هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طَــالَ لَيْلِـي لِسُرَى طَيْفٍ أَلَمْ
فَنَفَى النَّوْمَ وَأَجْدَانِي السَّقَمْ
طَيْـــفِ رئْــمٍ شَطَّهُ أَوْطَـانُهُ
فَهْـيَ لَـمْ تَـدْنُ وَلَيْسَتْ بِأَمَمْ
مَـــنْ رَسُـولٌ نَاصِحٌ يُخْبِرُنَـا
عَـنْ مُحِـبٍّ مُسْـتَهَامٍ قَـدْ كَتَمْ
حُبَّـــهُ حَتَّـى تَبَلَّــى جِسـْمُهُ
وَبَــرَاهُ طُـولُ أَحْـزَانٍ وَهَـمْ
ذَاكَ مَـنْ يَبْخَـلُ عَنِّـي بَالّذِي
لَـوْ بِـهِ جَادَ شَفَانِي مِنْ سَقَمْ
كُلَّمَـا سَـاءَلْتُهُ خَيْـراً أَبَـى
وَبِلَاءٍ شـَدَّ ظَهْـــراً وَاعْتَصـَمْ
لَـجَّ فِيمَـا بَيْنَنَـا قَوْلاً بِلَا
لَيْتَ لَا مَنْ قَالَهَا نَالَ الصَّمَمْ
وَلَـوَ انِّـي كَـانَ مَـا أَطْلُبُهُ
عِنْــدَنَا يَطْلُبُـهُ قُلْـتُ نَعَـمْ
وَأَرَاهُ كُــلَّ يَــوْمٍ يَجْتَنِــي
عِلَلاً فِــي غَيْرِ جُـرْمٍ يُجْتَـرَمْ
ظَنُّهَـا بِـي ظَـنُّ سَـوْءٍ فَـاحِشٍ
وَبِهَــا ظَنِّــي عَفَـافٌ وَكَـرَمْ
وَإِذَا قَــالَ مَقَــالاً جِئْتُــهُ
وَإِذَا قُلْــتُ تَــأَبَّى وَظَلَــمْ
كَيْـفَ هَـذَا يَسْـتَوِي فِي حُكْمِهِ
أَنَّــهُ بَــرٌّ وَأَنِّــي مُتَّهَــمْ
قَــدْ تَرَاضَيْنَاهُ عَـدْلاً بَيْنَنَا
وَجَعَلْنَــاهُ أَمِيــراً وَحَكَــمْ
فَعَلَيْــــهِ الآنَ أَنْ يُنْصـِفَنَا
وَيُجِـدَّ اليَـوْمَ مَـا كَانَ صَرَمْ
أَوْ يَـرُدَّ الحُكْمَ عَنْهُ بِالرِّضَا
فَعَلَيْنَـا حُكْمُـهُ فِيمَا احْتَكَمْ
وَلَـهُ الحُكْمُ عَلَى رَغْمِ العِدَى
لَا نُبَـالِي سـُخْطَ مَنْ فِيهِ رَغَمْ
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.