هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَيْهَــاتَ مِــنْ أَمَـةِ الوَهَّابِ مَنْزِلُنَا
إِذَا حَلَلْنَــا بِسـِيفِ البَحْـرِ مِنْ عَدَنِ
وَاحَتَـلَّ أَهْلُـكِ أَجْيَـاداً فَلَيْـسَ لَنَـا
إِلَّا التَّـــذَكُّرُ أَوْ حَــظٌّ مِـنَ الحَـزَنِ
لَا دَارُكُــمْ دَارُنَـا يَا وَهْبَ إِنْ نَزَحَتْ
نَـــوَاكِ عَنَّــا وَلَا أَوْطَـانُكُمْ وَطَنِـي
فَلَسْـــتُ أَمْلِـــكُ إِلَّا أَنْ أَقُـولَ إِذَا
ذُكِــرْتِ لَا يُبْعِــدَنْكِ اللـهُ يَا سَكَنِي
يَـا وَهْـبَ إِنْ يَكُ قَدْ شَطَّ البِعَادُ بِكُمْ
وَفَــرَّقَ الشـَّمْلَ مِنَّـا صَرْفَ ذَا الزَّمَنِ
فَكَــمْ وَكَــمْ مِـنْ حَدِيثٍ قَدْ خَلَوْتُ بِهِ
فِــي مَسْــمَعٍ مِنْكُــمُ أَوْ مَنْظَـرٍ حَسَنِ
وَكَــمْ وَكَــمْ مِـنْ دَلَالٍ قَـدْ شَغِفْتُ بِهِ
مِنْكُــمْ مَــتَى يَرَهُ ذُو العَقْلِ يُفْتَتَنُ
لَـوْ أَنَّهَـا أَبْصـَرَتْ بِـالجزْعِ عَبْرَتَـهُ
ظَنَّـتْ بِصـَاحِبِهَا أَنْ لَيْـسَ مِـنْ وَطَنِـي
بَـلْ مَـا نَسـِيتُ بِبَطْنِ الخَيْفِ مَوْقِفَهَا
وَمَـــوْقِفِي وَكِلَانَـــا ثَـــمَّ ذُو شَجَنِ
وَقَوْلَهَــــا لِلثُّرَيَّــا وَهْـيَ بَاكِيَـةٌ
وَالـدَّمْعُ مِنْهَـا عَلَى الخَدَّيْنِ ذُو سَنَنِ
بِــاللهِ قُــولِي لَـهُ فِي غَيْرِ مَعْتَبَةٍ
مَـاذَا أَرَدْتَ بِطُـولِ المَكْثِ فِي اليَمَنِ
إِنْ كُنْـتَ حَـاوَلْتَ دُنْيَا أَوْ رَضِيتَ بِهَا
فَمَــا أَخَــذْتَ بِتَـرْكِ الحَـجِّ مِنْ ثَمَنِ
فَلَــوْ شـَهِدْنَ غَــدَاةَ البَيْنِ عَبْرَتَنَا
لِأَنْ تَغَــــرَّدَ قُمْـــرِيٌّ عَلَــى فَنَــنِ
لَاسْــتَيْقَنَتْ غَيْــرَ مَـا ظَنَّتْ بِصَاحِبِهَا
وَأَيْقَنَــتْ أَنَّ عَكّـاً لَيْــسَ مِـنْ وَطَنِي
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.