هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَـا رَبِّ إِنَّــكَ قَــدْ عَلِمْـتَ بِأَنَّهَـا
أَهْـــوَى عِبَــادِكَ كُلِّهِــمْ إِنْسَـانَا
وَأَلَـــذُّهُمْ نُعْــمٌ إِلَيْنَــا وَاحِـداً
وَأَحَـــبُّ مَــنْ نَـأْتِي وَمَـنْ حَيَّانَـا
فَــاجْزِ المُحِـبَّ تَحِيَّـةً وَاجْـزِ الّذِي
يَبْغِـــي قَطِيعَــةَ حُبِّــهِ هِجْرَانَــا
آمِيـنَ يَا ذَا العَرْشِ فَاسْمَعْ وَاسْتَجِبْ
ولِمَــا نَقُــولُ وَلَا يَخِيــبُ دُعَانَـا
حُمِّلْـــتُ مِــنْ حُبِّيــكِ ثِقْلاً فَادِحـاً
وَالحُـــبُّ يُحْــدِثُ لِلفَـتَى أَحْزَانَـا
لَــوْ تَبْـذُلِينَ لَنَـا دَلَالَـكِ لَمْ نُرِدْ
غَيْــرَ الــدَّلَالِ وَكَـانَ ذَاكَ كَفَانَـا
وَأَطَعْــتِ فِـــيَّ عَــوَاذِلاً حَمَّلْنَكُــمْ
وَعَصـَيْتُ فِيـــكِ الأَهْــلَ وَالإِخْوَانَـا
أُنْبِئْتُ أَنَّـــكِ إِذْ أَتَــاكِ كِتَابُنَـا
أَعْرَضْـــتِ عِنْـدَ قِرَاتِـكِ العُنْوَانَـا
وَنَبَـــذْتِهِ كَــالعُودِ حِيـنَ رَأَيْتِـهِ
فَاشْـــتَدَّ ذَاكَ عَلَــيَّ مِنْـكِ وَسَـانَا
وَأَخَـــذْتِهِ بَعْـــدَ الصُّدُودِ تَكَرُّهـاً
وَأَشـَعْتِ عِنْـــدَ قِرَاتِـــهِ عِصْـيَانَا
قَــالَتْ لَقَـدْ كَـذَبَ الرَّسُـولُ فَقَدْتُهُ
أَبِقَــــوْلِ زُورٍ يَرْتَجِــي إِحْسَــانَا
كَــذَبَ الرَّسُــولُ فَسـَلْ مَعَادَهُ هَكَذَا
كَـــانَ الحَــدِيثُ وَلَا تَكُـنْ عَجْلَانَـا
بَــــلْ جَــاءَنِي فَقَرَأْتُــهُ مُتَهَلِّلاً
وَجْهِــي وَبَعْــدَ تَهَلُّــلٍ أَبْكَانَـــا
قَــدْ قُلْـتُ حِيـنَ رَأَيْتُـهُ لَـوْ أَنَّـهُ
يَــا بِشْــرَ مِنْـهُ سِوَى نَصِيرَةَ جَانَا
أَرْسـَلْتَ أَكْــذَبَ مَــنْ مَشَـى وَأَنَمَّـهُ
مَـــنْ لَيْــسَ يَكْتُـمُ سِرَّنَا أَعْـدَانَا
مَـا إِنْ ظَلَمْــتُ بِمَـا فَعَلْـتُ وَإِنَّمَا
يَجْــزِي العَطِيَّـةَ مَـنْ أَرَابَ وَخَانَـا
وَصـَرَمْتُ حَبْلَـــكَ إِذْ صـَرَمْتُ لِأَنَّنِــي
أُخْبِــرْتُ أَنَّــكَ قَــدْ هَـوَيْتَ سِوَانَا
هَـــذَا وَذَنْــبٌ قَبْــلَ ذَاكَ جَنَيْتَـهُ
ســَلَّى الفُـــؤَادَ وَمِثْلُـــهُ سـَلَّانَا
صـَرَّحْتَ فِيــهِ وَمَـا كَتَمْــتَ مُجَاهِراً
بِـــالقَوْلِ إِنَّــكَ لَا تُرِيـدُ لِقَانَـا
قُلْـتُ اسْــمَعِي لَا تَعْجَلِــي بِقَطِيعَـةٍ
بِـــاللهِ أَحْلِــفُ صَـادِقاً أَيْمَانَـا
إِنَّ المُبَلِّغَـــكِ الحَـــدِيثَ لَكَـاذِبٌ
يَسْـــعَى لِيَقْطَـعَ بَيْنَنَـا الأَقْرَانَـا
لَا تُجْمِعِـــي صـَرْمِي وَهَجْـرِيَ بَـاطِلاً
وَتَفَهَّمِـــي وَاسْــتَيْقِنِي اسْـتِيقَانَا
إِنِّـــي لِمَـــنْ وَادَدْتُـــهُ وَوَصَلْتُهُ
أُلْفِيـــــتُ لَا مَـذِقاً وَلَا مَنَّانَـــا
أَصــِلُ الصـَّدِيقَ إِذَا أَرَادَ وِصـَالَنَا
وَأَصـُدُّ مِثْـــلَ صـُدُودِنَا أَحْيَانَـــا
إِنْ صـَدَّ عَنِّــي كُنْــتُ أَكْـرَمَ مُعْـرِضٍ
وَوَجَـــدْتُ عَنْــهُ مَــرْحَلاً وَمَكَانَــا
لَا مُفْشـِياً عِنْـــدَ القَطِيعَــةِ سـِرَّهُ
بَــلْ حَـافِظٌ مِـنْ ذَاكَ مَا اسْتَرْعَانَا
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.