هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَأَيــتُ بِجَنْـبِ الخَيْـفِ هِنْداً فَرَاقَنِـي
لَهَـــا جِيــدُ رِئْـمٍ زَيَّنَتْـهُ الصَّرَائِمُ
وَذُو أُشـُرٍ عَــــذْبٌ كَــــأَنَّ نَبَــاتَهُ
جَنَـــى أُقْحُـــوَانٍ نَبْتُــهُ مُتَنَــاعِمُ
نَظَـــرْتُ إِلَيْهَــا بِالمُحَصَّبِ مِـنْ مِنـىً
وَلِــي نَظَـــرٌ لَـوْلَا التَّحَـرُّجُ عَــارِمُ
فَقُلْـتُ أَشـَمْسٌ أَمْ مَصَـــابِيحُ بِيعَـــةٍ
بَــدَتْ لَــكَ تَحْتَ السِّجْفِ أَمْ أَنْتَ حَالِمُ
مُهَفْهَفَــــفةٌ غَـــرَّاءُ صُفْرٌ وِشَــاحُهَا
وَفِـي المِــرْطِ مِنْهَـا أَهْيَـلٌ مُتَرَاكِـمُ
بَعِيــدَةُ مَهْـوَى القُـرْطِ إِمَّـا لِنَوْفَـلٍ
أَبُوهَـــا وَإِمَّـــا عَبْــدُ شَمْسٍ وَهَاشِمُ
وَمَـــدَّ عَلَيْهَـا السِّجْفَ يَـوْمَ لَقِيتُهَـا
عَلَـــى عَجَــلٍ تُبَّاعُهَــا وَالخَــوَادِمُ
فَلَـمْ أَسْـتَطِعْهَا غَيْـرَ أَنْ قَدْ بَدَا لَنَا
عَشــِيَّةَ رَاحَـــتْ كَفُّهَـــا وَالمَعَاصـِمُ
مَعَاصـِمُ لَـمْ تَضْرِبْ عَلَى البَهْمِ بِالضُّحَى
عَصــَاهَا وَوَجْـهٌ لَـمْ تَلُحْـهُ السـَّمَائِمُ
نَضـِيرٌ تَـرَى فِيـــهِ أَسَــارِيعَ مَـائِهِ
صــَبِيحٌ تُغَــادِيهِ الأَكُـــفُّ النَّـوَاعِمُ
إِذَا مَــا دَعَـتْ أَتْرَابَهَـا فَاكْتَنَفْنَهَا
تَمَــايَلْنَ أَوْ مَــالَتْ بِهِــنَّ المَـآكِمُ
طَلَبْـنَ الصـِّبَا حَتَّــى إِذَا مَـا أَصَبْنَهُ
نَزَعْــنَ وَهُـــنَّ المُسـْلِمَاتُ الظَّـوَالِمُ
فَــــذَكَّرْتُهَا دَاءً قَــــدِيماً مُخَامِراً
تَقَطَّــعَ مِنْــهُ إِنْ ذَكَــرْنَ الحَيَــازِمُ
وَقُرْبُـكِ لَا يُجْـــدِي عَلَـــيَّ وَنَــأْيُكُمْ
جَــوىً دَاخِـلٌ فِي القَلْـبِ يَا هِنْدُ لَازِمُ
فَـــإِنْ بِنْـــتِ كَـدَّرْتِ المَعَاشَ صَبَابَةً
وَإِنْ تَصـْقَبِي فَـالقَلْبُ حَيْـرَانُ هَــائِمُ
وَقَـــدْ زَعَمَــتْ أَنَّ الّذِي وَجَـدَتْ بِنَـا
مُقِيـمٌ لَنَـا فِـي أَسْـوَدِ القَلْـبِ دَائِمُ
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.