هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَســاجِعٍ فـي فُـروعِ الْأَيْـكِ هَيَّجَنـي
لَـمْ أَدْرِ لِمْ ناحَ مِمَّا بي وَلِمْ سَجَعا
أَباكِيــاً إِلْفَـهُ مِـنْ بَعْـدِ فُرْقَتِـهِ
أَمْ جازِعـاً لِلنَّوى مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقَعا
يَــدْعُو حَمــامَتَهُ وَالطَّيْـرُ هاجِعَـةٌ
فَمــا هَجَعْــتُ لَــهُ لَيْلاً وَلا هَجَعـا
مُوَشَّـــحٌ سُنْدُســاً خُضْــرٌ منــاكِبُهُ
تَـرى مِـنَ الْمِسْـكِ في أَذْيالِهِ لُمَعا
لَــهُ مِــنَ الْآسِ طَــوْقٌ فَـوْقَ لَبَّتِـهِ
مِـنَ الْبَنَفْسَـجِ وَالْخَيْـرِيِّ قَـدْ جُمِعا
كَأَنَّمــا عَــبَّ فــي مُسْـوَدِّ غالِيَـةٍ
وَحَـلَّ مِـنْ تَحْتِـهِ الْكافُورُ فانْتَقَعا
كَـأَنَّ عَيْنَيـهِ مِـنْ حُسْـنِ اصْفِرارِهِما
فَصَّـانِ مِـنْ حَجَـرِ الْياقوتِ قَدْ قُطِعا
كَـأَنَّ رِجْلَيْـهِ مِـنْ حُسْـنِ احْمِرارِهِما
مـا رَقَّ مِـنْ شُـعَبِ الْمَرْجانِ فَاتَّسَعا
شـَكا النَّـوى فَبَكى خَوْفَ الْأَسَى فَرَمى
بَيْـنَ الْجَوانِـحِ مِـنْ أَوْجـاعِهِ وَجَعا
وَالرِّيــحُ تَخْفِضُــهُ طَـوْراً وَتَرْفَعُـهُ
طَــوْراً فمُنْخَفِضـاً يَـدْعُو وَمُرْتَفِعـا
كَــأَنَّهُ راهِــبٌ فــي رَأْسِ صَــوْمَعَةٍ
يَتْلُو الزَّبُورَ وَنَجْمُ الصُّبْحِ قَدْ طَلَعا
ظالِمُ بن عَمْرِو بن سُفْيانَ بن جَندلٍ الدُّؤَلِيُّ الكِنانِيُّ، أبو الأسودِ، شاعرٌ أمويٌّ، تابعي، واضع علم النحو، كانَ مَعْدُوداً مِنَ الفقهاءِ والأَعْيانِ والأُمراءِ والشُّعراءِ والفُرْسانِ والحاضريِ الجواب. وقِيلَ إنَّ عليَّ بن أبي طالبٍ رضي الله عنه رَسَمَ لَهُ شَيْئاً من أُصولِ النَّحْوِ، فَكَتَبَ فيهِ أَبُو الأسودِ، وقيلَ إنَّ أَبا الأسودِ وَضَعَ الحَركاتِ والتنوينِ لا غَيْرِ. سَكَنَ البصرةَ في خلافةِ عُمَرَ رضي الله عنه وَوَلِيَ إمارتَها في أيَّامِ عليٍّ رضي الله عنه. وَلَمْ يَزَلْ في الإمارةِ حتَّى قُتِلَ عليٌّ رضي الله عنه وكانَ قد شَهِدَ مَعَهُ صِفِّينَ، وَلمَّا تَمَّ الأَمْرُ لمعاويةَ قَصَدَهُ فبالَغَ مُعاوِيَةُ في إكرامِهِ، وَهُوَ في أكثرِ الأقوالِ أَوَّلُ مَنْ نَقَّطَ المُصْحَفَ، ماتَ بالبصرةِ سنةَ 69 هـ/688م.