هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قُـلْ لِلمَنَـازِلِ بِـالظَّهْرَانِ قَدْ حَانَا
أَنْ تَنْطِقِـي فَتُـبِينِي اليَوْمَ تِبْيَانَا
رُدِّي عَلَيْنَــا بِمَـا قُلْنَـا تَحِيَّتَنَـا
وَحَـدِّثِينَا مَـتَى بَـانَ الّـذِي بَانَـا
قَـالَتْ وَمَـنْ أَنْتَ أُذْكُرْ قَالَ ذُو شَجَنٍ
قَـدْ هَـاجَ مِنْـهُ نَحِيبُ الحُبِّ أَحْزَانَا
قَــالَتْ فَــأَنْتَ الّذِي أَرْسَلْتَ جَارِيَةً
وَهْنـاً إِلَى الرَّكْبِ تُدْعَى أُمَّ سُفْيَانَا
ثُـــمَّ أَنَخْـتَ وَرَاءَ العِـرْقِ أَبْعِـرَةً
أَتَيْـنَ مِـنْ رَكْبِـهِ الأَعْلَـى وَرُكْبَانَا
ثُــمَّ أَتَيْــتَ تَخَطَّى الرَّكْبَ مُسْـتَتِراً
حَتَّـى لَقِيـتَ لَـدَى البَطْحَاءِ إِنْسَانَا
قُلْــتُ نَعَـمْ فَـأَبِينِي فِـي مُحَـاوَرَةٍ
وَحَــدِّثِينِي حَـدِيثَ الرَّكْبِ مَـنْ كَانَا
ذَاكَ الزَّمَـانُ الّـذِي فِيـهِ مَـوَدَّتُكُمْ
فَقَـدْ تَبَـدَّلَ بَعْـدَ العَهْـدِ أَزْمَانَـا
وَقَــدْ مَضَتْ حِجَـجٌ مِـنْ بَعْـدُ أَرْبَعَـةٌ
وَأَشْـهُرٌ وَانْتَقَصْـنَا العَـامَ شَعْبَانَا
فَبِـتُّ مَــا إِنْ أَرَى شـَيْئاً أُسَرُّ بِـهِ
إِلَّا الحَــدِيثَ وَغَمْزَ الكَـفِّ أَحْيَانَـا
حَتَّى إِذَا الرَّكْبُ رِيعُوا قُمْتُ مُنْصَرِفاً
مَشْـيَ النَّزِيـفِ يَكُـفُّ الدَّمْعَ تَهْتَانَا
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.