هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِنِّــي لآمُــلُ أَنْ تَـدْنُو وَإِنْ بَعُـدَتْ
وَالشـَّيْءُ يُؤْمَـلُ أَنْ يَدْنُو وَإِنْ بَعُدَا
أَبْغَضْـــتُ كُــلَّ بِلَادٍ كُنْـتُ آلَفُهَــا
فَمَــا أُلَائِمُ إِلَّا أَرْضــَهَا بَلَــــدَا
يَــا لَلرِّجَــالِ لِمَقْتُــولٍ بِلَا تِـرَةٍ
لَا يَأْخُــــذُونَ لَـهُ عَقْلاً وَلا قَــوَدَا
إِنْ قَرُبَـتْ لَـمْ يُفِقْ عَنْهَا وَإِنْ بَعُدَتْ
تَقَطَّعَـــتْ نَفْسـُهُ مِـنْ حُبِّهَـا قِـدَدَا
مَا تُذْكَرُ الدَّهْرَ لِي سُعْدَى وَإِنْ نَزَحَتْ
إِلَّا تَرَقْـــرَقَ مَـاءُ العَيْنِ فَـاطَّرَدَا
وَلَا قَـرَأْتُ كِتَابـــاً مِنْـكِ يَبْلُغُنِـي
إِلَّا تَنَفَّسْـــتُ مِـنْ وَجْـدٍ بِكُـمْ صُعَدَا
وَقَــدْ بَـدَتْ لِـيَ مِـنْ سُعْدَى مُعَاتَبَةٌ
أَمْسـَى وَأَضـْحَى بِهَـا جَدِّي بِكُمْ سَعِدَا
وَلَـوْ أُعَــاتِبُ ذَا حِقْـدٍ قَتَلْـتُ لَـهُ
نَفْســاً مُعَـاتَبَتِي إِيَّـاكِ مَـا حَقِدَا
الأَحْوَصُ هوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عاصِمٍ الأَنْصاريُّ، مِنْ بَني ضُبَيعَةَ، لُقِّبَ الْأَحْوَصَ لِضيقٍ فِي مُؤَخَّرِ عَيْنَيهِ، وَكَانَ مِنْ سُكّانِ المَدينَةِ، وَهُوَ مِنْ شُعَراءِ العَصْرِ الأُمَويِّ، وَكَانَ شَاعِراً مُجِيداً فِي الغَزَلِ والْهِجاءِ والْفَخْرِ، عَدَّهُ ابْنُ سَلامٍ فِي طَبَقاتِهِ مِنْ شُعَراءِ الطَّبَقَةِ السّادِسَةِ الإِسلاميِّينَ، وَكَانَ حَمّادُ الرّاويَةِ يُقَدِّمُهُ فِي الْنَّسِيبِ عَلَى شُعَراءِ زَمَنِهِ، وَقَدْ وَفَدَ عَلَى الوَليدِ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ فَأَكْرَمُهُ ثُمَّ بَلَغَهُ عَنْهُ مَا ساءَهُ مِنْ سيرَتِهِ فَرَدَّهُ إِلَى المَدينَةِ وَأَمَرَ بِجِلْدِهِ، وَنَفْيَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ المَدينَةِ وَرَفْضَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ أَنْ يُعيدَهُ فِي عَهْدِهِ فَبَقِيَ مَنْفِيّاً حَتَّى وَفاةِ عُمَرَ، ثُمَّ أُطْلِقَ فِي عَهْدِ يَزيدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ وَقَدمَ دِمَشْقَ، تُوُفِّيَ نَحْوَ عَامِ 105 لِلْهِجْرَةِ.