هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَلْ عَرَفْتَ اليَوْمَ مِنْ شَنْـــ
ــبَــاءَ بِـالنَّعْفِ رُسُـومَا
غَيَّرَتْهَـــا كُـــلُّ رِيـــحٍ
تَــــذَرُ التُّـرْبَ مُسِــيمَا
حَرْجَــفٌ تُـــذْرِي عَلَيْهَــا
أَسْــحَماً جَوْنــاً هَزِيمَــا
وَلَقَـــدْ هَيَّـــجَ مَغْنَـــى
رَســْمِهَا شــَوْقاً قَــدِيمَا
وَلَقَـــدْ ذَكَّرَنِـي الـرَّبْــ
ـــعُ شـُؤُوناً لَـنْ تَرِيمَـا
يَــوْمَ أَبْـدَتْ بِجَنُوبِ الــ
ـخَيْـــفِ رَفَّافــاً وَسِـيمَا
وَشـَتِيتاً بَــارِداً تَـحْـــ
ــــسَبُهُ دُرّاً نَظِيمَـــــا
ثُــمَّ قَــالَتْ وَهْــيَ تُذْرِي
دَمْـــعَ عَيْنَيْهَــا سـُجُومَا
لِلثُّرَيَّـــا قَــدْ أَبَـى هَـ
ـــذَا المُعَنَّـى أَنْ يَدُومَا
أَخْبِرِيـــهِ بِالّــذِي أَلْــ
ـــقَـى فَـإِنْ كَـانَ مُقِيمَا
فَلْيَعِــــدْنَا مَوْعِــداً لَا
نَتَّقِـــي فِيـــهِ نَمُومَــا
وَليَكُـنْ ذَاكَ إِذَا مَا انْــ
ــــتَصَفَ اللَيْــلُ بَهِيمَـا
بَــــــرَزَتْ بَيْــــنَ ثَلَاثٍ
كَالمَهَـا تَقْـرُو الصـَّرِيمَا
قَمَــــرٌ بَـــدْرٌ تَبَـــدَّى
بَــاهِراً يُعْشـِي النُّجُومَـا
قُلْـــتُ أَهْلاً بِكُـــمُ مِــنْ
زُوَّرٍ زُرْنَ كَرِيمَـــــــــا
فَـــــأَذَاقَتْنِي لَذِيـــذاً
خِلْتُـــهُ رَاحــاً خَتِيمَــا
شـــَابَهُ شــَهْدٌ وَثَلْــــجٌ
نَقَعَـــا قَلْبــاً كَلِيمَــا
ثُــمَّ أَبْـدَتْ إِذْ سَلَبْتُ الـ
ــمِـــرْطَ مُبْيَضـّاً هَضِـيمَا
فَلَهَوْنَــا اللَيْــلَ حَتَّــى
هَجَــــمَ الصـُّبْحُ هُجُومَــا
قُلْـنَ قَـدْ نَـادَى المُنَادِي
وَبَـــدَا الصـُّبْحُ فَقُومَــا
قُمْـــنَ يُزْجِيــنَ غَــزَالاً
فَــاتِرَ الطَّــرْفِ رَخِيمَــا
وَلَقَــــدْ قَضــَّيْتُ حَاجَــا
تِــي وَلَاقَيْــتُ النَّعِيمَــا
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.