هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَشَــارَتْ إِلَيْنَـا بِالبَنَـانِ تَحِيَّـةً
فَــرَدَّ عَلَيْهَــا مِثْــلَ ذَاكَ بَنَـانُ
فَقَـالَتْ وَأَهْلُ الخَيْفِ قَدْ حَانَ مِنْهُمُ
خُفُــوفٌ وَمَـا يُبْـدِي المَقَالَ لِسَانُ
نَـوىً غَرْبَـةٌ قَـدْ كُنْتُ أَيْقَنْتُ أَنَّهَا
وَجَـــدِّكَ فِيهَــا عَـنْ نَـوَاكَ شَطَانُ
تَعَـالَ فَزُرْنَـا زَوْرَةً قَبْـلَ بَيْنِنَـا
فَقَـدْ غَـابَ عَنَّـا مَـنْ نَخَـافُ جَبَانُ
فَقُلْـتُ لَهَـا خَيْـرُ اللِقَـاءِ بِبَلْدَةٍ
مِــنَ الأَرْضِ لَا يُخْشَـى بِهَا الحَدَثَانُ
نُكَـذِّبُ مَـنْ قَـدْ ظَـنَّ أَنَّـا سَنَلْتَقِي
وَنَـــأْمَنُ مَـــنْ فِــي صَدْرِهِ شَنَآنُ
سـَنَمْكُثُ عَنْهُــمْ لَيْلَـةً ثُـمَّ مَوْعِـدٌ
لَكُـمْ بَعْـدَ أُخْـرَى لَيْلَتَيْـنِ عَـدَانُ
وَيُبْـدِي الهَـوَى رَكْـبٌ هُدَاةٌ وَأَيْنَقٌ
بِهِــنَّ عَلَيْنَــا فِـي رِضَـاكِ هَـوَانُ
سـَلَامِيَّةٌ كَــــالجِنِّ أَوْ أَرْحَبِيَّـــةٌ
عَلَائِفُ أَمْثَــــالُ السـَّمَامِ هِجَــانُ
مُعِيــدَاتُ حَبْـسٍ عِنْـدَ كُـلِّ لُبَانَـةٍ
مُقَيَّــــدَةٌ قُـــبُّ البُطُــونِ سِمَانُ
لَهُـنَّ فَلَا يُنْكِرْنَـــهُ كُلَّمَــا دَعَـا
هَــوىً مِـنْ أَمَـارَاتِ الشَّقَاءِ عِنَانُ
فَلَمَّـا هَبَطْنَـا مِـنْ غِفَـارٍ وَغَيَّبَـتْ
ذُرَى الأَرْضِ عَنَّـا طَحْيَـــةٌ وَدُخَــانُ
أَثَـارَتْ لَنَا نَاراً أَتَى دُونَ ضَوْئِهَا
مَــعَ اللَيْـلِ بِيـدٌ أَعْرَضَتْ وَمِتَـانُ
فَقُلْـتُ الْحَقُوا بِالحَيِّ قَبْلَ مَنَامِهِمْ
سـَيَبْدُو لَنَـا مِمَّــا نُرِيـدُ بَيَـانُ
وَقُلْــتُ لِأَتْـرَابٍ لَهَـا كُـلُّ قَوْلِهَـا
لَــدَيْهِنَّ فِيمَـا قَـدْ يَرَيْـنَ حَنَـانُ
هَلُـــمَّ إِلَـى مِيعَـادِهِ فَـانْتَظِرْنَهُ
فَقَـــدْ حَـانَ مِنْـهُ أَنْ يَجِيءَ أَوَانُ
فَجَـاءَتْ تَهَـادَى كَالمَهَـاةِ وَحَوْلَهَا
مَنَاصـِفُ أَمْثَـــالُ الظِّبَـاءِ حِسَـانُ
فَلَمَّــا الْتَقَيْنَـا بَـاحَ كُـلٌّ بِسِرِّهِ
مَـعَ العِلْـمِ أَنْ لَيْسَ الحَدِيثُ يُخَانُ
فَبِــتُّ مَبِيتـاً لَيْـسَ مِثْلَ مَكَانِنَـا
لِمَـنْ لَـذَّ إِنْ خَـافَ العُيُـونَ مَكَانُ
إِلَــى مُسـْتَزَادٍ مِـنْ كَـثِيبٍ وَرَوْضَةٍ
سـُتِرْنَا بِهَــا إِنَّ المُعَـانَ مُعَـانُ
فَلَمَّـــا تَقَضـَّى اللَيْـلُ إِلَّا أَقَلَّـهُ
هَبَبْنَـــا وَنَـادَى بِالرَّحِيـلِ سِنَانُ
رَجَعْنَـا وَلَـمْ يَنْشُرْ عَلَيْنَا حَدِيثَنَا
عَـــدُوٌّ وَلَــمْ تَنْطِــقْ بِـهِ شَفَتَانُ
وَقَالَتْ وَدَمْعُ العَيْنِ يَجْرِي كَمَا جَرَى
سـَرِيعاً مِــنَ السِّلْكِ الضَّعِيفِ جُمَانُ
أَأَلْحَــقُّ أَنَّ اليَــوْمَ كَانَ لِقَاءَكُمْ
تَنَظُّـــرُ حَــوْلٍ بَعْــدَ ذَاكَ زَمَـانُ
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.