هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَقــولُ الْأَرْذَلـونَ بَنُـو قُشَيْرٍ
طَــوالَ الـدَّهْرِ لا تَنْسى عَلِيّا
فَقُلْـتُ لَهُمْ: وَكَيْفَ يَكونُ تَرْكِي
مِــنَ الْأَعْمـالِ ما يُقْضَى عَلَيّا
أُحِـــبُّ مُحَمَّـداً حُبّـاً شَـدِيداً
وَعَبَّاســـاً وَحَمْـزَةَ وَالْوَصِـيّا
وَجَعْفَــرَ إِنَّ جَعْفَـرَ خَيْـرَ سِبْطٍ
شَــهِيداً في الْجِنانِ مُهاجِرِيّا
وَمــا أَنْسَـى الَّذي لاقَى حُسَيْنٌ
وَلا حَسَــنٌ بِـــأَهْوَنِهِمْ عَلَيّـا
بَنُــو عَـمِّ النَّبِـيِّ وَأَقْرَبـوهُ
أَحَـــبُّ النَّـاسِ كُلِّهِـمُ إِلَيّـا
فَــإِنْ يَـكُ حُبُّهُـمْ رُشْداً أُصِبْهُ
وَفِيهِــمْ أُسْـوَةٌ إِنْ كـانَ غَيّا
فَكَــمْ رُشْداً أَصَبْتُ وَحُزْتُ مَجْداً
تَقاصَــرَ دُونَـهُ هـامُ الثُّرَيّا
هُــمُ أَهْـلُ النَّصِيحَةِ مِنْ لَدُنِّي
وَأَهْــلُ مَـوَدَّتي مـا دُمْتُ حَيّا
هَــوىً أُعْطِيتُـهُ لَمَّا اسْتَدارَتْ
رَحَــى الْإِسْـلامِ لَمْ يَعْدِلْ سَوِيّا
أُحِبُّهُـــمُ لِحُــبِّ اللَّـهِ حَتَّـى
أَجِيـءَ إِذا بُعِثْــتُ عَلى هَوِيّا
رَأَيْــتُ اللَّـهَ خـالِقَ كُلِّ شَيْءٍ
هَــداهُمْ وَاجْتَـبَى مِنْهُمْ نَبِيّا
وَلَــمْ يَخْصُصْ بِها أَحَداً سِواهُمْ
هَنِيئاً مـا اصْطَفاهُ لَهُمْ مَرِيّا
هُــمُ آسَـوْا رَسُـولَ اللَّهِ حَتَّى
تَرَبَّـــعَ أَمْـرُهُ أَمْـراً قَوِيّـا
وَأَقْوامـاً أَجابوا اللَّهَ خَوْفاً
لَـــهُ لا يَجْعَلـونَ لَـهُ سـَمِيّا
مُزَيْنَــةُ مِنْهُـمُ وَبَنُـو غِفـارٍ
وَأَسْــلَمُ أُضْـعِفوا مَعَـهُ بَلِيّا
يَقُـــودونَ الْجِيـادَ مُسَـوَّماتٍ
عَلَيْهِــنَّ السَّـوابِغُ والْمَطِيّـا
ظالِمُ بن عَمْرِو بن سُفْيانَ بن جَندلٍ الدُّؤَلِيُّ الكِنانِيُّ، أبو الأسودِ، شاعرٌ أمويٌّ، تابعي، واضع علم النحو، كانَ مَعْدُوداً مِنَ الفقهاءِ والأَعْيانِ والأُمراءِ والشُّعراءِ والفُرْسانِ والحاضريِ الجواب. وقِيلَ إنَّ عليَّ بن أبي طالبٍ رضي الله عنه رَسَمَ لَهُ شَيْئاً من أُصولِ النَّحْوِ، فَكَتَبَ فيهِ أَبُو الأسودِ، وقيلَ إنَّ أَبا الأسودِ وَضَعَ الحَركاتِ والتنوينِ لا غَيْرِ. سَكَنَ البصرةَ في خلافةِ عُمَرَ رضي الله عنه وَوَلِيَ إمارتَها في أيَّامِ عليٍّ رضي الله عنه. وَلَمْ يَزَلْ في الإمارةِ حتَّى قُتِلَ عليٌّ رضي الله عنه وكانَ قد شَهِدَ مَعَهُ صِفِّينَ، وَلمَّا تَمَّ الأَمْرُ لمعاويةَ قَصَدَهُ فبالَغَ مُعاوِيَةُ في إكرامِهِ، وَهُوَ في أكثرِ الأقوالِ أَوَّلُ مَنْ نَقَّطَ المُصْحَفَ، ماتَ بالبصرةِ سنةَ 69 هـ/688م.