هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَا يَــا لَقَــوْمٍ لِلهَــوَى المُتَقَسـِّمِ
وَلِلقَلْــبِ فِـي ظَلْمَـاءِ سَكْرَتِهِ العَمِي
وَلِلحَيْــنِ أَنَّـــى سَـاقَنِي فَأَتَـاحَنِي
لِأَحْبَالِهَــا مِــنْ بَيْـنِ مُـثْرٍ وَمُعْـدِمِ
أَقَــادَ دَمِــي بَكْـرٌ عَلَـى غَيْرِ ظِنَّـةٍ
وَلَـــمْ يَتَــأَثَّمْ قَـاتِلاً غَيْـرَ مُنْعِـمِ
فَقُلْـــتُ لِبَكْـرٍ عَاجِبـــاً أَتَجَلَّــدَتْ
لَـكَ الخَيْرُ أَمْ لَا تُطْعِمُ الصَّيْدَ أَسْهُمِي
وَمَـــا ذَاكَ إِلَّا تَعْلَـمُ النَّفْـسُ أَنَّـهُ
إِلَــى مِثْلِهَـا يَصْـبُو فُـؤَادُ المُتَيَّمِ
وَإِنِّـي لَهَـا مِـنْ فَـرْعِ فِهْرِ بنِ مَالِكٍ
ذُرَاهُ وَفَــرْعِ المَجْــــدِ لِلمُتَوَســِّمِ
عَلَـى أَنَّهَــا قَـالَتْ لَـهُ لَسْتَ نَائِلاً
لَنَــــا ظِنَّــةً إِلَّا لِقَـــاءً بِمَوْسـِمِ
وَقُلْـــتُ لِبَكْــرٍ حِيـنَ رُحْنَـا عَشِـيَّةً
عَــــنِ السـِّرِّ لَا تَقْصـُرْ وَلَا تَتَقَــدَّمِ
لَعَلِّــي سـَتُنْبِينِي الجَوَارِي مِنَ الّتِي
رَأَتْ عِنْـــدَهَا قَلْبِـي فَلَــمْ تَتَـأَلَّمِ
فَلَيْــتَ مِنـىً لَمْ تَجْمَعِ العَامَ بَيْنَنَا
وَلَـــمْ يَـــكُ لِي حَـجٌّ وَلَـمْ نَتَكَلَّـمِ
وَلَيْـتَ الّــتِي عَاصـَيْتُ فِيهَا عَوَاذِلِي
لَهَـا قَبِلَـتْ عَقْلاً وَلَـمْ تَحْتَمِـلْ دَمِـي
فَرُحْنَــا بِقَصْـرٍ نَتَّقِي العَيْنَ وَالرِّيَا
وَقَـــوْلَ العَــدُوِّ الكَاشِحِ المُتَنَمِّـمِ
وَفِـي العَيْــنِ مَرْجُــوٌّ وَآخَـرُ يُتَّقَـى
فَيَالَـــكَ أَمْــراً بَيْنَ بُـؤْسٍ وَأَنْعُـمِ
فَلَمَّـا اكْفَهَــرَّ اللَيْــلُ قَالَتْ لِخُرَّدٍ
كَــوَاعِبَ فِــي رَيْــطٍ وَعَصــْبٍ مُسـَهَّمِ
نَـــوَاعِمَ قُـــبٍّ بُــدَّنٍ صُمُتِ البُـرَى
وَيَمْلَأْنَ عَيْـــنَ النَّــاظِرِ المُتَوَســِّمِ
رَوَاجِـــحِ أَكْفَــالٍ تَبَـاهَيْنَ قَوْلُهَـا
لَـــدَيْهِنَّ مَقْبُــولٌ عَلَـى كُـلِّ مَزْعَـمِ
لَقَــدْ خَلَجَـتْ عَيْنِـي وَأَحْسـِبُ أَنَّهَــا
لِقُــرْبِ أَبِـي الخَطَّـابِ ذَلِــكَ مَزْعَمِي
فَقُلْـنَ لَهَـا أُمْنِيَّـــةٌ أَوْ مُزَاحَـــةٌ
أَرَدْتِ بِهَــا عَيْـبَ الحَـدِيثِ المُرَجَّـمِ
فَقَـالَتْ لَهُــنَّ اذْهَبْـنَ آمِرُنَـا مَعـاً
لِأَمْــرِكِ مَجْنُـــوبٌ تَبُـــوعٌ فَقَــدِّمِي
أَمَامَــكِ مَـنْ يَرْعَـى الطَّرِيقَ فَأَرْسَلَتْ
فَتَـــاةً حَصَـــاناً عَذْبَــةَ المُتَبَسَّمِ
وَقَـالَتْ لَهَـا امْضِــي فَكُونِي أَمَامَنَا
لِحِفْــظِ الّـذِي نَخْشَــى وَلَا تَتَكَلَّمِــي
فَقَــامَتْ وَلَـمْ تَفْعَلْ وَنَامَتْ فَلَمْ تُطِقْ
فَقُلْـنَ لَهَـا قُـومِي فَقَـامَتْ وَلَـمْ لَمِ
تُبِــنْ غَيْـرَ أَنْ قَـدْ أَوْمَأَتْ فَعَمَدْنَهَا
كَشَـــارِبِ مَكْنُــونِ الشـَّرَابِ المُخَتَّمِ
فَلَمَّــا الْتَقَيْنَــا بَــاحَ كُـلٌّ بِسِرِّهِ
وَأَبْــدَى لَهَــا مِنِّـي السُّرُورَ تَبَسُّمِي
فَيَـــا لَـــكَ لَيْلاً بِـتُّ فِيـهِ مُوَسَّداً
إِذَا شـِئْتُ بَعْــدَ النَّـوْمِ أَكْرَمَ مِعْصَمِ
وَأُسْــقَى بِعَـذْبٍ بَـارِدِ الرِّيـقِ وَاضِحٍ
لَذِيـــذِ الثَّنَايَـــا طَيِّـبِ المُتَنَسَّمِ
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.