هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ذَكَّرَتْنِــي الـدِّيَارُ شـَوْقاً قَدِيماً
بَيْــنَ خَيْــصٍ وَبَيْـنَ أَعْلَى يَسُومَا
بِالشـَّلِيلِ الّـذِي أَتَـى عَنْ يَمِينِي
قَــدْ تَعَفَّــتْ إِلَّا ثَلَاثــاً جُثُومَـا
وَنَخِيبــاً مُسـَحَّجاً أَوْطَــنَ العَـرْ
صـَةَ فَـرْداً أَبَـى بِهَـا أَنْ يَرِيمَا
وَعِرَاصــاً تُـذْرِي الرِّيَـاحُ عَلَيْهَا
ذَا بُــرُوقٍ جَوْنــاً أَجَــشَّ هَزِيمَا
وَدُعَــاءَ الحَمَــامِ تَـدْعُو هَدِيلاً
بَيْــنَ غُصـْنَيْنِ هَـاجَ قَلْباً سَقِيمَا
غَــرِداً فَاسْتَمَعْتُ لِلصَّوْتِ فَانْهَلْــ
ــلَــتْ دُمُـوعِي حَتَّى ظَلِلْتُ كَظِيمَا
عُجْــتُ فِيـهِ وَقُلْـتُ لِلرَّكْبِ عُوجُوا
وَدُمُــوعُ العَيْنَيْـنِ تُـذْرَى سُجُومَا
فَثَنَــوْا هِــزَّةَ المَطِــيِّ وَقَالُوا
كَيْــفَ نَرْجُــو مِـنْ عَرْصَةٍ تَكْلِيمَا
وَمَقَامــاً قُمْنَا بِهِ نَتَّقِي العَيْــ
ـــنَ لَهَوْنَـا بِهِ وَذُقْنَا النَّعِيمَا
مِـنْ لَـدُنْ فَحْمَـةِ العِشَاءِ إِلَى أَنْ
لَاحَ وَرْدٌ يَسُــوقُ جَوْنــاً بَهِيمَــا
وَقُمَيْــرٌ بَـدَا ابنُ خَمْسٍ وَعِشْرِيــ
ـــنَ لَـهُ قَـالَتِ الفَتَاتَانِ قُومَا
ثُــمَّ قَالَتْ وَدَمْعُهَا يَغْسِلُ الكُحْــ
ـــلَ مِـرَاراً يَخَـالُ دُرّاً نَظِيمَـا
لَا يَكُــونَنَّ آخِــرَ العَهْــدِ هَـذَا
يَـا ابْـنَ عَمِّـي وَلَا تُطِيعَنْ نَمُومَا
ثُــمَّ قَــالَتْ لِتِرْبِهَــا إِنَّ قَلْبِي
مِــنْ هَـوَاهُ أَمْسـَى مُصَاباً كَلِيمَا
رُبَّ لَيْـــلٍ سـَمَرْتُ فِيــهِ قَصِــيرٍ
وَرَفِيــقٍ قَــدْ كَـانَ كُفْـأً كَرِيمَا
ثُـــمَّ أَحْيَيْتُـــهُ أُنَــازِعُ فِيـهِ
شَــادِناً أَحْــوَراً أَغَــنَّ رَخِيمَـا
بَــاتَ وَهْنــاً يَمُـجُّ فِي فِيَّ مِسْكاً
شَــابَ ثَلْجــاً وَعَاتِقــاً مَخْتُومَا
ثُــــمَّ إِنَّ الصـَّبَاحَ دَلَّ عَلَيْنَــا
إِذْ رَأَيْنَــا مِـنَ الصـَّبَاحِ نُجُومَا
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.