هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَا قُــلْ لِهِنْـدٍ إِحْرَجِـي وَتَـأَثَّمِي
وَلَا تَقْتُلِينِـي لَا يَحِـلُّ لَكُـمْ دَمِـي
وَحُلِّـي حِبَالَ السِّحْرِ عَنْ قَلْبِ عَاشِقٍ
حَزِيــنٍ وَلَا تَسْتَحْقِبِي قَتْـلَ مُسْـلِمِ
فَــأَنْتِ وَبَيْـتِ اللهِ هَمِّي وَمُنْيَتِي
وَكِـبْرُ مُنَانَـا مِـنْ فَصِـيحٍ وَأَعْجَمِ
فَـوَاللهِ مَـا أَحْبَبْـتُ حُبَّـكِ أَيِّماً
وَلَا ذَاتَ بَعْـلٍ يَـا هُنَيْدَةُ فَاعْلَمِي
فَصـَدَّتْ وَقَـالَتْ كَــاذِبٌ وَتَجَهَّمَــتْ
فَنَفْسـِي فِـدَاءُ المُعْـرِضِ المُتَجَهِّمِ
فَقَـالَتْ وَصـَدَّتْ مَـا تَـزَالُ مُتَيَّماً
صـَبُوباً بِنَجْـدٍ ذَا هَــوىً مُتَقَسـِّمِ
وَلَمَّـا الْتَقَيْنَـا بِالثَّنِيَّةِ أَوْمَضَتْ
مَخَافَــةَ عَيْـنِ الكَاشِحِ المُتَنَمِّـمِ
أَشَـارَتْ بِطَرْفِ العَيْنِ خَشْيَةَ أَهْلِهَا
إِشــَارَةَ مَحْــزُونٍ وَلَـمْ تَتَكَلَّــمِ
فَأَيْقَنْتُ أَنَّ الطَّرْفَ قَدْ قَالَ مَرْحَباً
وَأَهْلاً وَسـَهْلاً بِــالحَبِيبِ المُتَيَّـمِ
فَـــأَبْرَدْتُ طَرْفِـي نَحْوَهَا بِتَحِيَّـةٍ
وَقُلْــتُ لَهَا قَوْلَ امْرِئٍ غَيْرِ مُفْحَمِ
وَإِنِّـي لِأُذْرِي كُلَّمَـا هَـاجَ ذِكْرُكُـمْ
دُمُوعــاً أَغَصــَّتْ لَهْجَتِـي بِتَكَلُّـمِ
وَأَنْقَادُ طَوْعـاً لِلَّـذِي أَنْـتَ أَهْلُهُ
عَلَـى غِلْظَـةٍ مِنْكُـمْ لَنَـا وَتَجَهُّـمِ
أُلَامُ عَلَــى حُــبِّي كَــأَنِّي سَنَنْتُهُ
وَقَـدْ سُنَّ هَذَا الحُبُّ مِنْ قَبْلِ جُرْهُمِ
وَقَـالَتْ أَطَعْتَ الكَاشِحِينَ وَمَنْ يُطِعْ
مَقَالَـةَ وَاشٍ كَـاذِبِ القَـوْلِ يَنْدَمِ
وَصـَرَّمْتَ حَبْـلَ الوُدِّ مِنْ وُدِّكَ الّذِي
حَبَـاكَ بِمَحْـضِ الـوُدِّ قَبْلَ التَّفَهُّمِ
فَقُلْـتُ اسْـمَعِي يَا هِنْدُ ثُمَّ تَفَهَّمِي
مَقَالَـــةَ مَحْــزُونٍ بِحُبِّــكِ مُغْرَمِ
لَقَـدْ مَـاتَ سِرِّي وَاسْتَقَامَتْ مَوَدَّتِي
وَلَمْ يَنْشَرِحْ بِالقَوْلِ يَا حَبَّتِي فَمِي
فَإِنْ تَقْتُلِي فِي غَيْرِ ذَنْبٍ أَقُلْ لَكُمْ
مَقَالَــةَ مَظْلُــومٍ مَشُـوقٍ مُتَيَّــمِ
هَنِيئاً لَكُـمْ قَتْلِـي وَصَفْوُ مَـوَدَّتِي
فَقَدْ سِيطَ مِنْ لَحْمِي هَوَاكِ وَمِنْ دَمِي
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.