هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَبَـــاكِرَةٌ فِــي الظَّاعِنِينَ رَمِيـمُ
وَلَـمْ يُشْـفَ مَتْبُـولُ الفُـؤَادِ سَقِيمُ
أَمِ اتَّعَـدَ الحَـيُّ الـرَّوَاحَ فَـإِنَّنِي
لِكُـلِّ الّـذِي يَنْـوِي الأَمِيـرُ وَجُـومُ
فَرَاحُـوا وَرَاحَـتْ وَاسْـتَمَرَّتْ كَأَنَّهَا
غَمَامَـــةُ دَجْـنٍ تَنْجَلِـي وَتَغِيـــمُ
مُبَتَّلَـــةٌ صَفْرَاءُ مَهْضُـومَةُ الحَشَـا
غَــــذَاهَا سـُرُورٌ دَائِمٌ وَنَعِيـــمُ
قَـدِ اعْتَدَلَتْ فَالنِّصْفُ مِنْ غُصْنِ بَانَةٍ
وَنِصْــــفٌ كَـــثِيبٌ لَبَّــدَتْهُ سَجُومُ
مُنَعَّمَــةٌ أَهْـدَى لَهَا الجِيـدَ شَادِنٌ
وَأَهْـدَتْ لَهَـا العَيْنَ القَتُولَ بَغُومُ
تَرَاخَـتْ بِهَـا دَارٌ وَأَصْـبَحَتِ العُدَى
لَــدَيْهَا كَمَـا شَـاؤُوا وَقَالَ نَمُومُ
رَمِيـمُ الّـتِي قَالَتْ لِجَارَاتِ بَيْتِهَا
ضـَمِنْتُ لَكُـــمْ أَنْ لَا يَـزَالَ يَهِيـمُ
ضـَمِنْتُ لَكُـــمْ أَنْ لَا يَـزَالَ كَـأَنَّهُ
لِطَيْــفِ خَيَــالٍ مِـنْ رَمِيـمَ غَرِيـمُ
وَقَــالَتْ لِأَتْــرَابٍ لَهَا شَبَهِ الدُّمَى
تَنَكَّبْـــنَ شـَيْئاً وَالــدُّمُوعُ سُجُومُ
وَلِلفِتْيَــةِ انْحَـازُوا قَلِيلاً فَـإِنَّهُ
لَنَـا فِـي أُمُـورٍ قَـدْ خَلَـوْنَ ظَلُومُ
وَقَـالَتْ لَهُـنَّ ارْبَعْـنَ شَيْئاً لَعَلَّنِي
وَإِنْ لَامَنِـي فِـي مَـا ارْتَأَيْتُ مُلِيمُ
فَقَـالَتْ نَـرَى مُسْتَنْكَراً أَنْ تَزُورَنَا
وَتَشْــرِيفُ مَمْشَــانَا إِلَيْـكَ عَظِيـمُ
وَأَنْـتَ عَلَيْنَـا إِنْ نَـأَيْتَ وَإِنْ دَنَتْ
بِكَ الدَّارُ فَاعْلَمْ يَا ابْنَ عَمِّ كَرِيمُ
فَقُلْـتُ لَهَــا وُدِّي وَتَكْرِمَـتِي لَكُـمْ
عَلَــى كُـلِّ مَـا أُصْـفِيكِ مِنْكِ طُعُومُ
وَلَمْ أَنْسَ مَا قَالَتْ وَإِنْ شَطَّتِ النَّوَى
بِهَــا وَأَمِيـــرٌ مَـا يَـزَالُ شَتُومُ
عَشِـــيَّةَ رُحْنَــا مِلْغَمِيـمِ وَصُحْبَتِي
تَخُـبُّ بِهِـــمْ عِيـسٌ لَهُـــنَّ رَسِـيمُ
فَقُلْـتُ لِأَصْـحَابِي انْفُذُوا إِنَّ مَوْعِداً
لَكُـــمْ مَـرَّ وَليَرْبَــعْ عَلَيَّ حَكِيـمُ
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.