هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الْعَيْـشُ لا عَيْـشَ إِلَّا ما اقْتَصَدْتَ فَإِنْ
تُسْـرِفْ وَتُبْـذِرْ لَقِيتَ الضُّرَّ وَالْعَطَبا
الْعِلْــمُ زَيْــنٌ وَتَشْــرِيفٌ لِصـاحِبِهِ
فـاطْلُبْ هُـدِيتَ فُنونَ الْعِلْمِ وَالْأَدَبا
لا خَيْــرَ فِيمَــنْ لَـهُ أَصْـلٌ بِلا أَدَبٍ
حَتَّـى يَكـونَ عَلـى مـا زانَـهُ حَدِبا
كَـمْ مِـنْ حَسِـيبٍ أَخِـي عَـيٍّ وَطَمْطَمَـةٍ
فَدْمٍ لَدى الْقَوْمِ مَعْروقٍ إِذا انْتَسَبا
فــي بَيْــتِ مَكْرُمَــةٍ آبـاؤهُ نُجُـبٌ
كـانوا رُؤوسـاً فَأَمْسَى بَعْدَهُمْ ذَنَبا
وَخامِـــلٍ مُقْــرِفِ الْآبــاءِ ذي أَدَبٍ
نـالَ الْمَعـاليَ بِـالْآدابِ وَالرُّتَبـا
أَضْـحَى عَزيـزاً عَظيمَ الشَّانِ مُشْتَهِراً
فــي خَـدِّهِ صَـعَرٌ قَـدْ ظَـلَّ مُحْتَجِبـا
الْعِلْــمُ كَنْـزٌ وَذُخْـرٌ لا نَفـادَ لَـهُ
نِعْـمَ الْقَريـنُ إِذا مـا صاحَبٌ صُحِبا
قَـدْ يَجْمَـعُ الْمَـرْءُ مـالاً ثُمَّ يُسْلَبُهُ
عَمَّـا قَلِيـلٍ فَيَلْقَـى الذُّلَّ وَالْحَرَبا
وَجـامِعُ الْعِلْـمِ مَغْبـوطٌ بِـهِ أَبَـداً
وَلا يُحـاذِرُ مِنْـهُ الْفَـوْتَ وَالسَّـلَبا
يـا جامِعَ الْعِلْمِ نِعْمَ الذُّخْرُ تَجْمَعُهُ
لا تَعْـــدِلَنَّ بِـــهِ دُرّاً وَلا ذَهَبــا
ظالِمُ بن عَمْرِو بن سُفْيانَ بن جَندلٍ الدُّؤَلِيُّ الكِنانِيُّ، أبو الأسودِ، شاعرٌ أمويٌّ، تابعي، واضع علم النحو، كانَ مَعْدُوداً مِنَ الفقهاءِ والأَعْيانِ والأُمراءِ والشُّعراءِ والفُرْسانِ والحاضريِ الجواب. وقِيلَ إنَّ عليَّ بن أبي طالبٍ رضي الله عنه رَسَمَ لَهُ شَيْئاً من أُصولِ النَّحْوِ، فَكَتَبَ فيهِ أَبُو الأسودِ، وقيلَ إنَّ أَبا الأسودِ وَضَعَ الحَركاتِ والتنوينِ لا غَيْرِ. سَكَنَ البصرةَ في خلافةِ عُمَرَ رضي الله عنه وَوَلِيَ إمارتَها في أيَّامِ عليٍّ رضي الله عنه. وَلَمْ يَزَلْ في الإمارةِ حتَّى قُتِلَ عليٌّ رضي الله عنه وكانَ قد شَهِدَ مَعَهُ صِفِّينَ، وَلمَّا تَمَّ الأَمْرُ لمعاويةَ قَصَدَهُ فبالَغَ مُعاوِيَةُ في إكرامِهِ، وَهُوَ في أكثرِ الأقوالِ أَوَّلُ مَنْ نَقَّطَ المُصْحَفَ، ماتَ بالبصرةِ سنةَ 69 هـ/688م.