هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بِاسْـــمِ الإِلَــهِ تَحِيَّــةٌ لِمُتَيَّــمِ
تُهْــدَى إِلَـى حَسَنِ القَـوَامِ مُكَـرَّمِ
وَصــَحِيفَةٌ ضــَمَّنْتُهَا بِأَمَانَـــــةٍ
عِنْـدَ الرَّحِيـلِ إِلَيْـكِ أُمَّ الهَيْثَـمِ
فِيهَـــا التَّحِيَّـةُ وَالسَّلَامُ وَرَحْمَـةٌ
حَــفَّ الـدُّمُوعُ كِتَابَهَـا بِـالمُعْجَمِ
مِـــنْ عَاشـِقٍ كَلِـفٍ يَبُـوءُ بِـذَنْبِهِ
صـَبِّ الفُــؤَادِ مُعَـاقَبٍ لَـمْ يَظْلِـمِ
بَــادِي الصَّبَابَةِ قَـدْ ذَهَبْتِ بِعَقْلِهِ
كِلِـــفٍ بِحُبِّــكِ يَــا عُثَيْمَ مُتَيَّـمِ
يَشْـــكُو إِلَيْـكِ بِعَــبْرَةٍ وَبِعَوْلَـةٍ
وَيَقُــولُ أَمَّـا إِذْ مَلِلْـتِ فَـأَنْعِمِي
لَا تَقْتُلِينِــي يَــا عُثَيْـمَ فَـإِنَّنِي
أَخْشَــى عَلَيْـكِ عِقَابَ رَبِّـكِ فِي دَمِي
إِنْ لَـمْ يَكُــنْ لَـكِ رَحْمَـةٌ وَتَعَطُّـفٌ
فَتَحَرَّجِــي مِـنْ قَتْلِنَـا أَنْ تَـأْثَمِي
لَــمْ يُخْـطِ سَهْمُكِ إِذْ رَمَيْتِ مَقَاتِلِي
وَتَطِيـشُ عَنْـكِ إِذَا رَمَيْتُـكِ أَسْـهُمِي
وَوَجَـدْتُ حَـوْضَ الحُـبِّ حِيـنَ وَرَدْتُـهُ
مُــرَّ المَذَاقَــةِ طَعْمُـهُ كَـالعَلْقَمِ
لَا وَالّــذِي بَعَــثَ النَّبِـيَّ مُحَمَّـداً
بِــالنُّورِ وَالإِسْــلَامِ دِيـنِ القَيِّـمِ
وَبِمَـا أَهَـلَّ بِـهِ الحَجِيـجُ وَكَبَّرُوا
عِنْـدَ المَقَـامِ وَرُكْـنِ بَيْتِ المَحْرَمِ
وَالمَسـْجِدِ الأَقْصَـى المُبَـارَكِ حَوْلَهُ
وَالطَّـورِ حِلْفَـةَ صَـادِقٍ لَـمْ يَـأْثَمِ
مَـا خُنْــتُ عَهْدَكِ يَا عُثَيْمَ وَلَا هَفَا
قَلْـبِي إِلَـى وَصْـلٍ لِغَيْـرِكِ فَاعْلَمِي
فُكِّــي أَسِــيراً يَـا عُثَيْـمَ فَـإِنَّهُ
خَلَـــطَ الحَيَــاءَ بِعِفَّـةٍ وَتَكَــرُّمِ
وَرَعَى الأَمَانَةَ فِي المَغِيبِ وَلَمْ يَخُنْ
غَيْــبَ الصَّدِيقِ وَذَاكَ فِعْـلُ المُسْلِمِ
أَحْصــَيْتُ خَمْسـَةَ أَشْـــهُرِ مَعْـدُودَةٍ
وَثَلَاثَــةً مِــنْ بَعْـدِهَا لَـمْ تُـوهَمِ
هَــذِي ثَمَانِيَــةٌ تَهُــلُّ وَتَنْقَضِــي
عـــالَجْتُ فِيهَـــا سُقْمَ صَبٍّ مُغْـرَمِ
مَكَـــثَ الرَّسُولُ لَـدَيْكُمُ حَتَّـى إِذَا
قَـدِمَ الرَّسُـولُ وَلَيْتَـهُ لَـمْ يَقْـدَمِ
لَــمْ يَــأْتِنِي لَكُــمُ بِخَـطٍّ وَاحِـدٍ
يَشْـــفِي غَلِيــلَ فُـؤَادِيَ المُتَقَسِّمِ
وَحَرَمْتِنِـــي رَدَّ السـَّلَامِ وَمَـا أَرَى
رَدَّ السـَّلَامِ عَلَـى الكَرِيـمِ بِمَحْـرَمِ
إِنْ كُنْـتِ عَاتِبَـةً عَلَـيَّ فَأَهْـلَ مَـا
أَنْ تَعْتَــبِي فِيمَـا عَتَبْتِ وَتُكْرِمِـي
أَنْـتِ الأَمِيـرَةُ فَاسْـمَعِي لِمَقَـالَتِي
وَتَفَهَّمِــي مِـنْ بَعْـضِ مَا لَمْ تَفْهَمِي
إِنِّــي أَتُـوبُ إِلَيْـكِ تَوْبَـةَ مُـذْنِبٍ
يَخْشَـى العُقُوبَـةَ مِـنْ مَلِيـكٍ مُنْعِمِ
حَتَّـــى أَنَـالَ رِضَاكِ حَيْـثُ عَلِمْتُـهُ
بِطَرِيــفِ مَـالِي وَالتَّلِيـدِ الأَقْـدَمِ
وَأَعُـوذُ مِنْـكِ بِـكِ الغَدَاةَ لِتَصْفَحِي
عَمَّــا جَنَيْتُ مِـنَ الـذُّنُوبِ وَتَرْحَمِي
إِنْ تَقْبَلِــي عُـذْرِي فَلَسْـتُ بِعَـائِدٍ
حَتَّـى تُغَـادَرَ فِـي المَقَابِرِ أَعْظُمِي
لَــوْ كَفِّـيَ اليُمْنَـى سَأَتْكِ قَطَعْتُهَا
وَلَـذُقْتُ بَعْـدَ رِضَـاكِ عَيْـشَ الأَجْـذَمِ
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.