هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَـاوَدَ القَلْـبُ يَا لَقَوْمِيَ سُقْماً
يَـوْمَ أَبْـدَتْ لَنَـا قُرَيْبَةُ صَرْمَا
صـَرَمَتْنِي وَمَـا اجْتَرَمْـتُ إِلَيْهَا
غَيْـرَ أَنِّـي أَرْعَى المَوَدَّةَ جُرْمَا
حُـــرَّةٌ مِـنْ نِسَـاءِ عَبْـدِ مَنَافٍ
جَمَعَــتْ مَنْطِقــاً وَعَقْلاً وَجِسْـمَا
عَمُّهَــا خَالُهَا وَإِنْ عُـدَّ يَوْمـاً
كَــانَ خَالاً لَهَـا إِذَا عُـدَّ عَمَّا
صـَرَمَتْنِي وَاللـهِ فِـي غَيْرِ ذَنْبٍ
رَبِّ مُوسَـى أَمِيـرَةُ القَلْبِ ظُلْمَا
قُلْـتُ لَمَّـا أَتَانِيَ القَوْلُ ذَرْواً
لَيْـتَ شِعْرِي مَنْ صَاغَ ذَا ثُمَّ نَمَّا
كَيْـفَ أَسْـلُو وَكَيْـفَ أَصْبِرُ عَنْهَا
يَـا لَقَـوْمِي وَحُبُّهَـا كَانَ غُرْمَا
لَيْتَ شِعْرِي يَا بَكْرُ هَلْ كَانَ هَذَا
أَمْ يَـرَاهُ الإِلَـهُ بِالغَيْبِ رَجْمَا
قَـــالَ مَهْلاً فَلَا تَظُنَّــنَّ هَــذَا
عَمْــرَكَ اللهُ مَا قَتَلْنَاهُ عِلْمَا
قُلْـــتُ إِذْهَـبْ وَلَا تَلَبَّـثْ لِشَيْءٍ
وَاسْـتَمِعْ وَاعْلَمِ الّذِي كَانَ نَمَّا
فَمَضَــى نَحْوَهَــا بِعَقْـلٍ وَحَـزْمٍ
وَاحْتِيَـــالٍ وَنُصْــحِ حُـبٍّ فَلَمَّا
جَاءَهَا قَالَ مَا الّذِي كَانَ بَعْدِي
حَــدِّثِينِي فَقَـدْ تَحَمَّلْـتِ إِثْمَـا
أَصـَرَمْتِ الّــذِي دَعَـاهُ هَـوَاكُمْ
وَبَـرَى لَحْمَـهُ فَلَـمْ يُبْـقِ لَحْمَا
فَاسْــتُفِزَّتْ لِقَـوْلِهِ ثُـمَّ قَـالَتْ
لَا وَرَبِّـي يَـا بَكْرُ مَا كَانَ مِمَّا
قِيــلَ حَــرْفٌ فَلَا تُرَاعَـنَّ مِنْـهُ
بَـلْ نَـرَى وَصْـلَهُ وَرَبِّـي حَتْمَـا
لَعَـــنَ اللهُ مَـنْ تَقَـوَّلَ هَـذَا
وَثَنَـى مَـنْ وَشَـى بِلَعْـنٍ وَهَمَّـا
لِيَسُــوءَ الصـَّدِيقَ بِالصَّرْمِ مِنَّا
زِيدَ أَنْفُ العُدَاةِ بِالوَصْلِ رَغْمَا
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.