـنْ دُونِ نِسْوَتِهَا
كَلِمـــاً يُسـَرُّ كَــأَنَّهُ سِحْرُ
كُــلٌّ يَـرَى أَنَّ الشَّبَابَ لَـهُ
فِــي كُـلِّ غَايَـةِ صَبْوَةٍ عُذْرُ
سـَيْفَانَةٌ أَشـَرُ الشَّبَابِ بِهَا
رَقْرَاقَـةٌ لَـمْ يُبْلِهَا الدَّهْرُ
حَتَّـى إِذَا أَبْـدَى هَوَاهُ لَهَا
وَبَـدَا هَوَاهَـا مَـا لَهُ سِتْرُ
سـَفَرَتْ وَمَــا سَفَرَتْ لِمَعْرِفَةٍ
وَجْهـاً أَغَـرَّ كَـأَنَّهُ البَـدْرُ
الأَحْوَصُ هوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عاصِمٍ الأَنْصاريُّ، مِنْ بَني ضُبَيعَةَ، لُقِّبَ الْأَحْوَصَ لِضيقٍ فِي مُؤَخَّرِ عَيْنَيهِ، وَكَانَ مِنْ سُكّانِ المَدينَةِ، وَهُوَ مِنْ شُعَراءِ العَصْرِ الأُمَويِّ، وَكَانَ شَاعِراً مُجِيداً فِي الغَزَلِ والْهِجاءِ والْفَخْرِ، عَدَّهُ ابْنُ سَلامٍ فِي طَبَقاتِهِ مِنْ شُعَراءِ الطَّبَقَةِ السّادِسَةِ الإِسلاميِّينَ، وَكَانَ حَمّادُ الرّاويَةِ يُقَدِّمُهُ فِي الْنَّسِيبِ عَلَى شُعَراءِ زَمَنِهِ، وَقَدْ وَفَدَ عَلَى الوَليدِ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ فَأَكْرَمُهُ ثُمَّ بَلَغَهُ عَنْهُ مَا ساءَهُ مِنْ سيرَتِهِ فَرَدَّهُ إِلَى المَدينَةِ وَأَمَرَ بِجِلْدِهِ، وَنَفْيَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ المَدينَةِ وَرَفْضَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ أَنْ يُعيدَهُ فِي عَهْدِهِ فَبَقِيَ مَنْفِيّاً حَتَّى وَفاةِ عُمَرَ، ثُمَّ أُطْلِقَ فِي عَهْدِ يَزيدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ وَقَدمَ دِمَشْقَ، تُوُفِّيَ نَحْوَ عَامِ 105 لِلْهِجْرَةِ.