هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قُــلْ لِلمَنَـازِلِ بِالكَدِيـدِ تَكَلَّمِي
دَرَسـَتْ وَعَهْـدُ جَدِيـدِهَا لَـمْ يَقْدُمِ
لَعِبَـتْ بِجَـدَّتِهَا الرِّيَـاحُ وَتَـارَةً
تَعْتَادُهَــا دِيَــمٌ بِأَسْـحَمَ مُرْهِـمِ
دَارُ الّـتِي صَـادَتْ فُؤَادَكَ إِذْ بَدَتْ
بِـالخَيْفِ لَمَّـا التَفَّ أَهْلُ المَوْسِمِ
قَـــالَتْ لآنِســَةٍ رَدَاحٍ عِنْـــدَهَا
كَـالرِّئْمِ فِـي عَقِدِ الكَثِيبِ الأَيْهَمِ
هَـذَا الّـذِي مَنَـحَ الحِسَانَ فُؤَادَهُ
وَشـَرِكْنَهُ فِـي مُخِّـــهِ وَالأَعْظُـــمِ
قَـالَتْ نَعَــمْ فَتَنَكَّـبِي بِـي إِنَّـهُ
ذَرِبُ اللِسَـانِ إِخَـالُهُ لَـمْ يُسْـلِمِ
فَبَعَثْـتُ جَارِيَتِي فَقُلْتُ لَهَا اذْهَبِي
فَاشْـكِي إِلَيْهَـا مَـا عَلِمْتِ وَسَلِّمِي
قُــولِي يَقُـولُ تَحَـوَّبِي فِـي عَاشِقٍ
كَلِـفٍ بِكُـمْ حَتَّـى المَمَـاتِ مُتَيَّـمِ
فُكِّـي رَهِينَتَــهُ فَـإِنْ لَـمْ تَفْعَلِي
فَابْكِي عَلَى قَتْلِ ابنِ عَمِّكِ وَاسْلَمِي
وَيَقُـولُ إِنَّـكِ قَـدْ عَلِمْـتِ بِـأَنَّكُمْ
أَصْـبَحْتُمُ يَـا بِشْـرُ أَوْجَـهَ ذِي دَمِ
فَتَبَسـَّمَتْ عَجَبـــاً وَقَــالَتْ حَقُّـهُ
أَنْ لَا يُعَلِّمَنَــا بِمَـا لَـمْ نَعْلَـمِ
عِلْمِــي بِـهِ وَاللهُ يَغْفِـرُ ذَنْبَـهُ
فِيمَـا بَـدَا لِـي ذُو هَـوىً مُتَقَسِّمِ
طَــرْفٌ يُنَازِعُهُ إِلَـى أَدْنَى الهَوَى
وَيَبُـتُّ خُلَّـةَ ذِي الوِصَـالِ الأَقْـدَمِ
وَتَغَاطَسـَتْ عَمَّـا بِنَـا وَلَقَـدْ تَرَى
أَنْ قَـدْ تَخَلَّلَـتِ الفُـؤَادَ بِأَسْـهُمِ
قَـالَتْ لَهَـا مَـاذَا أَرُدُّ عَلَى فَتىً
أَقْصـَدْتِهِ بِعَفَافَــــةٍ وَتَكَــــرُّمِ
قَـالَتْ أَقُــولُ لَـهُ بِأَنَّـكَ مَـازِحٌ
كَلِـــفٌ بِكُـــلِّ مُغَــوِّرٍ وَمُتَهِّــمِ
قَـالَتْ لَهَـا بَـلْ قَدْ أَرَدْتِ بِعَادَهُ
لَمَّـا عَرَفْـتِ بِـأَنْ مَلَكْـتِ فَتَمِّمِـي
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.