هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَـا صـَاحِبَيَّ قِفَــا نَسْـتَخْبِرِ الطَّلَلَا
عَـنْ بَعْـضِ مَـنْ حَلَّـهُ بِالأَمْسِ مَا فَعَلَا
فَقَـالَ لِـي الرَّبْـعُ لَمَّا أَنْ وَقَفْتُ بِهِ
إِنَّ الخَلِيـطَ أَجَـدَّ البَيْـنَ فَـاحْتَمَلَا
وَخَادَعَتْــكَ النَّــوَى حَتَّــى رَأَيْتَهُـمُ
فِـي الفَجْـرِ يَحْتَثُّ حَادِي عِيرِهِمْ زَجَلَا
لَمَّــا وَقَفْنَــا نُحَيِّيهِـمْ وَقَـدْ شَحَطَتْ
نَعَامَـةُ البَيْــنِ فَاسْتَوْلَتْ بِهِمْ أُصُلَا
قَـــامَتْ تَــرَاءَى لِحَيْنٍ سَـاقَهُ قَـدَرٌ
وَقَــدْ نَـرَى أَنَّهَا لَـنْ تَسْـبِقَ الأَجَلَا
بِفَــــاحِمٍ مُكْـــرَعٍ سُـودٍ غَــدَائِرُهُ
تَثْنِــي عَلَى المَتْنِ مِنْهُ وَارِداً جَثِلَا
وَمُقْلَتَـيْ نَعْجَـــةٍ أَدْمَــاءَ أَسْـلَمَهَا
أَحْوَى المَدَامِعِ طَاوِي الكَشْحِ قَدْ خَذَلَا
وَنَيِّـــرِ النَّبْــتِ عَــذْبٍ بَـارِدٍ خَصِرٍ
كَـــالأُقْحُوانِ عِـــذَابٍ طَعْمُــهُ رَتِلَا
كَـــأَنَّ إِسْــفِنْطَةً شِــيبَتْ بِـذِي شَبَمٍ
مِـنْ صـَوْبِ أَزْرَقَ هَبَّــتْ رِيحُــهُ شَمَلَا
وَالعَنْبَــرَ الأَكْلَــفَ المَسْحُوقَ خَالَطَهُ
وَالزَّنْجَبِيــلَ وَرَاحَ الشـَّامِ وَالعَسَلَا
تَشـْفِي الضـَّجِيعَ بِـهِ وَهْنـاً عَوَارِضُهَا
إِذَا تَغَـوَّرَ هَــذَا النَّجْـمُ وَاعْتَـدَلَا
قَـالَتْ عَلَـى رِقْبَـةٍ يَوْمـاً لِجَارَتِهَـا
مَـا تَـأْمُرِينَ فَـإِنَّ القَلْـبَ قَدْ شُغِلَا
وَهَـلْ لِـيَ اليَـوْمَ مِـنْ أُخْـتٍ مُوَاسِيَةٍ
مِنْكُـنَّ أَشـْكُو إِلَيْهَـا بَعْـضَ مَا عَمِلَا
فَجَاوَبَتْهَـــا حَصــَانٌ غَيْــرُ فَاحِشـَةٍ
بِرَجْــعِ قَـوْلٍ وَأَمْـرٍ لَـمْ يَكُـنْ خَطِلَا
اقْنَـيْ حَيَــاءَكِ فِـي سِتْرٍ وَفِـي كَـرَمٍ
فَلَسْــــتَ أَوَّلَ أُنْثَـى عُلِّقَـــتْ رَجُلَا
لَا تُظْهِــــرِي حُبَّــهُ حَتَّـى أُرَاجِعَــهُ
إِنِّــي سـَأَكْفِيكِهِ إِنْ لَــمْ أَمُتْ عَجَلَا
صـَدَّتْ بِعَــاداً وَقَــالَتْ لِلّـتِي مَعَهَا
بِــاللهِ لُـومِيهِ فِي بَعْضِ الّذِي فَعَلَا
وَحَـــدِّثيهِ بِمَـا حُـــدِّثْتُ وَاسـْتَمِعِي
مَــاذَا يَقُـولُ وَلَا تَعْنِـي بِـهِ جَـدَلَا
حَتَّــى يَـرَى أَنَّ مَا قَـالَ الوُشَاةُ لَهُ
فِينَــا لَــدَيْهِ إِلَيْنَــا كُلَّـهُ نُقِلَا
وَعَرِّفِيــهِ بِهِــمْ كَـالهَزْلِ وَاحْتَفِظِـي
فِـي غَيْـرِ مَعْتَبَـةٍ أَنْ تُغْضِبِي الرَّجُلَا
فَـــإِنَّ عَهْــدِي بِــهِ وَاللهُ يَحْفَظُـهُ
وَإِنْ أَتَـى الـذَّنْبَ مِمَّنْ يَكْرَهُ العَذَلَا
لَـوْ عِنْـدَنَا اغْتِيبَ أَوْ نِيلَتْ نَقِيصَتُهُ
مَـا آبَ مُغْتَـابُهُ مِـنْ عِنْـدِنَا جَـذِلَا
قُلْـتُ اسْـمَعِي فَلَقَـدْ أَبْلَغْـتِ فِي لُطُفٍ
وَلَيْـسَ يَخْفَـى عَلَى ذِي اللُبِّ مَنْ هَزَلَا
هَــــذَا أَرَادَتْ بِــهِ بُخْلاً لِنَعْـذِرَهَا
وَقَـدْ نَـرَى أَنَّهَـا لَـنْ تَعْدَمَ العِلَلَا
مَــا سـُمِّيَ القَلْــبُ إِلَّا مِـنْ تَقَلُّبِـهِ
وَلَا الفُــؤَادُ فُـؤَاداً غَيْـرَ أَنْ عَقَلَا
أَمَّــا الحَـدِيثُ الّذِي قَالَتْ أُتِيتُ بِهِ
فَمَــا عَنِيـتُ بِـهِ إِذْ جَـاءَنِي حَـوِلَا
وَمَـا أَقَـرَّ لَهَـا بِـالغَيْبِ قَـدْ عَلِمَتْ
مَقَالَــةَ الكَاشِحِ الوَاشِـي إِذَا مَحَلَا
إِنِّــــي لَأَرْجِعُــــهُ فِيهَـا بِسـُخْطَتِهِ
وَقَـــدْ أَتَــانِي يُرَجِّي طَـاعَتِي نَفَلَا
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.