هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَرِقْـــتُ وَلَـمْ آرَقْ لِسَقْمٍ أَصَـابَنِي
أُرَاقِـــبُ لَيْلاً مَـا يَـزُولُ طَـوِيلَا
إِذَا خَفَقَــتْ مِنْــهُ نُجُـومٌ فَحَلَّقَـتْ
تَبَيَّنْـتُ مِـنْ تَـالِي النُّجُومِ رَعِيلَا
فَلَمَّــا مَضـَتْ مِنْ أَوَّلِ اللَيْلِ هَجْعَةٌ
وَأَيْقَنْـتُ مِـنْ جَـسِّ العُيُـونِ غُفُولَا
دَخَلْــتُ عَلَى خَـوْفٍ فَـأَرَّقْتُ كَاعِبـاً
هَضِـيمَ الحَشَـا رَيَّا العِظَامِ كَسُولَا
فَهَبَّتْ تُطِيعُ الصَّوْتَ نَشْوَى مِنَ الكَرَى
كَمُغْتَبِــقِ الـرَّاحِ المُـدَامِ شَمُولَا
فَعَضـَّتْ عَلَـى الإِبْهَـامِ مِنْهَا مَخَافَةً
عَلَـــيَّ وَقَـالَتْ قَـدْ عَجِلْتَ دُخُـولَا
فَهَلَّا إِذَا اسْــتَيْقَنْتَ أَنَّــكَ دَاخِـلٌ
دَسَسْـتَ إِلَيْنَـا فِـي الخَلَاءِ رَسُـولَا
فَنَقْصـُرَ عَنَّـا عَيْـنَ مَـنْ هُـوَ كَاشِحٌ
وَتَــأْتِي وَلَا نَخْشَــى عَلَيْـكَ دَلِيلَا
فَقُلْــتُ دَعَــانِي حُبُّكُــمْ فَـأَجَبْتُهُ
إِلَيْـكِ فَقَـالَتْ بَـلْ خُلِقْـتَ عَجُـولَا
فَلَمَّـا أَفَضْـنَا فِـي الهَوَى نَسْتَبِثُّهُ
وَعَــادَ لَنَـا صَعْبُ الحَـدِيثِ ذَلُولَا
شـَكَوْتُ إِلَيْهَــا ثُـمَّ أَظْهَـرْتُ عَبْرَةً
وَأَخْفَيْـتُ مِنْـهَا فِي الفُؤَادِ غَلِيلَا
فَقُلْــتُ صِلِي مَـنْ قَـدْ أَسَرْتِ فُؤَادَهُ
وَعَـادَ لَـهُ فِيـكِ النَّصُـوحُ عَـذُولَا
فَصـَدَّتْ وَقَـالَتْ مَـا تَـزَالُ مُتَيَّمـاً
بِنَجْــدٍ وَإِنْ كُنْـتَ الصَّحِيحَ قَـتِيلَا
صـُدُودَ شـَمُوسٍ ثُــمَّ لَانَــتْ وَقَرَّبَـتْ
إِلَـــيَّ وَقَــالَتْ لِـي سَأَلْتَ قَلِيلَا
قَــدَرْتَ عَلَـى مَـا عِنْدَنَا مِنْ مَوَدَّةٍ
وَدَائِمِ وَصْــلٍ إِنْ وَجَــدْتَ وُصُــولَا
لَقَـــدْ حَلِيَتْـكَ العَيْـنُ أَوَّلَ نَظْرَةٍ
وَأُعْطِيـتَ مِنِّـي يَـا ابنَ عَمِّ قَبُولَا
فَأَصْــبَحْتَ هَمّــاً لِلفُـؤَادِ وَمُنْيَـةً
وَظِلّاً مِـــنَ الدُّنْيَا الغَدَاةَ ظَلِيلَا
أَمِيــراً عَلَـى مَا شِئْتَ مِنِّي مُسَلَّطاً
فَسـَلْ فَلَــكَ الرَّحْمَـنُ تُمْنَـحُ سُولَا
فَقُلْــتُ لَهَـا يَـا سُكْنَ إِنِّي لَسَائِلٌ
سـُؤَالَ كَرِيـــمٍ مَــا سَأَلْتُ جَمِيلَا
سـَأَلْتُ بِـأَنْ تَعْصِـي بِنَا قَوْلَ كَاشِحٍ
وَإِنْ كَــانَ ذَا قُرْبَى لَكُـمْ وَدَخِيلَا
وَأَنْ لَا تَـزَالَ النَّفْـسُ مِنْـكِ مَضِيقَةً
عَلَــيَّ وَتُبْــدِي إِنْ هَلَكْـتُ عَـوِيلَا
وَأَنْ تُكْرِمِـي يَوْمـاً إِذَا مَا أَتَاكُمُ
رَسُـــــولٌ لِشـَجْوٍ مُقْصـِراً وَمُطِيلَا
وَأَنْ تَحْفَظِـي بِـالغَيْبِ سِرِّي وَتَمْنَحِي
جَلِيسـَكِ طَرْفــاً فِـي المَلَامِ كَلِيلَا
عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي رَبِيعةَ، مِنْ بَنِي مَخزُومٍ إِحدَى بُطونِ قَبيلَةِ قُريشٍ، يُكنّى أَبا الخَطَّابِ، وُلِدَ فِي اللَّيلَةِ الّتِي تُوفِّيَ فِيها عُمرُ بنُ الخطّابِ رضيَ الله عنهُ فَسُمِّيَ باسْمِهِ، وهُوَ أَشْهَرُ شُعراءِ عَصْرِهِ فِي الغَزَلِ والنَّسِيبِ، وهُوَ مَنْ جَعلَ العَرَبَ تُقرُّ لِقُرَيشٍ بِالشِّعْرِ ولا تُنازِعُها فِيهِ، وجُلُّ شِعرِهِ فِي الغَزَلِ والتّشبيبِ بِالنِّساءِ، وقدْ نفاهُ عُمرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى دُهلك حينَ رُفِعَ إليهِ أَنَّهُ يَتَعرَّضُ لِلنّساءِ الحَواجِّ ويُشبِّبُ بِهِنَّ، وقدْ عاشَ ثَمانينَ سنةً، فَتكَ مِنْها أَربَعِينَ سَنَةً، ونَسكَ أَرْبَعِينَ سنةً، فَقدْ تابَ وترَكَ قَولَ الشِّعرِ، ثُمّ غَزا فِي البَحرِ فاحْتَرَقَتْ السَّفينةُ بِهِ وبِمَنْ مَعَهُ، فَماتَ فِيها غَرقاً. وكانَتْ وفَاتُهُ حَوالَي سَنةِ 93 لِلْهِجْرَةِ.